«الر بو».. التشخيص المبكر والعلاجفي الطفولة يعززان فرص الشفاء

صورة

يساهم تقلب حالة الطقس، في زيادة أعداد مراجعي المستشفيات والمراكز الصحية، جراء تعرضهم لنوبات الربو المتمثلة بضيق التنفس والكحة المستمرة والسعال وسرعة وصعوبة التنفس وأزيز الصدر، خصوصاً في الليل وساعات الصباح الأولى.

وأكدت هيئة الصحة بدبي أن الكشف والعلاج المبكر للمرض في فترة الطفولة قد يؤدي إلى زيادة فرص الشفاء التام بنسبة 50% عند سن البلوغ.

وأوضح الدكتور بسام محبوب استشاري ورئيس قسم الأمراض الصدرية في مستشفى راشد، أن الربو هو مرض مزمن يصيب الممرات الهوائية للرئتين، وينتج عن التهاب وضيق الممرات التنفسية؛ مما يمنع تدفق الهواء إلى الشعب الهوائية؛ مما يؤدي إلى نوبات متكررة من ضيق بالتنفس مع أزيز بالصدر (صفير بالصدر) مصحوب بالكحة والبلغم بعد التعرض لاستنشاق المواد التي تثير الحساسية أو تهيج الجهاز التنفسي، وهذه النوبات تختلف في شدتها وتكرارها من شخص إلى آخر، وهو من أكثر الأمراض شيوعاً بين الأطفال.

وحول أسباب حدوث نوبات الربو، قال الدكتور بسام محبوب: إن هناك بعض الدراسات أوضحت أن السبب يعود إلى عوامل وراثية أو عوامل بيئية كتلوث البيئة المحيطة وتلوث الهواء بدخان المصانع وعوادم السيارات.

وأضاف أن من العوامل المؤدية إلى نوبة الربو التدخين، والحساسية ضد بعض الأشياء مثل: المواد الكيميائية، ريش الطيور، فرو الحيوانات، حبوب الطلع، الغبار، بعض الأطعمة أو السوائل أو المواد الحافظة.

أعراض

وقال الدكتور محبوب: تتراوح أعراض الربو بين طفيفة وحادة، وتتفاوت من شخص إلى آخر. وتشمل العلامات التي تدل على حدوث نوبة الربو ضيق تنفس، وانقباضات أو آلاماً في الصدر مع اضطراب في النوم بسبب ضيق التنفس مصحوب بصوت صفير عند التنفس أو الزفير مع سعال متكرر مصحوب بسيلان الأنف والعطاس، خاصة عند الإصابة بالتهاب فيروسي في الجهاز التنفسي.

وحول الفئات الأكثر عرضة لحدوث نوبات الربو، أوضح: هناك عوامل يعتقد أنها تزيد فرصة الإصابة بالربو، وهذه العوامل تشمل التاريخ المرضي لمرض الربو في العائلة، والسمنة وزيادة الوزن والتدخين أو التعرض للتدخين السلبي أو تدخين الأم أثناء الحمل أو التعرض لأحد العوامل المهيجة كالمواد الكيميائية المستخدمة في التنظيف أو الزراعة أو تصفيف الشعر، وتلوث البيئة المحيطة وتلوث الهواء بدخان المصانع وعوادم السيارات.

احتياطات

ونصح الدكتور محبوب، بالابتعاد عن الأماكن التي فيها غبار، وعدم الخروج إن أمكن، فإن استلزم الأمر الخروج، فينصح بلبس النظارة مع تغطية الأنف، أما من يعانون الحساسية، فيفضل عدم الخروج خلال أوقات الغبار مع أخذ الأدوية الوقائية، والاتصال بالطبيب المعالج، مباشرة إذا زادت الأعراض المرضية، وذلك حتى لا تتطور نوبات الحساسية.

وأكد أن الغبار تحمل معها كثيراً من الجراثيم الضارة بالجسم. وعن الإجراءات التي تأخذها مستشفيات هيئة الصحة بدبي للتعامل مع المصابين بالحساسية في موجات الغبار، أوضح محبوب، أن هناك مثقفين صحيين في الأقسام المختصة للقيام بالتواصل مع المرضى، على مدار الساعة، سواء من خلال الهواتف أو وسائل التواصل الاجتماعي، منوهاً بأنه يتم إرسال رسائل إرشادية وتحذيرية حول التعامل مع أمراض الحساسية، خاصة الربو وسبل الوقاية من نوبات الربو.

فوارق

وحول الفارق بين ربو الأطفال والبالغين، أكد أنه لا يختلف الربو في فترة الطفولة عنه لدى البالغين، إلا أن الأطفال يواجهون تحديات مختلفة، مضيفاً: للأسف، لا يمكن علاج الربو في فترة الطفولة، وقد تستمر الأعراض حتى مرحلة البلوغ، ولكن مع العلاج الصحيح، يمكن السيطرة على الأعراض ومنع انتشار الضرر إلى الرئة النامية.

