العد التنازلي لإكسبو 2020 دبي

    60% من متردّدي «طوارئ» المستشفيات حالات بسيطة

    مع بداية موسم الشتاء وانتشار أمراض الشتاء ومنها الكحة والسعال (الانفلونزا الموسمية) تشهد أقسام الطوارئ في مستشفيات هيئة الصحة ازدحاماً في بعض الأوقات لحالات لا تصنف بالطارئة وإنما هي حالات لأعراض بسيطة لا تستدعي مراجعة أقسام الطوارئ المخصصة أصلاً لاستقبال الإصابات والحالات الطارئة فقط.

    وأوضحت الدكتورة منى تهلك المدير التنفيذي لمستشفى لطيفة أن 60 % من الحالات التي ترد لأقسام الطوارئ وتحديداً في مستشفى لطيفة حالتهم غير طارئة، وهذا يؤثر في حصول الحالات الطارئة على العلاج الفوري بسبب مزاحمتهم للحالات الطارئة، وأبرز الحالات التي يستقبلها القسم من الأطفال تتمثل في نزلات البرد، والالتهابات المعوية، وحالات الحساسية، سواء في الصدر أو الجلد.

    تصنيف

    وتتباين الآراء حول نظام تصنيف الحالات المطبق في أقسام الطوارئ، ففي الوقت، الذي يؤكد فيه أغلبية المراجعين أن النظام الجديد أعطى كل ذي حق حقه وأدى الى انتهاء حالة المعاناة التي كان يواجهها بعض المراجعين، خاصة ممن لا تحتمل حالتهم الانتظار حتى يأتي دوره، يشكك بعض المراجعين خاصة ممن تصنف حالاتهم بغير الطارئة ويطالبون بالانتظار ومن بعده بالرسوم بكفاءة الممرضين الذين يقومون بتصنيف الحالات وربما حتى بكفاءة الطبيب المعالج.

    وأكد جميع رؤساء أقسام الطوارئ أن جميع الممرضين الذين يعملون بأقسام الطوارئ هم على درجة عالية من الكفاءة والخبرة وتم تدريبهم بشكل جيد على مختلف الحالات قبل بدء العمل بالنظام، وأكدوا أن 95% من الحالات تم تصنيفها بشكل صحيح وجيد من قبل الممرضين، ولم تسجل شكاوى سوى من بعض الحالات التي تم تصنيفها بأنها غير طارئة وتمت مطالبة أصحابها بدفع الرسوم.

    بروتوكولات عالمية

    وأكدت الدكتورة منى تهلك أن مستشفيات الهيئة تطبق احدث النظم والبروتوكولات العالمية المعتمدة في تصنيف الحالات من خلال اطلاعها على العديد من النماذج العالمية، وتم بالفعل توحيد تلك الإجراءات في كافة أقسام الطوارئ في الهيئة، حيث يتم تصنيف حالات المراجعين بعد تقييمها أولاً من قبل ممرضات متخصصات ويتم تصنيفها وفقا للحالة المرضية إلى ألوان، "فمثلاً اللون الأزرق يكون للحالات التي تستدعي التدخل المباشر، وهؤلاء المرضى يدخلون مباشرة إلى غرفة الإنعاش من دون أي توقف أو تأخير لأن هذه الحالات تحتاج إلى علاج طبي مباشر لإنقاذ حياة المريض، واللون الأحمر للحالات المستعجلة جداً (فترة الانتظار أقل من 10 دقائق) وهذه الحالات المرضية صعبة وعسيرة وهناك خطر على حياتها إذا لم يقدم العلاج خلال 10 دقائق من وصولها، واللون الأصفر وهي حالات مستعجلة (فترة الانتظار أقل من 30 دقيقة) وهذه الحالات ممكن أن تتطور إلى حالات صعبة وعسيرة ما يهدد حياة المريض وتتطلب التدخل السريع، واللون الأخضر للحالات الأقل خطورة (فترة الانتظار أقل من ساعة) وهذه الحالات ممكن أن تتحول لحالات صعبة ويتدهور وضع المريض، واللون الأبيض (الحالات غير الطارئة) وتكون فترة الانتظار أقل من ساعتين وهذه الحالات بسيطة ولا تتدهور الحالة إذا تأخر علاج المريض ساعتين من وصوله إلى الحوادث.

    زيادة الوعي

    وبيّنت أن نظام التصنيف يحتاج إلى زيادة الوعي من قبل المراجعين لأن هناك حالات يتم إدخالها فوراً للطبيب وهذا لا يعني أن المريض تخطى المرضى الآخرين كما يعتقد البعض، وإنما حالته تكون حرجة ولا تحتمل الانتظار.

    وشددت على أن نظام تصنيف الحالات في أقسام الطوارئ يعطي الأولوية للحالات الطارئة، والجمهور يجب أن يعي أن قسم الطوارئ للحالات الطارئة، أما غير الطارئة فبإمكانها اللجوء للمراكز الصحية، وبعض الحالات قد تتابع في المركز الصحي وتسوء حالتهم بالتالي لابد من الرجوع إلى قسم الطوارئ، ومن لديه صعوبة في التنفس، أو تشنج، أو سكري ودخل في غيبوبة، أو غرق فتلك الحالات من الضروري مراجعة الطوارئ وليس المراكز الصحية.

    طباعة Email