التوعية بضرورة الالتزام باللقاحات أولوية للحد من تأثير العدوى والأوبئة

أكد عدد من مستطلعي «البيان الصحي» ضرورة تعزيز التوعية بأهمية التطعيمات والتركيز على ضرورة التزام أفراد المجتمع بها، كونها تعزز الوقاية من الأمراض والأوبئة وتحد من انتشار العدوى، وتسهم في الحفاظ على صحة وسلامة المجتمع، مشيدين في هذا الصدد بجهود هيئة الصحة بدبي في التصدي للأمراض.

وقالت شوق الفهد: إن التطور الطبي ساهم في القضاء على العديد من الأمراض التي كانت سبباً في الكثير من الوفيات في العالم، فتطوير مطاعيم ضد العديد من الأمراض شكّل حماية للأطفال والبالغين من الإصابة بعدوى هذه الأمراض.

وأضافت أن التطعيمات ضد الأمراض المختلفة تقي من الإصابة ببعض الأمراض طويلة الأمد أو التي تسبب إعاقات، وتستنزف الوقت والمصاريف المالية من الأسرة، والرعاية الطبية لفترات طويلة، لذا فإن التطعيم يعد طريقة فعالة لتوفير الوقت والمال والجهد.

ورأى عبدالله الزيودي أن التطعيم يسهم في بناء مناعة جماعية عندما يتم تلقي أغلبية المجتمع للتطعيم، وهذا الأمر يقلل من انتشار المرض، ومن انتقال العدوى إلى بقية أفراد المجتمع، ويجعل الأمراض أقل شيوعاً، حتى وإن ظهرت إصابات بالمرض فإن خطر تحوله لوباء يبقى احتمالاً ضئيلاً؛ لأن غالبية المجتمع لديه حصانة من الإصابة بالمرض.

وأشار الزيودي إلى أن التطعيمات تتيح للناس السفر والتنقل بأمان، ودون مخاطر صحية وأمراض قد تنتج عن العدوى، ومضاعفاتها، لاسيما التطعيم ضد الإنفلونزا الموسمية، وكذلك الأمر بالنسبة لفيروس كورونا المستجد حال توفره.

 

وقاية

من جانبه، أكد محمد الشوملي أن التطعيمات تعزز من النمو الاقتصادي، وذلك عبر وقاية المجتمع من الأمراض المعدية والتي قد تؤدي إلى حدوث شلل في حركة الحياة، التي تؤثر سلباً بدورها على الحياة الاقتصادية، لافتاً إلى أن الحياة الاقتصادية قد تتأثر نتيجة لإصابة أفراد المجتمع لاسيما في الأمراض الناتجة عن الإصابة بفيروسات سريعة الانتشار والعدوى مثل فيروس كورونا، أو نتيجة للإصابة بأمراض قد تسبب إعاقات مثل شلل الأطفال، الأمر الذي يعيق الشخص المصاب عن القيام بواجباته ومهامه المنوطة به في الحياة.

 

من جهتها، قالت بدرية مفتاح إن أخذ التطعيمات الموصى بها من الجهات الصحية الرسمية تعزز كذلك الشعور بالأمان؛ لأنها تحمي مليارات البشر حول العالم، من الإصابة بالأمراض المعدية والفتاكة، فبفضلها تمت محاربة مرض الجدري، وتساعدنا اللقاحات في الاقتراب من القضاء على أمراض أخرى، مثل شلل الأطفال، وبإذن الله ستقضي على بقية الأمراض السارية والموسمية ومن ضمنها الإنفلونزا وكوفيد -19، ما يرسخ الجانب الوقائي للمجتمع.

وأضافت: إن التردد في الحصول على اللقاحات يعرقل في بعض الدول، التقدم الحقيقي الذي حققه العالم في مكافحة الأمراض التي يمكن الوقاية منها بالتطعيم، فيما يشكل اتخاذ قرار الامتناع عن التطعيم، خطراً على الآخرين وكذلك الفرد من حيث الإصابة بالمرض.

شائعات

بدوره، أكد محمد علي خير الله، الخبير النفسي، ضرورة عدم الانصياع لبعض الشائعات التي قد يتم تداولها عبر الشبكة العنكبوتية وتبادل المعتقدات والمخاوف بشأن اللقاحات، ونشر معلومات قد لا تستند بالضرورة إلى الواقع، ولهذا تجد الجهات المعنية نفسها أمام تحدٍّ مهم وهو إقناع الناس بضرورة التطعيم، لاسيما التطعيم ضد كورونا حال توفره.

وقال خير الله: أهمية التطعيم بلقاح فيروس كورونا تتجاوز الوقاية الفردية إلى المساهمة في وقاية المجتمع والبشرية عموماً، ومع أن المتوقع أن يسارع الناس للحصول على التطعيم باللقاح ما أن ينتج، في ظل الطلب الهائل عليه، إلا أن تردد البعض يجعل الأطباء يضاعفون من جهدهم لإقناع الناس بأهميته.

وأضاف: المشكلة أنه مع تفشي وباء فيروس كورونا انتشرت العديد من المعلومات المغلوطة ونظريات المؤامرة التي جعلت البعض يترددون في اتباع نهج العلم والعقل، كما ساهم الإنترنت ومواقع التواصل في نشر تلك المعلومات بين الناس، خاصة من يعتمدون في مصادر المعرفة والمعلومات على تلك المواقع بشكل رئيس، فهناك من ينكر الوباء من أصله، ويعتبره مؤامرة كي تتمكن بعض الدول من السيطرة على البشرية.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات