8 نصائح مـهمة لتحقيق التوازن في العمل والحياة الشخصية

تتطلب عملية التوازن بين العمل والحياة الشخصية اتخاذ العديد من الخطوات الجادة والمهمة لاستعادة السيطرة والتحكم، ولا سيما في ظل نمط حياتنا المعاصرة، إذ يمكن أن يستهلك العمل أو الالتزامات الأخرى وقتك المخصص لأداء الأنشطة والعلاقات التي تستمتع بها، فينبغي الوضع في اعتبارك بعض الأفكار والخطوات التي تساعدك على تحقيق التوازن.

وثمة زمن حينما كانت الحدود بين العمل والمنزل واضحة تمامًا، أما اليوم، فإن العمل يبدو على الأرجح أنه يجتاح حياتك الشخصية؛ ولهذا صارت المحافظة على التوازن بين العمل والحياة مهمة غير سهلة.

وقد يكون ذلك حقيقةً ولا سيما إذا كنت قلقًا بشأن فقدان وظيفتك بسبب إعادة الهيكلة، أو التسريح من العمل لأسباب أخرى. إن التكنولوجيا التي تُمكِّن الاتصال المتواصل بالعمل قد تطغى على الوقت المخصص للبيت. وبالتالي قد يصبح التوازن بين العمل والمنزل صعبًا وخاصة للوالدين اللذين لديهما أطفال صغار.

ويؤكد مقال لــ«مايو كلينيك» أن تحقيق التوازن بين العمل والحياة الشخصية ليس بعيد المنال. ابدأ بتقييم علاقتك بالعمل. ثم طبق استراتيجيات خاصة لمساعدتك على تحقيق التوازن الأصح.

 

التفكير في التكلفة

وقد يكون تراكم ساعات العمل أمرًا مغريًا، ولا سيما إذا كنت تحاول الحصول على ترقية أو إدارة عبء العمل المتزايد؛ أو ببساطة لمجرد المحافظة على عملك. إذا كنت تقضي معظم وقتك في العمل، فسوف تتعرض حياتك المنزلية إلى هزة.

فكر في عواقب التوازن الضعيف بين العمل والحياة الشخصية:

• التعب. عندما تكون متعبًا، قد تتشوش قدرتك على العمل بشكل مثمر والتفكير بوضوح؛ ما قد يضر بسمعتك المهنية أو يؤدي إلى وقوع أخطاء خطيرة أو مكلفة.

• ضعف الصحة. يرتبط الضغط النفسي بالآثار السلبية على الجهاز المناعي ويمكن أن تتفاقم الأعراض التي تعاني منها والناجمة عن أي حالة طبية. يعرضك الضغط النفسي أيضًا إلى مخاطر الإدمان.

• فقدان الوقت الذي تقضيه مع الأصدقاء والأحباء. إذا كنت تعمل كثيرًا، فقد تفوتك مناسبة عائلية مهمة أو غيرها من المناسبات المهمة. وهذا يمكن أن يشعرك بالعزلة وقد يضر بعلاقاتك مع أحبائك. من الصعب أيضًا رعاية صداقاتك إذا كنت تعمل دائمًا.

• التوقعات الزائدة. إذا كنت تعمل ساعات إضافية دوريًا بانتظام، فقد يمنحك ذلك مزيدًا من المسؤولية؛ ما قد يؤدي إلى هموم وتحديات إضافية.

 

توازن أفضل

وطالما أنك تعمل، فمن الراجح أن سرعة التناوب بين المتطلبات المهنية والحياة الشخصية ستمثل تحديًا متواصلًا. لكن إذا نجحت في أمرين اثنين: وضع الحدود والعناية بنفسك، فيمكنك حينئذ تحقيق التوازن بين العمل والحياة الشخصية بأفضل شكل ممكن:

إنك لا تملك صنع الوقت. فإذا لم تضع حدودًا، حينئذ يمكن أن يستهلك العمل أو الالتزامات الأخرى وقتك المخصص لأداء الأنشطة والعلاقات التي تستمتع بها.

 

8 أفكار:

1- تتبع وقتك. انتبه للمهام اليومية، بما في ذلك الأنشطة المرتبطة بالعمل والأنشطة الشخصية. حدد ما هو ضروري وما يرضيك أكثر من غيره.

2- نظِّم وقتك. أوقف الأنشطة التي لا تستمتع بها أو لا يتعذر عليك التعامل معها أو انتدب غيرك لأدائها؛ أو شارك هموم العمل وحلولك المحتملة لها مع صاحب العمل أو آخرين. نظم المهام المنزلية بكفاءة، كأداء المهمات على دفعات أو القيام بغسل الملابس يوميًا؛ لا تحتفظ بالملابس المراد غسلها كلها حتى يوم إجازتك. افعل ما يجب فعله واصرف الباقي عن ذهنك.

3 - قم بإعداد قائمة. سجِّل الفعاليات العائلية على تقويم أسبوعي، واحتفظ بقائمة أعمال يومية في كل من المنزل وفي العمل. وضع خططًا تساعدك على المحافظة على تركيزك. عندما لا توجد لديك خطة، فمن السهل استدراجك لخطط الآخرين وأولوياتهم.

4 - تعلم قول لا. سواء كان زميلًا يطلب منك قيادة مشروع إضافي أو يطلب منك مدرس طفلك تنظيم حفلة دراسية، تذكر أنه من المقبول الرفض بطريقة محترمة. عندما تتوقف عن قبول المهام التي كنت تقبلها بدافع الشعور بالذنب أو إحساس غير صحيح بالذنب، حينئذ سيتوافر لديك مزيد من الوقت للأنشطة المهمة لك.

5 - اترك العمل في مكان العمل. باستخدام التكنولوجيا التي توصل أي شخص في أي وقت من أي مكان فعليًا، قد لا يوجد حاجز بين العمل والبيت؛ ما لم تضعه أنت بنفسك. اتخذ قرارًا واعيًا لفصل وقت العمل عن الوقت الشخصي.

6 - قلل إمكانية الوصول إلى البريد الإلكتروني. لا تطالع رسائل البريد الإلكتروني أكثر من ثلاث مرات يوميًا؛ في وقت متأخر من الصباح وبعد الظهر وفي وقت متأخر من نهاية اليوم. إذا كنت تصل إلى البريد الإلكتروني أول شيء في الصباح، فإنك ستميل إلى التركيز على مشكلات الآخرين والرد عليها بدلًا من كونك سباقًا لتلبية احتياجاتك أنت الخاصة.

7 - استفد من خياراتك. اسأل صاحب العمل عن الساعات المرنة، وأسبوع العمل المضغوط، وتقاسم الوظائف، والعمل عن بُعد أو أي مرونة أخرى خاصة بالجدولة. كلما زادت سيطرتك على ساعات عملك، قل الضغط النفسي الذي من المرجح أن تشعر به.

8 - حاول تقصير التزاماتك وتقليل المقاطعات التي تعطلك. أكثر الأشخاص يمكن أن يتحملوا حدًا أقصى من مستوى التركيز لا يزيد على 90 دقيقة. ثم بعد ذلك، تنخفض القدرة على الاحتفاظ بالمعلومات بشكل مثير. عند مقاطعتك أثناء أدائك مهمة ما، ستحتاج إلى وقت لاستعادة التركيز الكامل على مهمتك يبلغ ضعف أو ثلاثة أضعاف وقت مقاطعتك.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات