التركيز على الإبداع والابتكار يسهم في تطوير قدرات الطفل

أوضح الدكتور محمد رمضان رئيس قسم علم النفس بأكاديمية شرطة دبي، أنه لا ينبغي التركيز على ﺍﻟﻤﻌﺭﻓﺔ فقط، بل إن الكثير من الأنشطة يمكن أن تعزز الإبداع والابتكار لدى الأطفال وتطور قدراتهم، لافتاً إلى أن ذكاء الطفل ينمو سريعً جداً خلال السنوات الست الأولى من حياته، لذا يجب استغلال هذا الذكاء وتنميته بكفاءة عالية من خلال القدرة على الفهم والحفظ من خلال حل المسائل الحسابية وحفظ القرآن الكريم اللذين يساعدان على تنشيط خلايا المخ وتقويتها.

وقال إن الطفل يتمتع بقدرات عالية وذكاء يجب استغلالهما بتشجيعه على الابتكار والإبداع، وعدم إعاقة نماء الكفل بإلزامه بالحفظ الذي ينتهي بانتهاء الدراسة، لذا يقع على عاتق المدرسة عبء تنمية الإبداع والابتكار لدى الطفل في سنواته الأولى وتشجيعه على اكتشاف قدراته الخاصة.

أهمية

وتولي وزارة تنمية المجتمع أهمية كبرى للكشف عن الأطفال المتأخرين نمائياً، لأن معدل نمو دماغ الطفل سريع لا سيما في الأشهر الأولى، كما أن التدخل المبكر يساعد على تخطي مجموعة كبيرة من المشكلات التي تتعرض لها أسرة الطفل المعاق كمشاعر الاستنكار والرفض ثم الصدمة والاستسلام ثم التكيف والتفاعل مع الأمر الواقع، لذلك فإن البرنامج يختصر المسافة والزمن للأسرة واستثمار عامل الزمن في تقديم الخدمات المبكرة للطفل.

ويركز برنامج التدخل المبكر بدرجة أولى على الأطفال الذين لم تتضح معالم الإعاقة لديهم بعد، بل تكون لديهم مؤشرات أولية للتأخر النمائي الذي قد يتطور إلى درجة الإعاقة، لذلك يبادر البرنامج الموجود في جميع المراكز التابعة للوزارة، بتقديم الخدمات التأهيلية لهؤلاء الأطفال، لعدم تفاقم المشكلات التي يعانون منها ومنع تدهور حالاتهم الصحية.

وأسهمت المسوحات التي تجريها الوزارة على مدار العام في تحويل الأطفال المتأخرين نمائياً بشكل واضح إلى اختصاصي أو أكثر في برنامج التدخل المبكر، ليتم تطبيق التقييم الكامل عليهم، والتأكد من وجود أي مجالات بحاجة إلى خدمات تأهيلية مساندة، أما الذين لديهم وجود تأخر نمائي بسيط في بعض المجالات أو أكثر، فقد تم تزويد أولياء أمورهم بمهارات من أجل تطوير قدرات أطفالهم، على أن يتم إعادة تقييم الطفل مرة أخرى بعد مرور 6 أشهر لضمان تطورهم السليم.

واعتبرت الوزارة أن مبادرة برنامج الإمارات للتدخل المبكر تسرع في تقديم الخدمات للأطفال الذين يتم الكشف عن وجود تأخر نمائي لديهم، وتوفر على الأهل الكثير من الوقت والجهد، علاوة على أنها تقلل من كلفة وتبعات الإعاقة المادية على الدولة على المدى البعيد، منوهة إلى أن فريق التدخل المبكّر التابع للوزارة يضم تخصصات مختلفة، تشمل اختصاصيات التربية الخاصة والعلاج اللغوي والطبيعي والوظيفي والاختصاصية الاجتماعية والنفسية والقياس السمعي، فضلاً عن الأطباء واختصاصية خدمات الأسرة، والأنشطة الموسيقية والحركية الرياضية والترفيهية والعلاج باللعب.