كما أوضح أنه يمكن أن يُسبِّب الربو عند الأطفال اضطراب النوم بسبب ضيق التنفُّس أو السعال أو الأزيز ونوبات من السعال أو الأزيز التي تزداد سوءاً مع البرد أو الإنفلونزا وتأخُّر الشفاء أو التهاب الشعب الهوائية بعد عدوى الجهاز التنفُّسي وصعوبة في التنفُّس قد تُحِدُّ من اللعب أو ممارسة الرياضة مع إعياء، يُمْكِن أن يكون ناجماً عن قلة النوم.

وأضاف: تختلف علامات وأعراض الربو من طفل لآخر، وقد تزداد سوءاً أو تتحسَّن بمرور الوقت، فقد يصاب الطفل بعَرَض واحد فقط، مثل السُّعال المستمرِّ أو احتقان الصدر، وقد يكون من الصعب معرفة ما إذا كانت أعراض الطفل ناجمةً عن الربو أو عن أي شيء آخر. فقد يكون الأزيز الدوري أو المستمر وغيرهما من الأعراض المشابهة للربو ناجمين عن التهاب الشُّعَب الهوائية أو مرض آخر بالجهاز التنفُّسي.

زيارة الطبيب

وقال الدكتور محبوب: هناك حالات ينبغي فيها مراجعة الطبيب فوراً وتشمل السُّعَال المستمر، أو المُتقطِّع أو الذي يبدو مُرتبطاً بالنشاط البدني مع وجود صوت أزيز أو صَفيرٍ مصاحِب للزفير عند الطفل وضيق في النفس أو سرعة في التنفس أو وجود شكوى من ألم الصدر وحدوث نوبات متكررة من التهاب القصبات الهوائية أو الاشتباه في التهاب رئوي.

وبين أنه إذا كان الطفل مُصاباً بالربو، فقد يقول أو تقول أشياء مثل، «أشعر بمرضٍ في صدري» أو مثل «أنا أسعل دائماً»، وهنا ينبغي على الأم الاستماع لسعال الطفل، والذي قد لا يوقظه، عند نومه أو نومها. كما قد يُثير البكاء والضحك، والصُراخ، أو ردود الفعل العاطفية القوية والإجهاد السعال أو الأزيز.

أسباب

وحول أسباب ربو الأطفال، قال الدكتور يوسف ديري استشاري الأمراض الصدرية في مستشفى راشد: لا تزال أسباب الربو في فترة الطفولة غير مفهومة بالكامل حتى الآن، ومن بين العوامل التي يُعتقد أنها تُسهِم في الإصابة، الميل الوراثي للإصابة بالحساسية أو إصابة الوالدين بالربو وبعض أنواع عدوى المجاري الهوائية في عمر صغير، والتعرض لعوامل بيئية مثل تدخين السجائر أو أشكال تلوُّث الهواء الأخرى.

وقال: يمكن أن يتسبب الربو في حدوث عدد من المضاعفات، وتشمل نوبات الربو الشديدة التي تستلزم علاجاً طارئاً أو رعاية المستشفى قصوراً دائماً في وظيفة الرئة والتغيب عن المدرسة أو التأخُّر الدراسي وجودة النوم السيئة والإرهاق، إضافة لأعراض تتداخل مع لعب الرياضة أو النشاطات الأخرى.

محفزات

يعد التخطيط الواعي وتجنب محفزات الربو أفضل طريقتين لمنع نوبات الربو، ومساعدة الطفل على تجنب المواد المسببة للحساسية والمهيجات التي تحفز أعراض الربو وعدم السماح بتعرض الطفل لدخان التبغ أثناء الرضاعة هو عامل خطورة قوي لربو الطفولة، بالإضافة إلى أنه محفز شائع لنوبات الربو مع زيارة الطبيب بانتظام، حيث يتغير الربو على مدار الزمن. فزيارة الطبيب تساعد على القيام بتعديلات العلاج الضرورية للمحافظة على الأعراض تحت السيطرة مع ضرورة مساعدة الطفل على الحفاظ على وزن صحي، والابتعاد عن زيادة الوزن.

01

تختلف علامات وأعراض الربو من طفل لآخر، وقد تزداد سوءاً أو تتحسَّن بمرور الوقت، أو قد يصاب الطفل بعَرَض واحد فقط، مثل السُّعال المستمر أو احتقان الصدر

02

قد يكون الأزيز الدوري أو المستمر وغيرهما من الأعراض المشابهة للربو ناجمين عن التهاب الشُّعَب الهوائية أو مرض آخر بالجهاز التنفُّسي

50 %

الكشف عن المرض والعلاج المبكر للربو خلال فترة الطفولة قد يسهمان في عملية الشفاء التام من المرض بنسبة 50% عند سن البلوغ

09

يتعرض 9 من كل 10 أشخاص في أنحاء العالم لملوثات الهواء بالقدر الذي يتجاوز المستويات الآمنة المحددة من قبل منظمة الصحة العالمية

 

طباعة Email
تعليقات

تعليقات