استشراف المستقبل

الدكتور علي السيد

عندما تمكنت هيئة الصحة بدبي من توفير وتوصيل أكثر من 1.195 مليون عبوة دوائية، إلى المرضى في منازلهم على مستوى الدولة وبالمجان، في وقت ذروة مكافحة «كوفيد 19»، كان للهيئة قدراتها وإمكانياتها واستعداداتها القصوى لتحقيق ذلك. ومن دون شك أن إمكانيات الهيئة في هذا الجانب لم تكن وليدة الساعة أو ردة فعل لظرف صحي عالمي طارئ، وإنما هي رؤية بعيدة النظر، فعملية توصيل الدواء لمنازل المرضى، كانت ضمن مبادرة الهيئة الاستثنائية.. مبادرة «دوائي» التي أطلقتها «صحة دبي» قبل أن يستشري فيروس كورونا، وقبل أن يصنف مرض «كوفيد 19» بأنه جائحة. وهذا ما يظهر قدرات أخرى وهي التخطيط للمستقبل، وكيف تعمل هيئة الصحة بدبي بمنهجية وخطط تطوير مرنة تمكنها من التعامل السريع مع أية ظروف طارئة، وهذا هو السائد والمعمول به ليس فقط فق خدمات الصيدلة، وإنما في الخدمات الطبية التي توفرها الهيئة كافة.

لكن وبالحديث بشكل محدد عما تم تحقيقه، وحالة الرضا والسعادة التي رصدناها في عيون الناس ووجوه المرضى الذين وصلت إليهم الأدوية في محل إقامتهم، فإننا نقول إن روح العمل وروح المبادرة التي يتسم بها العاملون في «صحة دبي» على وجه العموم، وفي إدارة الصيدلة والخدمات الدوائية على وجه التحديد، هي التي حفزت الطاقات الإيجابية لدى الجميع ممن تحركوا في وقت يصفه العالم بالصعب والشديد ليصلوا إلى منازل المرضى بالدواء المطلوب، في مشهد رائع يمزج بين احترافية العمل والقيم الإنسانية والنبيلة التي يتسم بها العاملون في الهيئة.

لا ننسى أن وراء كل دور مميز أو نجاح لافت أو خطوة نقطعها في خدمة الناس، شريكاً استراتيجياً، يؤمن بما نؤمن به في رسالتنا الطبية، ويسارع ويبادر إذا ما استشعر أهمية دوره في العمل الطبي والإنساني.. لا ننسى وقفة شركة «طلبات» وما قدمته من دعم وتعزيزات تمثلت في وسائل النقل التي وفرتها لتوصيل الدواء للمرضى بجانب حافلات الهيئة.

هي مواقف لا تنسى لكل من يشعر بالمسؤولية تجاه المجتمع وخدمة الناس وراحة المرضى.

مدير إدارة الصيدلة والخدمات الدوائية – هيئة الصحة بدبي

طباعة Email
تعليقات

تعليقات