السلوكيات الغذائية الخاطئة والتركيز على الحلويات خطران يهددان الصحة

صورة

يشكل عدم المبالغة بالطعام من حيث الكمية والنوعية، والالتزام بوجبات محددة وتنظيم مواعيد تناولها وتجنب الاستمرار في تناول الطعام طوال اليوم ضمانة صحية للعديد من مشكلات الجهاز الهضمي وتتيح له فرصة القيام بوظائفه على نحو طبيعي، وتقترن الأعياد والمناسبات عادة بأنماط غذائية وسلوكيات اجتماعية قد لا تكون صحية، إذ إن التركيز على الحلويات، خلال هذه المناسبات أكثر ما يؤثر سلباً على الصحة خصوصاً حال زادت على حدها.

عدد ممن استطلع «البيان الصحي» آراءهم، من جانبهم، أكدوا أنه مع حلول عيد الفطر السعيد، تمتلئ موائد الطعام بما لذ وطاب من المأكولات الدسمة والحلويات، وهنا تبدأ السلوكيات الغذائية الخاطئة ويتحول العيد إلى خطر يهدد الصحة، مشددين على ضرورة تجنب هذه السلوكيات الخاطئة وكذلك الانتباه لعواقب الإفراط في أصناف الأطعمة خلال العيد.

زيارات

وقال محمد مشعل إن عيد الفطر ارتبط عند أغلب الشعوب العربية بالحلويات لاسيما الشعوب الخليجية حيث تعتبر الحلوى العمانية من أشهر الأطباق على مائدة العيد وهذه الأطعمة لا يمكن مقاومتها خلال العيد خاصة أثناء الزيارات العائلية إلا أن هذه الحلويات مليئة بالسكر والدهون الأمر الذي قد يسبب زيادة الوزن.

وأضاف أنه جرت العادة صبيحة عيد الفطر أن نذهب لمعايدة الأهل عقب تأدية صلاة العيد، فنجدهم قد فردوا لنا مائدة طويلة من الفواكه والأطعمة الدسمة خاصة لدى زيارة بيت العائلة، مما يدخل الجسم في حالة خمول نتيجة لتناول هذه الأطعمة في وقت يكون فيه الجسم مسترخياً، بعد أن تعود شهراً كاملاًعلى عدم تناول أي وجبات في مثل هذا الوقت، الأمر الذي يجعل عملية الهضم صعبة.

ضيافة

بدورها، أشارت إيمان الشامي إلى أن الأعياد ترتبط بزيادة استهلاك الحلويات التي هي علامة فرح وكرم ضيافة، إلا أن الإفراط في تناولها يؤدي إلى أضرار صحية ومتاعب للجهاز الهضمي تحديداً، ما قد يفسد علينا بهجة العيد، لذا يجب إيجاد بدائل صحية للحلويات وأسلوب الضيافة بشكل عام، من أجل الاستمتاع بالعيد من دون متاعب صحية، وتجنب اكتساب وزن زائد خلال هذه الفترة.

وتابعت: يجب الاستعاضة عنه بفطور خفيف وصحي، مع ضرورة الاعتدال في تناول الحلويات وكعك العيد، حتى إن تعرض الشخص في الزيارات لضغوطات الضيافة.

تقاليد

من جهته، قال فرج اسماعيل: يجب أن نخرج عن التقاليد المتبعة وتغيير أسلوب الضيافة في الأعياد، فيما يخص الأطعمة، كأن يتم تقديم الفوالة من الفواكه الطازجة والمجففة، عوضاً عن الكعك والمعمول وحلوى الرهش والحلوى العمانية، وذلك من أجل المحافظة على الصحة العامة، وتعويد المعدة على هضم الطعام تدريجياً.

وأضاف أن الفوضى والإسراف في تناول الشاي والقهوة وعدم تنظيم تناول الوجبات، فضلاً عن الإكثار من تناول الحلويات الغنية بالسكريات، كل ذلك يسبب عسر الهضم ويسبب إرباكاً للجهاز الهضمي، لأنه تعود على الصيام.

وقال إسماعيل: إن الخطر الصحي يزداد بتناول بتدخين السجائر والأرجيلة بعد انقطاع استمر شهراً كاملاً عنها، لاسيما وأن جسم الصائم تعود على نمط غذائي معين وتناول الطعام في وقت محدد، ما جعل الجهاز الهضمي يتعود على الراحة نهاراً والعمل ليلاً، مشدداً على أهمية عدم التغيير المفاجئ في الغذاء.

كما لفت سالم علوي إلى أن التغيير المفاجئ للسلوكيات الغذائية خلال العيد يسبب آثاراً ضارة للإنسان، مثل ارتباك عملية الهضم وإجهاد المعدة بالتهام الأنواع المتعددة من حلوى العيد المحتوية على كميات هائلة من الدهون والسكريات. وأكدت أنها تحاول قدر الإمكان الانتقال السليم والسلس من مرحلة الصوم إلى مرحلة ما بعد رمضان، أي بالتغيير التدريجي في تناول الوجبات الغذائية، تلافيًا لما قد يحدثه التغيير المفاجئ من تحميل الجهاز الهضمي عبئاً ثقيلا من العناصر الغذائية غير المعتادة لديه على مدى الشهر.

تدريب

بدوره، شدد أحمد محمد عمر على أن شهر رمضان يعتبر بمثابة فترة تدريبية جيدة للإقلاع عن جميع العادات الغذائية الخاطئة، والتي عادة ما يعود إليها الناس مرة أخرى بمجرد انتهاء الشهر الفضيل، مما يعرضهم للعديد من مشكلات الهضم كالإسهال والإمساك والانتفاخ وعسر الهضم وغير ذلك.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات