التقيد بالإرشادات الطبية يجنب الانعكاسات السلبية على حالة المريض

صورة

تعطي الأدوية في خطة علاج الأمراض نتيجة إيجابية شريطة الالتزام بالتعليمات والإرشادات الطبية، وذلك تفادياً للآثار السلبية المترتبة على التوقف عن تناول الأدوية المقررة للحالة الصحية، لمجرد الشعور بالتحسّن من دون التأكد من الشفاء التام، والتي قد تشكّل خطورة على حياتهم وفق ما يرى الأطباء.

مناعة

وأشار الدكتور فادي المرزوقي، استشاري أمراض النساء والولادة، إلى أنه في حالة الأمراض النسائية «قد تتشكّل مناعة ضد أدوية المضادات الحيوية، وحين تصاب المريضة مجدداً بالمرض، قد لا تؤثر فيها بعض المضادات الحيوية بسبب إهمال استكمالها «الكورس» وعدم قتل البكتيريا التي كانت مسببة للالتهابات. لذلك يجب استكمال «الكورس» العلاجي لئلا يضطر الطبيب إلى وصفه مجدداً، ما يؤدي غالباً إلى حدوث أمراض جلدية - فطرية بسبب تكرار تناول المضادات الحيوية».

وأضاف أن تناول الدواء طبقاً لإرشادات الطبيب هو أهم ما يُفترض أن يلتزم به المرضى، وعدم إيقاف الدواء دون الرجوع للطبيب، فالاستسهال والاستخفاف في تناول الأدوية (تعاطيها أو إيقافها) له أضرار كثيرة، إذ يشكّل ذلك داءً بحد ذاته.

تهاون

بدورها، ذكرت أمل الحداد تجربتها مع أطفالها الذين يرفضون استكمال الأدوية فور شعورهم بالقدرة على الحركة واللهو، مشيرة إلى أن الكثير من الأمهات يتهاونون مع أبنائهم غير منتبهات لأضرار هذا التصرف.

وأضافت: «نسبة كبيرة من المرضى غالباً ما يحملون الوصفة الطبية دون معرفة محتوياتها ولا نوعية المرض الذي صرفت من أجله ويذهبون إلى الصيدلية لصرف الدواء، ومن ثم يبدؤون بالتهام الأدوية أو إعطائها لفلذات أكبادهم دون التدقيق في الجرعة المكتوبة من قبل الطبيب وتلك التي كتبها الصيدلي، والأمر أن بعض الأمهات يقمن بإعطاء أطفالهن أدوية مسكنة أو لعلاج السعال لتجعله ينام دون أن تدري أن تلك الأدوية ربما تسبب له نومة أبدية».

علامات

بدورها، قالت عفراء لوتاه: «إن اللافت للنظر في الصيدليات هو قيام بعض الصيادلة بوضع علامات على علبة الأدوية وغالباً ما تأخذ الشكل بمعنى تناول الدواء ثلاث مرات يومياً، ولكن دون كتابة أي شيء يتعلق بالجرعة أو مواعيد تناول الدواء وهي أمور في غاية الأهمية للمريض؛ لأن كافة أنواع الأدوية بما فيها الفيتامينات عبارة عن «سموم» وفقاً للتقارير العالمية، وبالتالي لا بد من تطوير مهنة الصيدلة وإلزام كافة الصيادلة العاملين بالالتزام بالمعايير العالمية لأن الدواء ليس سلعة عادية».

وطالبت عفراء بحملة توعية واسعة عبر مختلف القنوات الإعلامية سواء المسموعة والمقروءة وحتى قنوات التواصل الاجتماعي من أجل توعية المرضى وذويهم وخاصة ربات البيوت، بخطر عدم استكمال الوصفة الطبية، مؤكدة أن أغلب من تعرفهم يقومون بهذا التصرف، لذا يجب أن تكون هناك توعية بضرر هذا التصرف الذي ينعكس سلباً على الصحة العامة، ولا يقلّ أهمية عن أي حملات توعية أخرى.

وأشارت إلى أن هناك أموراً ما زالت تفتقر إلى التوعية المكثفة رغم أهميتها وهي تناول جرعة زائدة من الدواء، أو عدم التزام المريض بمواعيد تناول الدواء أو عدم استكمال مدة العلاج الموصى بها من قبل الطبيب، وهذه شائعة جداً لدى الكثير من المرضى بعد شعورهم بالتحسّن في اليوم الثالث أو الرابع.

من جانبها، رأت شيماء الريامي أن بعض الصيادلة، يلجأون إلى وضع علامات (ثلاث علامات يعني ثلاث مرات) أو الكتابة بالحبر الذي سرعان ما يزول بمجرد ملامسته اليد وهذه كلها قد تكون تجاوزات تتسبب في عدم تناول الجرعات المحددة من الأدوية الموصوفة، الأمر الذي من شأنه إحداث الضرر للمريض.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات