الأنماط الغذائية الصحية وممارسة الطفل للرياضة تساهمان في تجنب فرط الوزن

صورة

يشكل دور الأسرة في الحد من السمنة لدى الأطفال دوراً أساسياً من خلال العادات الغذائية السليمة وتوجيه الطفل للأنماط الصحية، كما أن الأخطاء التربوية تفاقم المشكلة لا سيما بعض المعتقدات في أن هذا الوزن الزائد دلالة على الصحة والتغذية السليمة، ما يجعلها تسرف في ارتكاب الأخطاء التي تحوله من طفل طبيعي، إلى طفل نهم يحب الطعام، ويتناوله طوال اليوم دون توقف.

وينصح بالتركيز على ممارسة الطفل للرياضة لتجنب فرط الوزن والالتزام بأنماط الغذاء الصحية للحد من المشكلة.

وقال أسامة توفيق، ولي أمر، إن السمنة تشكل خطراً حقيقياً على الجيل الجديد، لما سيترتب عليها من تحديات مستقبلية ومشاكل صحية ونفسية عديدة على جميع فئات المجتمع بما فيها الأطفال الذين هم جيل مستقبل، وأرجع سمنة الأطفال في المقام الأول لأسلوب الحياة، فالسمنة تنتج عن السعرات الحرارية الزائدة مقارنة بمعدل استهلاك هذه السعرات، وغالباً ما يكون النظام الغذائي العالي في السعرات الحرارية قليل القيمة الغذائية، مثل الإكثار من شرب العصائر العالية بالسكريات والسعرات الحرارية، التي نعطيها لأبنائنا يومياً من دون وعي، إضافة إلى قلة النشاط البدني بسبب المكوث ساعات طويلة أمام شاشة الآي باد، ما ينتج عنه الإصابة بالسمنة.

واتفقت معه نورهان أسامة، ولية أمر، مؤكدة أن أسلوب الحياة هو الفصل الحاسم في حماية الطفل من السمنة، وينبغي تبني خطط لأسلوب حياة صحية في كل من المنزل والمدرسة، ويمكن للمدرسة أن تلعب دوراً تثقيفياً لتوعية الأطفال من خلال المنهج الدراسي وتعريفهم بأهمية المحافظة على صحة الجسد ووظائفهم الحيوية من خلال التغذية السليمة والمحافظة على الوزن المثالي وممارسة التمارين الرياضية.

توعية

وترى سها سعيد، ولية أمر أن التوعية يجب أن تكون للأهالي في المقام الأول بضرورة تبني نظام غذائي صحي لأبنائهم، عوضاً عن حياة الرفاهية وتوفر الوجبات الغذائية واستهلاك المشروبات الغازية واستخدام وسائل الترفيه الإلكترونية، مؤكدة ضرورة تشجيع الأطفال على ممارسة الأنشطة البدنية وتناول الفواكه والخضراوات وتجنب طبيعة الحياة الخاملة والإسراف في استهلاك الأطعمة الخالية من القيمة الغذائية.

أخطاء تربوية

وفي هذا الصدد، قال وائل فتحي، اختصاصي تغذية: إن الأم تحرص على إعطاء طفلها الطعام على الدوام، ففكرة تناوله الدائم للطعام تشعرها بأنها أم مميزة، أو «أم شاطرة»، وهذا خطأ كبير ترتكبه الأم في حق طفلها، مشيراً إلى أن من الجمل الشهيرة التي تتسبب في إصابة الطفل بالسمنة «كل عشان أحبك»، حيث تربط الأم حبها لابنها بتناوله الطعام.

وأضاف أن من العادات الخطأ كذلك ضرب الطفل إذا لم يتناول طعامه أو حتى خصامه وربط الثواب والعقاب بالطعام، كلما قام بعمل جيد نعطيه حلوى أو طعاماً معيناً، مؤكداً أن مثل هذه المعاملات غير السوية تجعله طفلاً يرغب في تناول الطعام لكى يرضى والداه عنه، وينتج عنها سمنة مفرطة من دون شك.

تأثيرات

من جهته، أوضح الدكتور مانوج تشاندران، اختصاصي طب أطفال أن البدانة تؤثر تأثيراً كبيراً على صحة الأطفال سواء من الناحية الجسدية أو النفسية، لا سيما أنها تعرض الأطفال للإصابة بالأمراض العصرية المرتبطة بأسلوب الحياة والتي باتت أكثر انتشاراً من ذي قبل، مثل الإصابة بداء السكري ومرض ارتفاع ضغط الدم وارتفاع نسبة الكوليسترول في الدم، والأمراض العظمية، مشيراً إلى أن من أهم الآثار النفسية المنعكسة على الطفل جراء البدانة هي انعدام الثقة بالنفس والوقوع ضحية للتنمّر.

وأكد الدكتور مانوج أن المسؤولية تقع بالدرجة الأولى على عاتق ذوي الطفل، حيث يتعين على الأم بعد الولادة أن تحرص إلى إرضاع طفلها لمدة تتراوح ما بين 6 إلى 12 شهراً، لأن ذلك يقلل من احتمالات تعرضه للبدانة خلال مراحل نموه وعندما يكبر، كما ينبغي تعزيز ثقافة تناول الوجبات المنزلية بين أفراد الأسرة، والتقليل من تناول الأطعمة السريعة أو ما يسمى بـ«الفاست فوود»، التي تحتوي على نسب عالية من السعرات الحرارية والدهون.

وقال يجب أن يحث الأهالي أطفالهم الأطفال على الحركة وممارسة الأنشطة الرياضية بانتظام لمدة 30 دقيقة يومياً على مدار 5 أيام من الأسبوع، عوضاً عن المكوث أمام الشاشات.

تعليقات

تعليقات