التوعية بالأنماط الغذائية تسهم في الحد من بدانة الأطفال

دعا عدد من أولياء الأمور والمختصين إلى ضرورة الانتباه ومعرفة الأسباب الكامنة وراء زيادة وزن الأطفال والطرق العلاجية التي يجب اتباعها وفي أي سن يمكن إنقاص وزنهم، لافتين إلى أن تعزيز توعية الأهالي بأهمية الأنماط الغذائية السليمة تسهم في الحد من انتشار البدانة لدى الأطفال.

وأرجعوا سبب انتشار البدانة بين الأطفال إلى تناول الأطعمة عالية السعرات الحرارية من دون رقيب، بالإضافة إلى إهمال ممارسة الرياضة للأطفال، أو ربما نتيجة وجود مشاكل صحية أو وراثية، وفي جميع الحالات تكون البدانة سبباً في عدم استمتاع الطفل بطفولته بشكل طبيعي، كما أن زيادة وزن الطفل تعرضه لمشاكل ومضاعفات تتحول لأمراض تستمر معه حتى بعد البلوغ.

اعتقاد

ورأت فاطمة فرج أن الكثير من الأمهات يعتقدن خطأً، أن الطفل الذي يأكل كثيراً يكون جسمه صحياً وقوياً وينمو بشكل سليم، عدا عن أمهات أخريات يزدن في منح أطفالهن المزيد من السكريات والشيكولاته والحلويات ورقائق البطاطس والكيك والآيس كريم، بكثرة بسبب الإلحاح الدائم من قبل غير عابئة بما تحتويه هذه الأطعمة من سعرات حرارية عالية.

وأضافت: هناك أمهات لا يهتممن بنظام حياة أطفالهن من خلال عدم تحديد ساعات نومهم كالاستيقاظ متأخرا والنوم متأخرا وهذا يزيد من إقبال الطفل على الأطعمة غير الصحية مع الجلوس لفترات طويلة أمام شاشة التلفاز والحاسوب وألعاب الفيديو ما يؤدي إلى قلة الحركة التي تسبب السمنة في وقت مبكر.

 

وقال إسلام الشايب: إن هناك علاقة ارتباطية وثيقة بين إهمال الوالدين وسمنة الأطفال في المرحلة الابتدائية، وكذلك بين الحماية الزائدة والسمنة، مشيراً إلى الدور الرئيسي الذي تلعبه وسائل الإعلام في نشر التوعية عن مخاطر السمنة عند الأطفال، إذ إنه من المهم جداً أن يكون الإعلام مبادراً ومسؤولاً في عملية التوجه إلى كافة أعضاء المجتمع لنشر التوعية، الإرشاد والتثقيف وخاصة عندما يتعلق الموضوع بصحة وسلامة الأطفال.

رفاهية

ورأى شهاب المرزوقي أن حياة الرفاهية وتوفر الوجبات الغذائية السريعة، واستهلاك المشروبات الغازية واستخدام وسائل الترفيه الإلكترونية، إضافة إلى عدم امتثال الأطفال بتناول الكمية الموصى بها من الفواكه والخضراوات وطبيعة الحياة الخاملة وإهمال الوجبات المغذية والإسراف في استهلاك الأطعمة الخالية من القيمة الغذائية، تسهم جميعها في انتشار البدانة.

 

مراجعة

وقال المحامي والمستشار علي مصبح في هذا الإطار إنه يتحتم علينا مراجعة الإعلانات التي تقدمها الوسائل المختلفة لجمهور الأطفال ومدى مسؤوليتها وفائدتها، وما إذا كانت تأخذ بعين الاعتبار صحتهم وسلامتهم، ولفت إلى أن هناك بعض البلدان التي تعتمد مرجعيات تشريعية وقانونية من شأنها ضبط مضمون الإعلانات الموجهة للأسر والأطفال، بينما تفتقر غالبية الدول العربية لهذا النوع من القوانين وتقتصر فقط على إعلانات التبغ والمشروبات الكحولية وتقع المسؤولية المباشرة على الشركات المنتجة تاركين المجال مفتوحاً للخلط بين الحقائق والمعلومات المقدمة التي قد ينجم عنها مخاطر كثيرة من بينها ظاهرة السمنة لدى الأطفال.

 

مسؤولية

من ناحيته، اعتبر الدكتور سعيد بن صقر القاسمي أن المسؤولية الأكبر تقع على وسائل الإعلام المرئية والمكتوبة والمسموعة، ورأى أنها بحاجة إلى أطر تحكم المواد الإعلانية الموجهة للأطفال، مشيراً إلى ضرورة التحرك تجاه ضبط المضمون الموجه إلى الأطفال.

بدورها، تحدثت الأكاديمية والإعلامية صفية الشحي، عن دور الإعلام ودعت المشاركين إلى الانتباه إلى قضية ضعف إعلام الطفل، وعدم وجود إعلام ناضج يحاكي متطلبات صحة الطفل والأسرة وحول قدرته على الوصول إلى الشرائح المستهدفة كأولياء الأمور والمعلمين والطلبة في المدارس.

وأوضحت أن أسلوب الحياة أمر حاسم في حماية الطفل من السمنة، وأنه ينبغي تبني خطط لأسلوب حياة صحية في كل من المنزل والمدرسة، ويمكن للمدرسة أن تلعب دوراً تثقيفياً لتوعية الأطفال من خلال المنهج الدراسي وتعريفهم عن أهمية المحافظة على صحة الجسد ووظائفهم الحيوية من خلال التغذية السليمة والمحافظة على الوزن المثالي وممارسة التمارين الرياضية.

وشددت على ضرورة وضع معايير للبرامج والإعلانات التي تبثها الشاشات والقنوات الإعلامية المختلفة بحيث تراعي حقوق الفئات المستهدفة وفئاتهم العمرية المختلفة، وضرورة مراقبتها من قبل الجهات المختصة.

 

أسباب رئيسية لزيادة وزن الأطفال:

* عدم وعي الوالدين لمراقبة الوزن الصحيح للطفل.

* ثقافة «أكثر من الأكل» لتنمو.

* الإكثار من تناول المشروبات السكرية والأطعمة الأقل صحية في المدرسة.

* الإعلانات التي تروج بعض الأطعمة غير الصحية.

* قلة النشاط البدني اليومي في المدارس والمنزل.

* عدم توافر الأنشطة الخارجية.

* التقصير في الرضاعة الطبيعية.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات