العملات الورقية.. تداول للجراثيم والبكتيريا.. وإجراءات الوقاية تحد من انتشار الأمراض

يشكل تداول العملات الورقية بين الناس فرصة لانتقال الجراثيم والبكتيريا من الشخص المصاب إلى الشخص السليم عبرها، ما يتطلب أخذ الحيطة والوقاية للتصدي لمخاطر العدوى والحد من انتشار الأمراض، ويعد غسل اليدين أحد أهم هذه الإجراءات لا سيما قبل الأكل وهو ما تشدد عليه هيئة الصحة في دبي، إذ إن الأوراق النقدية تحتوي على أنواع متعددة من الجراثيم والبكتيريا.


وحسب دراسة أجراها مركز مختص بدراسة البكتيريا والجراثيم في جامعة نيويورك، تم الكشف عن احتواء عملة الدولار الورقية على ثلاثة آلاف جرثومة وفيروس، وتتنوع درجة خطورة هذه الجراثيم بين ما يتسبب منها بظهور حبوب في الوجه أو بالإصابة بالالتهاب الرئوي وقرحة المعدة، والتسمم الغذائي وحتى عدوى المكورات العنقودية.
ولا تختلف هذه الدراسة عن مثيلاتها حول العالم في ما توصلت إليه من قائمة الجراثيم التي «تتكاثر» على العملات الورقية المختلفة.

أضرار
من جانبه، أكد الدكتور حسن يوسف حطيط استشاري ورئيس شعبة أمراض الأنسجة في مستشفى دبي التابع لهيئة الصحة أن تعاظم الحديث في الندوات والمعاهد والمؤسسات العلمية المختصة بدراسة الجراثيم والأمراض الجرثومية عن الأضرار الناتجة عن استعمال العملة الورقية في التعامل اليومي من دون إدراك مخاطر نقل العدوى، والتسبب في انتشارها، كما ظهرت اقتراحات لحلول محتمة أو بديلة لتنظيم عملية التعامل اليومي وطريقة التحكم بها لتفادي أضرارها خاصة عند المرضى ذوي المناعة الضعيفة أو المصابين بأمراض نقص المناعة على أنواعها المختلفة من الموروثة إلى المكتسبة منها.

دراسات
وأشار إلى أن الدراسات أثبتت أن ثلاثاً من كل أربع أوراق من النقود ملوثة، حيث تحتوي العينات التي تم تحليلها في هذا البحث على أكثر من 3000 نوع مختلف من البكتيريا.

ومن أشهر أنواع البكتيريا التي تم التعرف عليها والتأكد من وجودها على العينة التي خضعت للبحث، هي البكتيريا التي تتواجد داخل الفم، والبكتيريا المتواجدة في البراز والبكتيريا المهبلية، ويرجع ذلك إلى إغفال البعض إلى غسل أيديهم قبل الخروج من دورات المياه، وكذلك حيث يقوم البعض بلعق أصابعهم قبل تداول العملات الورقية بأيديهم التي خرجت للتو من فمهم، كما وجدت أنواع من البكتيريا التي تسبب قرحة المعدة، والعدوى العنقودية وحب الشباب.

أبحاث
وأوضح أن الأبحاث أثبتت أن أكثر من 90% من العملات الورقية في المجتمعات الغربية وخاصة الولايات المتحدة الأمريكية تحتوي على آثار للكوكايين، حيث تبقى هذه الآثار عالقة في النقود لمدة أسابيع أو شهور ومن الممكن أن تدوم لسنوات، وقد تم تسجيل أكثر من حالة أصيبت بأحد الأمراض الجرثومية الخطيرة، واتضح أن السبب وراء ذلك كان تداول عملات ورقية ملوثة بين أشخاص يعملون في مهن مصرفية أو في مهن الصرافة وتحويل الأموال وجمعها.

وقد اقترحت الدراسـات الإسراع في تنفيذ إجراءات احترازية في مراكز العمل المصرفية والمالية لتفادي الإصابة بهذه الأمراض والسيطرة عليها والتحكم ومنع انتشارها في المحيط المهني والعائلي للعاملين والموظفين في هذه المهن كضرورة تعقيم وغسل اليدين على الدوام وخاصة قبل تناول الطعام أو لمسه، كما نصحت بارتداء قفازات خلال ساعات العمل وذلك حفاظاً على سلامتهم وسلامة زملائهم وعوائلهم خاصة الصغار أو المرضى منهم.

نظافة اليدين
كما بين أن نظافة اليدين مهمة جداً، فهناك ما بين 2 و 10 ملايين من البكتيريا بين أصابع ومرافق اليدين! إن التعرض للجراثيم والبكتيريا الضارة تسبب مجموعة كاملة من الحالات المرضية، من السعال ونزلات البرد إلى التقيؤ والإسهال وأمراض أكثر خطورة. هذه الأمراض يمكن أن يكون لها تأثير خطير على حياة الناس، لكن تقنيات غسيل اليدين البسيطة يمكن أن تقلل من فرص إصابة الفرد بالمرض، والحد من انتشار العدوى في جميع أنحاء المجتمعات. هذا الأمر مهم بشكل خاص لمقدمي الرعاية وأي شخص يعمل في مجال الرعاية الصحية، كما أنها خط دفاعنا الأول ضد أي عدوى.

خطورة
قال الدكتور حسن يوسف حطيط استشاري ورئيس شعبة أمراض الأنسجة في مستشفى دبي: يمكن للكثير من أنواع الجراثيم أن تبقى حية، وذلك لمدة تصل إلى 48 ساعة عقب انتقالها إلى جسم صلب، وبالإضافة إلى فيروس الإنفلونزا فمن الممكن أن ينتقل الفيروس المسبب للالتهاب الرئوي عقب تداول العملات الورقية بين شخص مصاب بالفيروس وآخر غير مصاب به، والأخطر من ذلك أنه يتم نقل أنواع من البكتيريا المقاومة للمضادات الحيوية أو التي لا تستجيب لها من خلال العملات الورقية أيضاً.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات