دراسة حديثة تثبت علاقة التدخين الإلكتروني بالضباب العقلي

كشفت دراستان أمريكيتان جديدتان أن التدخين الإلكتروني يؤدي إلى الإصابة بالضباب العقلي.

وأوضحت الدراستان، اللتان أعدهما المركز الطبي بجامعة «روتشستر» الأمريكية ونشر تفاصيلهما موقع صحيفة "الشرق الأوسط"، أن البالغين والأطفال الذين يدخنون السجائر الإلكترونية كانوا أكثر عرضة للإبلاغ عن صعوبة التركيز أو التذكر أو اتخاذ القرارات مقارنة بأقرانهم غير المدخنين.

وكانت دراسات سابقة قد وجدت ارتباطاً بين تعريض الحيوانات لأدخنة «الفيبينج» والضعف العقلي لديها، غير أن فريق المركز الطبي بجامعة «روتشستر» هو أول من رسم هذه الصلة لدى البشر في دراستين تم نشرهما في الأعداد الأخيرة من دورية «بلوس وان» و«الأمراض التي يسببها التبغ».

وتقول دونغمي لي، الأستاذ بجامعة «روتشستر»، في تقرير نشره أول من أمس الموقع الإلكتروني للجامعة: «تضيف دراساتنا إلى الأدلة المتزايدة على أن (الفيبينج) لا ينبغي اعتباره بديلاً آمناً لتدخين التبغ».

وحللت الدراستان أكثر من 18 ألف إجابة من طلاب المدارس المتوسطة والثانوية عن المسح الوطني للشباب الخاص بالتبغ، وأكثر من 886 ألف إجابة عن استطلاع عبر الهاتف لنظام مراقبة المخاطر السلوكية من البالغين في الولايات المتحدة، يطرح كلا الاستطلاعين أسئلة متشابهة عن عادات التدخين و«الفيبينج»، إضافة إلى مشكلات الذاكرة والانتباه والوظيفة العقلية.

وتظهر كلتا الدراستين أن الأشخاص الذين يدخنون السجائر العادية، ويدخنون السجائر الإلكترونية، بغض النظر عن العمر، هم الأكثر عرضة للإبلاغ عن معاناتهم من مشكلات في الوظيفة العقلية، وكانت معدلات المعاناة من «الضباب العقلي» مماثلة، وكانت أعلى بكثير من تلك التي أبلغ عنها الأشخاص الذين لا يدخنون أي نوع.

ووجدت الدراستان أيضاً أن الطلاب الذين أبلغوا عن بدء استخدام «الفيبينج» مبكراً، بين 8 و13 عاماً، كانوا أكثر عرضة للإبلاغ عن صعوبة في التركيز أو التذكر أو اتخاذ القرارات، من أولئك الذين بدأوا التدخين الإلكتروني في سن 14 عاماً أو أكبر.

وتقول لي: «مع الارتفاع الأخير في التدخين الإلكتروني للمراهقين، فإن هذا أمر مقلق للغاية، ويشير إلى أننا بحاجة إلى التدخل حتى قبل ذلك، فبرامج الوقاية التي تبدأ في المدرسة الإعدادية أو الثانوية قد تكون متأخرة بالفعل».

وتضيف: «المراهقة هي فترة حرجة لنمو الدماغ، خصوصاً بالنسبة للوظائف العقلية العليا، مما يعني أن المراهقين قد يكونون أكثر عرضة للتغيرات الدماغية التي يسببها النيكوتين». وبينما تفتقر السجائر الإلكترونية إلى العديد من المركبات الخطرة الموجودة في سجائر التبغ، فإنها تنقل الكمية نفسها، أو حتى المزيد من النيكوتين.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات