استدامة الموارد البشرية

في ضوء ما تشهده الدولة، وتشهده دبي من تطور لافت في شتى المجالات، وبالتحديد في المجال الصحي، وفي وقت قطعت فيه المؤسسات التعليمية من الجامعات والكليات المتخصصة، شوطاً مهماً على المستوى الأكاديمي، إلى جانب التغييرات المتسارعة، التي يشهدها القطاع الصحي في الدولة والساحة الصحية العالمية، تحتم إعداد استراتيجية متكاملة للتعليم الطبي، تراعي متطلبات التدريب والاحتياجات الأساسية للأطباء، وتراعي كذلك اختلاف التخصصات والمدارس الطبية الدولية.

وقد بادرت هيئة الصحة بدبي في إنجاز هذه الخطوة المهمة حيث أعداد استراتيجية نوعية للتعليم الطبي، تواكب المستجدات العالمية والمتطلبات المستقبلية، التي من شأنها زيادة قدرة وكفاءة الكوادر الطبية والطبية المساندة، وتكفل في الوقت نفسه تطبيق أفضل الممارسات وأعلى المعايير والأصول المهنية المتقدمة.

وقبل أيام وضمن سياسة الانفتاح على العالم التي تنتهجها، بحثت الهيئة قبل أيام فرص وأوجه التعاون مع جامعة ولونغونغ الأسترالية، وذلك بحضور معالي حميد محمد القطامي المدير العام لهيئة الصحة بدبي، وعدد من قيادات الهيئة والمتخصصين، والبروفيسور بول ويلنجر نائب رئيس جامعة ولونغونغ الأسترالية، ومجموعة من المسؤولين في القنصلية الأسترالية والجامعة.

كانت جلسة المناقشات والمباحثات مثمرة، وخاصة مع تأكيد معالي القطامي أن سياسة الانفتاح على العالم التي تطبقها الهيئة، تقضي بالتواصل مع المؤسسات الصحية والتعليمية المرموقة، وبناء الشراكات مع جميع الأطراف ذات العلاقة سواء على المستوى المحلي أو الدولي، وذلك بهدف تبادل الخبرات والتجارب ونقل المعرفة، وإيجاد مسارات واضحة للتعاون، بما يدعم الهيئة ويخدم أهدافها الاستراتيجية، إلى جانب توضيح معاليه بأن الهيئة لا تدخر وسعاً في توفير كل ما يمكن كوادرها البشرية، وخاصة الطبية، من أداء مسؤولياتها وإنجاز مهامها على الوجه المرجو، بما في ذلك برامج التدريب والإعداد وصقل الخبرات وزيادة القدرات والكفاءات العلمية والمهنية والشخصية.

هذا ما تتطلع إليه الهيئة لتحقيق الاستدامة في مواردها البشرية، التي تعول عليها كثيراً وتستند إلى خبرتها لإسعاد الناس وإحاطة المرضى منهم بأفضل سبل الرعاية الصحية المتكاملة.

 

طباعة Email
تعليقات

تعليقات