الوعـود بنتائـج سريعة تدفـع البعض لاتباع نظام غذائي غير مـدروس

أوضح عدد من مستطلعي «البيان الصحي»، أن تجارب الحميات الخاطئة، تسبب العديد من الأعراض الصحية والنفسية، لافتين إلى أن الحصول على قوام مثالي، والعمل على تجنب أمراض السمنة، دفعا كثيرين إلى التعلق بأي نوع من الحميات الجديدة، التي تعدهم بتخفيض الوزن بسرعة، والاطلاع الدائم على آخر صيحات الحمية، كما أن هوس الرشاقة وخسارة الوزن، والوعود بنتائج سريعة، جعلت البعض يقع فريسة الإعلانات المضللة لنظام غذائي غير مدروس، أو رجيم قاسٍ، دون استشارة اختصاصي التغذية، أو اللجوء إلى وسائل التواصل الاجتماعي للحصول على الحميات الغذائية، دون معرفة العواقب، لافتين إلى أن عدم الاختيار الصحيح للنظام الغذائي المناسب، يتسبب في أذى للشخص المتبع لهذه الحمية، أكثر من المنافع التي يتوقع الحصول عليها.

وحول تجربتها مع الحميات الغذائية، أوضحت سها السعيد، أنها جربت العديد منها، ولم تفلح، غير أنها تسببت لها ببعض الأعراض، مثل الشعور بالتعب والافتقاد للطاقة وتغير المزاج، كما أدى نقص السعرات الحرارية في انخفاض مستويات السكر في الدم، وبالتالي، الشعور بالتعب والرغبة الشديدة في الطعام، لذلك، لم تعد تلتزم بأي حميات غذائية، وأحياناً تقوم بتناول طعام غير صحي، بسبب شعورها الشديد بالجوع.

نتائج سريعة

من جهته، أكد علي أحمد أن بعض الحميات التي تعد بنتائج سريعة، قد تنجح على المدى القصير، لكن من الممكن أن تسبب ضرراً كبيراً للجسم مع مرور الوقت، مشيراً إلى أن الكثير من الشركات المروجة للحميات الغذائية، تستغل هوس الشباب والفتيات والنساء، وتقوم ببيع الوجبات الغذائية الثلاث يومياً للراغب في إنقاص وزنه بأسعار مبالغ فيها، قد تتجاوز الـ 5000 درهم شهرياً، على حد قوله.

كما أوضح أن الرغبة في الحصول على قوام مثالي، والخوف من الإصابة بأمراض السمنة، كلها عوامل جعلت الكثيرين يتعلقون بأي نوع من الحميات الجديدة التي تعدهم بتخفيض الوزن بسرعة، والاطلاع الدائم على آخر صيحات الحمية، ولكن للأسف، خلال هذه المعاناة والبحث الدائم عن الرشاقة والصحة، قد ينتهي المطاف بالأشخاص إلى الطرق الخاطئة، وعوضاً عن الاعتماد على الرياضة والاعتدال في تناول الطعام، يبحث الأفراد عن الحلول السحرية، والتي قد تتمثل في حبوب التخسيس أو أسلوب التجويع أحياناً، للتخلص من الدهون الزائدة في أجسامهم، وربما يلجؤون إلى اتباع الحميات التي لها أثر ناجح على المدى القصير، فيما قد تسبب الضرر الشديد لصحتهم مع مرور الوقت.

سلوك قهري

بدورها، تحدثت شيبة حسنين عن تجربة إحدى صديقاتها، والتي كانت تنشد قواماً رشيقاً، ما دفعها لاتباع نظام غذائي، وبالفعل، انخفض وزنها، غير أنه عاد للزيادة مرة أخرى، فور أن توقفت عن اتباعه، فاضطرت للجوء لطريقة أخرى، وهي تعمد التقيؤ واسترجاع الطعام الزائد، حتى أصبح هذا السلوك من الطقوس القهرية، مرجعة ذلك إلى عدم استطاعتها مقاومة الأطعمة ذات السعرات الحرارية المرتفعة، لا سيما ألواح الشوكولاتة التي تضعف عزيمتها.

وقالت بدرية مفتاح: إن الرغبة في إنقاص الوزن والحصول على جسم مثالي ورشيق، تكلفها مبالغ طائلة، بحثاً عن الحميات المناسبة، والتي تؤتي نتائج سريعة وملحوظة، إذ يجب عليها كل يوم أن تشتري وجبات خاصة للحمية، بدعوى أنها خالية من الكربوهيدرات، خوفاً من من هاجس البدانة، ما يدفعها لتجربة مئات الأشكال من الحميات العشوائية التي يقع ضحيتها الكثيرون.

مرجعية

من جانبه، أوضح وليد المصري، أن آخر الصرعات الغريبة في هذا الشأن، هو ريجيم الطعام النيئ، والذي يتم تسويقه دون الإشارة إلى مرجعية اختصاصية واضحة، عبر الزعم بمنافع الاستمرار بحمية الغذاء غير المطبوخ، والتي تتضمن تخفيف الوزن، والحصول على البشرة الصحية، وإبعاد علامات تقدم السن، والتقليل من خطر الإصابة بأمراض القلب والسكري.

وأشار إلى أن حمية الريجيم النيئ، تعتبر من الحميات النباتية، وهذا يعني خلوها من اللحوم، حيث تركز بشكل أساسي على الخضراوات والفواكه والمكسرات، والعصائر الطازجة، ما يفقد الجسم عناصر غذائية مهمة.

موضة

بدورها، تحدثت مريم محمد، 18 سنة، عن تجربتها، قائلة: «لم أهتم بمشكلة وزني الزائد من البداية بسبب صغر سني، لكن بعد بلوغي سن الخامسة العشرة، أصبحت أهتم بالملابس والموضة، ووجدت أن كل الملابس التي أرتديها لا تليق بسني الصغيرة، حيث كنت أضطر لشراء ملابس بمقاسات أكبر، وهذه البدانة سببت لي مشاكل صحية كثيرة، أهمها ضيق التنفس المستمر، والتعب العام في الجسم، مع أقل مجهود أبذله، رغم أن الطبيعي في سني، أن أتسم بالنشاط والحركة، ومما ضاعف شعوري بالضيق، أنني لم أكن بدينة في طفولتي، لكن زاد وزني بسبب إفراطي في تناول الطعام.

وأشارت مريم إلى أن واقعها دفعها للبحث عن طريقة جادة لإنقاص وزنها، مضيفة: لم أفكر في الذهاب إلى طبيب لإنقاص وزني، حتى لا أحرم نفسي من الطعام، فقد كنت آكل مع أسرتي بشكل طبيعي، لكن بكميات قليلة، كما ابتعدت عن تناول المشروبات الغازية والشوكولاتة والمعجنات، واعتمدت على الخبز الأسمر واللبن الخالي الدسم.

وأوضحت أن هذه الحمية الطبيعية، كانت سبباً في إنقاص الكثير من الكيلوغرامات الزائدة لديها في غضون ثلاثة أشهر، غير أنها واجهت الكثير من المتاعب في الأسبوع الأول، بسبب التخفيف من كميات الطعام، ولكنها اعتادت بعد ذلك على الأمر.

وأكدت أن حياتها اختلفت تماماً بعد وصولها إلى الوزن المثالي، بحيث أصبحت ترتدي الملابس التي تعجبها، وبالتالي، تحسنت صحتها، وباتت تتحرك بسهولة، والأهم من ذلك إصرارها على متابعة النظام الغذائي، لما فيه من فوائد صحية على الجسم، بعيداً عن إنقاص الوزن، وهذا ما دفعها لسرد تجربتها، حتى تستفيد الفتيات منها.

01

أثبتت الأبحاث أن حمية السعرات الحرارية المنخفضة جداً والتي تتضمن الاعتماد على وجبة كبيرة واحدة يومياً، طريقة خاطئة

02

تنقسم عقاقير إنقاص الوزن إلى نوعين رئيسين: الأول مثبطات الشهية التي تؤثر في الجهاز العصبي أما الثاني فيعمل على إعاقة امتصاص الدهون.

01

حذر العلماء من الحميات التي تعتمد على نوع واحد من الطعام والمشروبات وأشهرها: اللبن الرائب مع التمر أو الموز مع الحليب قليل الدسم، أو الأرز

30

يُنصح ذوو كتلة الجسم الأكبر من 30 بأن يتبعوا حمية غذائية ويمارسوا التمارين الرياضية

طباعة Email
تعليقات

تعليقات