وسائل التواصل الاجتماعي وسّعت انتشارها ومطالبات بتشديد الرقابة

«عمليات التجميل» الرجال يزاحمون النساء والإقبال دون حاجة يزيد المخاطر الصحية

لمشاهدة الغرافيك بالحجم الطبيعي اضغط هنا

 

لم تعد تقتصر عمليات التجميل في الوقت الحاضر على الإناث فقط بل إن الرجال بدأوا يزاحمون النساء في مراكز هذه العمليات، لا سيما مع انتشار وسائل التواصل الاجتماعي، وزيادة حملات الترويج، إلا أن مخاطر ومضاعفات صحية قد تترتب على الشخص ما لم تكن حاجة لذلك، وقد تصل في بعض الأحيان إلى فقدان الجمال الذي كان يتمتع به الشخص قبل العمليات.

وطالب عدد من أطباء التجميل باتخاذ مزيد من الإجراءات والتدابير لمواجهة ما أسموه «مشعوذي التجميل»، وأن تكون هناك رقابة «صارمة» على وسائل التواصل الاجتماعي ومراكز التجميل والصالونات النسائية، وتكثيف الحملات التفتيشية للتصدي لعمليات «التجميل المنزلية».

وحذروا من أن البحث عن كمال الجسد والعمليات التجميلية من دون حاجة، أو الوقوع في يد «مدعي التجميل» غير المختصين، يسفر عنه في الكثير من الأحيان خسارة المال، وقد يؤدي إلى فقدان الجمال ذاته الذي كان يتمتع به الشخص قبل عمليات التجميل، وفي النهاية إلى أضرار ومضاعفات صحية.

انتشار

وقال الدكتور قاسم أهلي رئيس قسم عمليات التجميل في هيئة الصحة بدبي: تعتبر جراحة شد البطن والصدر الخاصة بالرجال من أكثر العمليات انتشاراً بين الرجال، إذ تستحوذ على 90% من العمليات.

وذكر أهلي أن البحث عن الجمال لم يعد يقتصر على المرأة، فنسبة الرجال تزيد على 20% من مراجعي عيادات التجميل، ممن يلجأون إلى عمليات التجميل لشد البطن والشفط، وعمليات إزالة ترهلات الصدر التي يجريها بعض الرجال عقب الريجيم أو عمليات قص المعدة للمحافظة على شكل جميل له.

وأكد تضاعف عيادات التجميل في الإمارات بأكثر من 100%، مقارنة بما كانت عليه قبل 10 سنوات.

وقال رئيس قسم عمليات التجميل إن هناك تدفقاً كبيراً من قبل أطباء التجميل من معظم دول العالم إلى الإمارات، ما يؤكد أن الدولة باتت تستحوذ على حصة المراكز الأولى في عمليات التجميل عربياً، لافتاً إلى أن عمليات الليزر والبوتكس بالنسبة للنساء تأتي في المقدمة، يليها عمليات شفط الدهون ونحت الجلد، فيما تأتي في المرتبة الثالثة عمليات تصغير الأنف وزراعة الشعر وشد الوجه.

هوس

من جهته، قال الدكتور أنور الحمادي، استشاري الأمراض الجلدية، رئيس شعبة الأمراض الجلدية في جمعية الإمارات الطبية: التجميل بات تشويهاً في بعض الحالات، وبعض مراكز التجميل تستغل هوس العديد من مراجعيها، وتجري لهم عمليات تجميل قد لا يحتاجون إليها، أو في سن مبكرة.

ولفت الحمادي إلى أن اللجوء لعمليات التجميل دون حاجة مضيعة للمال والوقت، وقد يصحبه عوامل سلبية على الجلد والجسم، مطالباً الأطباء بعدم استغلال مراجعيهم واندفاع الشباب أو الأشخاص نحو عمليات التجميل، وأكد أن غالبية الإعلانات التي تنشر على مواقع التواصل الاجتماعي غير صحيحة ومعلوماتها الطبية غير واقعية.

استبيان

بدوره، قال الدكتور إبراهيم كلداري استشاري وأستاذ الأمراض الجلدية في جامعة الإمارات - دبي: إن نسبة إقبال الرجال على عمليات التجميل تضاعفت عما كانت علية قبل عقدين من الزمن لأسباب منها تطور وفعالية ومأمونية العلاجات المستخدمة وكذلك مساهمة وسائل التواصل الاجتماعي في انتشارها.

وقال الدكتور كلداري: إنه قام بإجراء استبيان للمترددين على مركز كلداري للتجميل ضمت شريحتين من الرجال الأولى من 20_40 سنة بينت أن العمليات التي يقدم عليها الشباب في هذه الفترة العمرية تشمل حب الشباب وتحديد اللحية وزراعة الشعر والتقشير وهي نسب متقاربة مع الإناث تقريباً 50%.

أما المرحلة العمرية الثانية فشملت 40_60 سنة، حيث لوحظ أن إقبال هذا الفئة تختلف عن الأولى ويأتي في مقدمتها الفليرز والبوتكس وإزالة الترهلات ومضادات الشيخوخة والبقع والتجاعيد.

وطالب د. كلداري، باتخاذ مزيد من الإجراءات والتدابير لمواجهة «مشعوذي التجميل» من بينها، أن تكون هناك رقابة «صارمة» على وسائل التواصل الاجتماعي ومراكز التجميل المرخصة والصالونات النسائية، وتكثيف الحملات التفتيشية للتصدي لعمليات «التجميل المنزلية» لترتيب موضوع الجمال بعيداً عن غير المختصين والدجل والشعوذة باسم الطب.

ودعا إلى إنشاء لجنة مركزية لقطاع التجميل بالدولة وتحديث اللائحة التنظيمية المتعلقة بالتجميل، لتركز على مؤهلات وتخصصات العاملين، وتضع ضوابط للتسويق لمستحضرات التجميل على وسائل التواصل الاجتماعي.

 

آلية

حدد د. إبراهيم كلداري، آلية للتعامل مع الدخلاء على مهنة التجميل وسوق المستحضرات التجميلية، أهمها، وضع لائحة تنظيمية واعتماد ساعات تعليمية وتدريبية لاكتساب المهارات في هذا المجال، وعدم شراء أجهزة من دون شهادة معترف بها، بالإضافة إلى تشديد الرقابة على هذه السوق.

 

طباعة Email
تعليقات

تعليقات