ترسيخ عادات النظافة الإيجابية يجنب المخاطر الصحية

يعد غسل اليدين طريقة سهلة للوقاية من الأمراض ومنع انتشارها، فضلا عن أنها وسيلة غير مكلفة وتكاد تكون متاحة لجميع الناس حول العالم ولا تكبد الفرد وقتاً أو جهداً يذكر، غير أنها تعتمد على تعويد النفس والأطفال منذ الصغر على جعلها من الأفعال اليومية، عدد من مستطلعي «البيان الصحي» يؤكدون أن ترسيخ عادات النظافة الإيجابية يجنب الكثير من المخاطر الصحية التي قد يسببها إهمال النظافة وعدم المحافظة على غسل اليدين.

وقال إسلام التركي موظف في أحد المطاعم: ينبغي معرفة متى نغسل أيدينا وكيف نستخدم السوائل المعقمة وكيف نعود أبناءنا على غسل أيديهم، ولا يتطلب ذلك أكثر من الماء والصابون أو معقم كحولي لليدين، لاسيما قبل وبعد تناول الطعام، واستخدام المرحاض وغيرها.

وشدد على ضرورة تعقيم قوائم الطعام التي تقدمها المطاعم والتي تنتقل من يد إلى يد ولا يمكن غسلها، مشيرا إلى أنه يحرص باستمرار وبشكل يومي على تعقيم هذه القوائم بطريقة معينة لتجنب انتقال العدوى أو الجراثيم إلى الطعام.

قوائم

وأكدت ماجدة النصراوي التي تعمل بنفس المطعم أنها تحرص على تقديم المناديل المبللة للزبائن ليقوموا بتعقيم أيديهم قبل أن تناولهم قوائم الطعام ليختاروا منها ما يشاؤون، وذلك حتى تضمن أن يمسكونها بأيد نظيفة ومعقمة للوقاية من تلوث الطعام، مشيرة إلى أن الوقاية خير من العلاج.

وأشارت إلى أن البكتيريا والميكروبات كائنات حية موجودة حولنا في كل مكان وإن كنا لا نستطيع رؤيتها بالعين المجردة، إلا أنه يمكننا إيقاف نشاطها بألا نوفر لها العوامل المساعدة على هذا النشاط، ومن أهمها غسل اليدين لذا يجب أن تكون عادة يتعلمها الإنسان منذ الصغر.

الحد من الأمراض

من ناحيته، أشار عبد الله العبدلي إلى الدور الكبير لغسل اليدين في الحد من الأمراض والعدوى، ورغم عدم اختلافنا على أهمية غسل الأيدي بالماء والصابون جيدًا، إلا المبالغة فيها قد ينقلب إلى الضد، كما أن البعض ما زالوا لا يغسلون أيديهم بالطريقة الصحيحة، مشيراً إلى أن الغسل وحده لا يكفي لمنع انتشار البكتيريا والجراثيم الأخرى، إذ يجب بعد الغسل أن يتم تجفيف اليدين تماماً بمنشفة نظيفة أو مجفف هواء.

عدوى

بدورها، أوضحت نادية غريب البسطي أن غسل الأيدي لاسيما للأطفال يمنع الأمراض وانتشار العدوى بين طلبة المدارس، بحكم أنهم كثيرا ما يلمسون عيونهم وأنوفهم وأفواههم دون أن يدركوا ذلك، وبهذه الطريقة يمكن للجراثيم أن تنفذ إلى أجسادهم الصغيرة وتصيبهم بالعدوى والمرض.

وشددت على ضرورة تعويد الأبناء غسل الأيدي والاحتفاظ في حقائبهم المدرسية بمطهرات وغسول لليدين ومناديل مبللة وحثهم على تنظيف أيديهم باستمرار خاصة قبل الأكل وبعد الأكل وبعد استخدام دورة المياه أو أي أدوات أخرى منعاً لانتقال الجراثيم إلى طعامهم أو شرابهم ودرءاً لانتقال العدوى إلى أي من أجزاء أجسادهم مثل العين التي تعتبر حساسة.

التهابات

وأضاف محمد أحمد أن إزالة الجراثيم من خلال غسل اليدين يساعد على منع الإسهال والتهابات الجهاز التنفسي، كما يساعد أيضا في منع الالتهابات الجلدية والعين، مؤكداً أن تعليم الأطفال والأفراد بشكل عام على غسل اليدين يساعدهم ومجتمعاتهم على البقاء بصحة جيدة.

وقال: مع حلول فصل الشتاء وموسم الإصابة بأمراض البرد والإنفلونزا، من المفيد الحفاظ على نظافة اليدين لتعزيز الوقاية من الإصابة بهذه الأمراض وغيرها، وشدد على ضرورة توعية الأطفال في المدارس وذويهم بأهمية غسل اليدين وتنظيفها باستمرار، من خلال عقد ورش دورية وإطلاق حملات عبر المنصات المختلفة، لتوعيتهم بخطورة إهمال نظافة اليدين، كما يجب أن يتضمن منهاج العلوم للصفوف الأولى مادة توعوية عن ذلك.

سلوك

ورأت نهى الكسواني أن التحدي في تحويل غسل اليدين بالصابون إلى سلوك تلقائي في المنازل والمدارس والمجتمعات المحلية وعلى مستوى العالم، مؤكدة أن التعود على غسل اليدين بالصابون قبل تناول الطعام وبعد استخدام المرحاض وجعله عادة متأصلة يمكن أن ينقذ حياة أطفالنا ويحد من وفيات الأطفال لاسيما الأطفال دون سن الخامسة.

وأضافت أن هناك العديد من الممارسات التي يقوم بها الإنسان والتي تسهل انتقال الجراثيم من الأيدي إلى الفم، خاصة عند تناول الطعام بأيد غير نظيفة، ولا يمكن للفرد ارتداء القفازات على مدار ال 24 ساعة، لذا من المهم المحافظة على نظافة اليدين وغسلهما بشكل مستمر، وذلك للوقاية من مختلف الأمراض.

عادات يومية

من جانبها، قالت ريهام فوزي (معلمة): نتمنى من الأهل الانتباه لأهمية النظافة عند أبنائهم، من خلال نزع ثياب المدرسة وعدم وضع الحقيبة على الطاولة بعدما كانت على الأرض وضرورة تنظيف الطاولة قبل تناول الطعام، وغيرها من العادات اليومية والأخطاء الشائعة التي نرتكبها دون انتباه.

وأضافت: يجب على الأهل توعية أبنائهم إلى أهمية غسل اليدين لتفادي التقاط العدوى والفيروسات وغيرها من الأمراض التي نتعرض لها، لا سيما في فصل الشتاء.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات