الدعم النفسي.. دور فاعل في عملية الشفاء

يشكل الدعم المعنوي من أسرة وأهل وأصدقاء مريض السرطان أساساً في تسريع الشفاء جنباً إلى جنب مع الخطة العلاجية، كما يساعد الدعم النفسي في عودة المريض إلى الحياة الطبيعية.

وأكدت عدد من السيدات لـ«البيان الصحي»، من خلال تجاربهن وإصابتهن بمرض سرطان الثدي، أو ممن شهدن قريبات أو صديقات مصابات بالمرض، أهمية اكتشافه مبكراً، وبالتالي علاجه والشفاء منه، وخلصن إلى أن الإيمان بالله ثم الثقة بالنفس ودعم الأسرة والأقارب والمجتمع، كلها عوامل أساسية للشفاء والنجاة من هذا المرض، الذي يعد أكثر أنواع السرطانات انتشاراً وشيوعاً بين النساء في العالم.

شجاعة وصبر

من ناحيتها، دعت ريهام مراد إلى التحلي بالشجاعة والصبر والإيمان والعمل دائماً على إجراء الفحوص الدورية والذاتية، من أجل الكشف المبكر عن المرض، لأن هذه العوامل من شأنها رفع نسب الشفاء والنجاة من المرض.

وأشارت إلى أن الإصابة بسرطان الثدي من الأمراض القاتلة في حالة تأخر العلاج، بينما تمكنت السيدات اللواتي تعالجن في وقت مبكر من الإصابة من الرجوع للحياة، وبشكل طبيعي، مؤكدة ضرورة الكشف المبكر من جهة، وعلى ضرورة المساندة المعنوية من جهة أخرى.

حملات توعية

من جهتها، قالت إيمان حسين، التي تعمل مدرسة: السرطان خطف جارتنا، وحطم أسرتها، لكن ابنتها تصدت له حين علمت بإصابتها هي الأخرى، ورفضت أن تكون ضحيته الجديدة.

وأضافت: جارتنا، لم تكتشفه مبكراً، وعندما علمت به، رفضت أن تطلع أسرتها على حقيقة إصابتها، حتى لا تثير بينهم الفزع، وتحملت آلام الورم، حتى استشرى في جسدها، ولم تستطع في النهاية مقاومته، وقضى عليها وهي في سن صغيرة. وناشدت إيمان بضرورة إطلاق حملات توعية مستمرة للكشف المبكر عن سرطان الثدي، والخضوع لفحوصات طبية دورية، وتشجيع السيدات للكشف عن سرطان الثدي، للمساهمة في تحقيق الشفاء منه بنسبة كبيرة، ولكي تستعيد المريضة عافيتها الصحية والنفسية.

مشاعر سلبية

بدورها، شدد ريم مسودة على ضرورة عدم بث أي مشاعر سلبية في اللواتي ما زلن قيد العلاج، ذلك أن الطريق إلى الشفاء قد يكون حافلاً بلحظات اليأس والضعف، وربما الخذلان، وهذا يعتمد بشكل كبير على دور الأسرة، والمحيطين بالمريضة وكذا دور وسائل الإعلام المختلفة أن تسلط الضوء على تجارب الناجيات من المرض الذي ما زال في أذهان الكثيرين، مقترناً بالموت.

وتلفت عبير سامي إلى أن المرض لا يترك فقط تشوهات جسدية لمن اضطرت للاستئصال، وإنما يمتد إلى التشوهات النفسية، ففي كثير من الحالات لم يقف الأمر لديهن عند حد فقد أحد الثديين أو كليهما، وإنما وصل إلى فقد الحياة الأسرية المستقرة بسبب تخلي الزوج عنها في أصعب لحظات حياتها لتتجرع بذلك آلاماً مضاعفة وهي آلام المرض والخذلان بعد أن تركها زوجها ليتزوج بأخرى غير عابئ بها ولا بحالتها النفسية أو الصحية.

وأوضحت عبير التي تعتبر إحدى الناجيات من المرض أن حياتها اختلفت بعد إصابتها بسرطان الثدي، حيث أصبحت أكثر إشراقاً وسعادة، وتعلمت الصبر وكسبت علاقات جديدة، مؤكدة أنها شعرت بأن كل لحظة تقضيها في بيتها ومع أسرتها الصغيرة وفي عملها هي نعمة كبيرة جداً، وتوسعت علاقاتها بالناس الذين ساندوها.

تفاؤل وإيجابية

كما شدد فادي المرزوقي على أن الإنسان الإيجابي والمتفائل لا يتغلب على المحن فحسب، بل بإمكانه العيش بسعادة، ونصح جميع الفتيات والسيدات بإجراء فحوص سنوية، والتدقيق في كل التغيرات التي تطرأ عليهن، تجنباً للإصابة بهذا المرض، مشيراً إلى أن التحلي بالشجاعة والصبر ومواجهة المرض أمر مهم جداً في مواجهة هذا المرض.

وقالت كيتلي برنال: الكثير من النساء اللاتي يصبن بمرض سرطان الثدي يحاولن إخفاء معاناتهن عن أقرب الناس إليهن، لأن الآخرين قد يضايقوهن بنظرة شفقة أو تشفٍ، لكن هناك من تتحلى بالشجاعة وتحرر نفسها من قيود المخاوف وتعلن مرضها، بل تشارك الآخرين تجربتها، فتتزوّد بالقوة وتتخطى المراحل الصعبة في حياتها.

الدعم النفسي

وأكدت أن سر تجاوز المريضات لمرضهن هو وقوف عائلاتهن إلى جانبهن وخاصة الوالدين والزوج ومتابعة حالتها قبل وأثناء وبعد العلاج، مشيرة إلى أن الدعم النفسي يلعب الدور الكبير في تقبل المريضة للعلاج وتخطي مرحلة الخطر، ويقوم بهذا الدور الطبيب المعالج ومجموعات الدعم النفسي إلى جانب الاختصاصي النفسي، وأهم عنصر في هذه المجموعة هي الأسرة والأهل والزوج على الأخص، لاسيما أن الناجيات من سرطان الثدي يرافقهن الخوف سواء أثناء أو بعد العلاج من معاودة المرض.

22.4 %

وصل انتشار سرطان الثدي العام الماضي إلى نحو 22.4% من نسب حالات السرطان المكتشفة بالدولة، وهي نسبة تعتبر مرتفعة

20

يُنصح بعمل فحص دوري على الثدي من عمر العشرين إلا إذا كان أحد الأقارب قد أصيب في عمر مبكر فينبغي بدء الفحص بسن أصغر بعشر سنوات

30

الوقاية من المرض تشمل تجنب زيادة الوزن واتباع نظام غذائي صحي ونمط حياة رياضي والمشي 30 دقيقة يومياً على مدى 5 أيام في الأسبوع

80 %

نحو 80% من الحالات السرطانية تكتشفها السيدة بنفسها أثناء الفحص الذاتي للثدي أو بظهور الأعراض

طباعة Email
تعليقات

تعليقات