للمرة الأولى على مستوى الدولة

فريق أطباء القلب بصحة دبي ينقذ حياة مواطنة بقسطرة معقدة

نجح فريق أطباء القلب في هيئة الصحة بدبي في إنقاذ حياة مواطنة مسنة (75 عاماً)، تعرضت لأزمة صحية مفاجئة، نقلت على أثرها إلى مستشفيات الهيئة، ليتبين بعدها من الفحوصات التي أجريت لها على وجه السرعة، أنها في حاجة شديدة لتبديل الصمام الأبهر، وقد زاد من تعقيد الموقف وصعوبة الحالة اكتشاف الفريق الطبي حاجة المريضة أيضاً إلى زراعة (فلتر) في الزائدة الأذينية بالأذين الأيسر، وضرورة أن تجرى العمليتان (تبديل الصمام، وزراعة الفلتر) في آن واحد، ومن دون تأخير وبشكل متزامن ودقيق للحفاظ على حياة المواطنة.

وفي الوقت نفسه وجد الفريق الطبي من خلال الفحص الأولي للحالة، أن المريضة كانت قد أجريت لها عملية قلب مفتوح لتبديل الشرايين التاجية قبل سنوات عدة، ومع تقدم العمر، ومضاعفات السكري وارتفاع ضغط الدم والكولسترول لديها، بدأت حالتها الصحية تسوء، ما نتج عنه دخولها في أزمة صحية خطرة، عقب معاناتها من صعوبة التنفس وخفقان في القلب وضيق شديد في الصمام الأبهر، مع عدم انتظام ضربات القلب، أو ما يعرف طبياً بــ (الرجفان الأذيني).

ومع استنفار الفريق الطبي الذي يقوده الدكتور فهد باصليب استشاري القلب والمدير التنفيذي لمستشفى راشد، ومعه الدكتور جاسم الهاشمي رئيس قسم القلب في مستشفى دبي، والطاقم الطبي من أطباء التخدير والموجات فوق الصوتية (الإيكو) والطاقم الفني المساند، تقرر على الفور إجراء عمليتي (تبديل الصمام الأبهر، وزرع فلتر الزائدة الأذينية)، للمرة الأولى على مستوى الدولة.

تجهيزات

وقال الدكتور فهد باصليب: إن العمليتين تم تنفيذهما عن طريق القسطرة، ومن خلال أدوات وتجهيزات وتقنيات فائقة المستوى، في أقل من ساعتين، وقد تكلل جهد الفريق بتوفيق من الله بالنجاح، وتماثلت المريضة للشفاء، وعادت إلى بيتها بعد أيام قليلة من إجراء العمليتين، قضتها وهي محاطة بالعناية والرعاية الصحية المتكاملة من فريق القلب.

كما أوضح الدكتور باصليب أهمية زراعة فلتر الزائدة الأذينية على وجه التحديد، قائلاً: إن الأطباء كانوا يضطرون إلى وصف أدوية لمرضى الرجفان، لضمان سيولة الدم، وتفادي تكوين أية تخثرات أو ترسبات في منطقة (الزائدة الأذينية)، التي تمثل جزءاً خطيراً، إذ إن هذا الجزء قابل لتكوين التخثرات، التي تؤدي إلى إصابة المريض بالجلطة الدماغية. ومع زراعة الفلتر المتناهي الصغر يتم عزل منطقة (الزائدة الأذينية) للقلب، وبالتالي لم تعد هناك أية احتمالات لتكون أية ترسبات أو تخثرات في هذه المنطقة، كما لم يعد المريض في حاجة لتناول أدوية تسييل الدم.

ريادة

وأكد الدكتور باصليب أن مدينة دبي أصبحت لها بصمتها العالمية وريادتها في العديد من التخصصات الطبية والعمليات الكبرى والمعقدة، وخاصة عمليات القلب سواء عن طريق القسطرة أو العمليات الجراحية، وأن فريق القلب في الهيئة يدرك قيمة ما يتحقق وقدر الخطوات التي يتم إنجازها في هذا الاتجاه، ويحرص دائماً على ابتكار أساليب جديدة للعلاج، بجانب تطوير الممارسات الطبية.

استشفاء

قال الدكتور جاسم الهاشمي رئيس قسم القلب في مستشفى دبي: إن صحة دبي وفرت بيئة استشفاء نموذجية للمرضى، ومكنت الأطباء وخاصة فريق القلب والطواقم الطبية المساندة، من كل الأدوات والتجهيزات الحديثة، سواء التشخيصية أو العلاجية، التي تساعدهم على أداء مسؤولياتهم ورسالتهم على الوجه المرجو.

تعليقات

تعليقات