معايير

وذكرت الوزارة أنها عمدت العام الماضي إلى تطوير معايير جودة خدمات التدخل المبكر، بما تشتمل عليه من عناصر وقائية متنوعة، منها العلاج الطبيعي والوظيفي والنطقي والدعم الأسري والخدمات التعليمية والنفسية وتقديم خدمات التدخل المبكر في المنازل ومراكز التدخل المبكر المتخصصة ومراكز رعاية الأطفال ورياض الأطفال، بهدف تطوير هذه الخدمات في مرحلة الطفولة.

ولفتت إلى أن أهم مخرجات الكشف المبكر عن الأطفال من عمر الولادة لغاية 6 سنوات تتركز على توعية الأسرة بقدرات الطفل، وتقديم الإرشاد حول أي أنشطة أو ممارسات ينبغي القيام بها في البيت أو البيئة الطبيعية التي يعيش فيها الطفل، وتحويل المواليد الجدد المتأخرين نمائياً إلى برنامج التدخل المبكر، وبالتالي التقليل من الإصابة بالإعاقة وآثارها على الطفل وأسرته.

علامات أولية

وأوضحت أن العلامات الأولية للتأخر النمائي عند الأطفال تظهر في المجالات الحركية، التواصلية الاجتماعية، والمعرفية، بالمقارنة مع الأطفال في المرحلة العمرية نفسها، على سبيل المثال لا الحصر، تأخر الطفل عن المشي بالمقارنة مع أقرانه، وتأخره عن نطق الكلمات الأولى، وتأخره عن التواصل الاجتماعي مع أقرانه أو مع والديه وإخوته بما فيها أشكال التواصل غير الشفوي والبصري، وعدم معرفة الطفل للمفاهيم العامة المحيطة به كالألوان والأحجام، والأرقام والحروف، بالمقارنة مع الأطفال الآخرين في العمر نفسه، إضافة إلى عدم قدرة الطفل على القيام بالمهارات الاستقلالية البسيطة، مثل تناول الطعام بمفرده، وارتداء الملابس، وغيرها بالمقارنة مع سنه، ويشمل ذلك الأطفال الذين يتقنون بعض المهارات في مرحلة معينة ثم يفقدونها أو يتراجع مستواهم النمائي في أحد المجالات أو أكثر كفقدان قدرة الطفل على نطق بعض الكلمات التي كان ينطقها.

وحول أهمية النسخة الحديثة التي أطلقتها الوزارة مؤخراً لتطبيق «نمو» بالنسبة للأسرة، قالت: «إن التطبيق يعين الأسرة التي يراودها الشك من حالة تأخر نمائي عند طفلها، حيث إن التطبيق يعمل على الكشف المبكر عن أي علامات تأخر نمائي عند الأطفال الذين تكون أعمارهم خمس سنوات فأقل، لتسهيل اكتشاف أي تأخر نمائي محتمل عند الأطفال في المراحل العمرية المبكرة، بما يساعد في تنمية مهاراتهم، وتحقيق السعادة الدائمة لهم ولأسرهم.

نتائج المسح المبكر

وتصدرت إمارة أم القيوين قائمة عدد الأطفال المشاركين بالمسوحات النمائية التي أجرتها وزارة تنمية المجتمع، بواقع 238 طفلاً، منهم 10 حالات (تأخر نمائي واضح)، و27 حالة (تأخر نمائي بسيط)، و201 في مستوى النمو الطبيعي، وحلت إمارة دبي في المرتبة الثانية بواقع مشاركة 185 طفلاً، 14 منهم لديهم (تأخر نمائي)، و10 (تأخر نمائي بسيط)، و161 منهم (طبيعيون)، فيما حلت إمارة الفجيرة في المرتبة الثالثة، بمشاركة 126 طفلاً، 3 منهم (تأخر نمائي واضح)، و4 (بسيط)، والبقية (أصحاء)، وشارك 64 طفلاً من إمارة رأس الخيمة، 10 منهم لديهم (تأخر نمائي واضح)، و14 (بسيط)، و40 (أصحاء).

ومن إمارة عجمان شارك 56 طفلاً، منهم 7 (تأخر نمائي واضح) و8 (بسيط) و41 (أصحاء)، أما منطقة دبا الفجيرة فشاركت بـ54 طفلاً، منهم 2 (تأخر نمائي واضح)، ولا أحد لديه (تأخر نمائي بسيط)، و52 (أصحاء).

طباعة Email
تعليقات

تعليقات