متى يجب إجراء اختبار كورونا ومتى يفضل الامتناع؟

إذا كانت اختبارات تشخيص الإصابة بمرض كوفيد-19 بي سي أر PCR متوفرة في الكثير من الدول وحتى مجانية في دول آخرى، فإن المخابر تشعر بالقلق بشأن ارتفاع عدد المتوافدين على الاختبار.

ولهذا أعلنت الكثير من الدول عن جملة من الإجراءات مخصصة للأشخاص ذوي الأولوية.

إذا مررت بالقرب من مخابر التحاليل الطبية في الأسابيع الأخيرة، فإنك حتما لاحظت الطوابير الكبيرة أمامه قصد إجراء اختبار التشخيص بالإصابة بفيروس كورونا المستجد، والذي يسمى كذلك بي سي أر PCR.

فالخضوع لهذا التحليل يتطلب وصفة طبية في أغلب الدول، لكن إجراء هذا الاختبار أصبح خلال الأيام الأخيرة صعب المنال بسبب قوائم الانتظار الطويلة وطول مواعيد الحصول على موعد وكذلك استلام نتائجه نتيجة الطلب القوي.

ولمواجهة عامل الوقت هذا، اتخذت الكثير من الحكومات بعض الإجراءات من شأنها تسهيل الوصول إلى الاختبار من خلال تحديد بعض الأولويات بالنسبة للأشخاص الذين يمكنهم الخضوع للتحليل في الفترة الزمنية المحددة تفاديا لنقل العدوى. كذلك تخصيص فترات زمنية معينة "للأشخاص الذين يعانون من الأعراض أو الموظفين في السلك الطبي وحتى أولئك الذين كانوا على اتصال وثيق بحالة إيجابية.

هل أنت من هؤلاء الأشخاص ذوي الأولوية؟ إذا لم يكن كذلك، فهل يجب أن تمتنع عن إجراء الاختبار؟ ما هو الوقت المناسب لإجراء الاختبار؟

للإجابة على كل هذه الأسئلة قامت يورونيوز بجمع البيانات الخاصة بالصحة في عدة دول من أجل توضيح الإستراتيجية المتبعة في إجراء اختبارات الكشف عن فيروس كورونا.


هل لديك أي أعراض؟

هذا هو السبب الأكثر وضوحًا لإجراء الاختبار. ومع ذلك، من الأفضل دائمًا طلب مشورة الطبيب المعالج، ربما عبر الهاتف خاصة وأن قائمة أعراض مرض كوفيد-19 معروفة وتتمثل في السعال أو الحمى أو سيلان الأنف أو فقدان حاستي التذوق أو الشم.

لست بحاجة إلى إظهار كل هذه الأعراض لكي تكون مريضًا بكوفيد-19، فقد يكون أحدها كافياً. لكن الخلط المحتمل مع أعراض الفيروسات الموسمية الأخرى يمثل سببًا إضافيًا لطلب المشورة المهنية. إذا أوصى الطبيب بإجراء اختبار، فستكون من أحد الأشخاص ذوي الأولوية، وستكون قادرًا على الاستفادة من المواعيد الزمنية المحجوزة.

هل اتصلت بحالة مؤكدة؟

قد تكون حاملًا للفيروس من دون ظهور أي أعراض. خطر إصابتك بالعدوى محتملة خاصة إذا كانت حالة الشخص الذي قابلته مؤخرًا إيجابية لفيروس كورونا المستجد.

اعتمادًا على شروط اجتماعك بهذا الشخص، قد يتم اعتبارك حالة اتصال. في حالة تقديم الشخص الإيجابي اسمك للمختبر، فسيتم الاتصال بك وسيطلب منك عزل نفسك وإجراء اختبار.

في هذه الحالة، أنت من بين الأشخاص ذوي الأولوية. من الناحية العملية، يجب أن يتم اختبارك بعد سبعة أيام من آخر اتصال مع الشخص المصاب. وإذا قمت بالاختبار قبل هذه المدة الزمنية، فإن تخاطر لأن النتائج ستكون سلبية بشكل خاطئ.

هل تعيش مع شخص مصاب؟

إذا كان الشخص الذي يختبر إيجابيًا يعيش معك، فمن الأفضل إجراء الاختبار في أسرع وقت ممكن. كما يتعين عليك البقاء معزولا "حتى يتم شفاء المريض" الذي يعيش معك، حتى لو كانت نتيجة الاختبار سلبية، بالإضافة إلى ذلك، يجب إجراء فحص جديد بعد سبعة أيام من تعافي المريض.

هل من شخص في محيطك على اتصال بحالة مؤكدة؟

إذا كان شخص ما التقته مؤخرًا أو تعيش معه، على اتصال بشخص إيجابي فمن المنطقي أن تسأل نفسك عما إذا كنت قد أصيبت أيضًا بالعدوى. ومع ذلك تجنب الاندفاع إلى مركز الاختبار، حتى لو كان لديك كل الحق في القيام بذلك.

هل بعض الأشخاص محصنين ضد الإصابة بكورونا؟

على أي حال من الأحوال سيخضع الشخص المقرب منك الذي أصبح حالة اتصال للاختبار، وفي نهاية المطاف سيعرف ما إذا كان إيجابيًا. أثناء انتظار النتائج، لست مجبراً على إجراء الاختبار، أو حتى عزل نفسك. ومن هذا المنطق تقوم بفك الازدحام عن المخابر.

لن تكون أيضًا من بين الأشخاص ذوي الأولوية من ناحية أخرى، لا شيء يمنعك من عزل نفسك طواعية، أو الحد قدر الإمكان من الاتصالات مع أشخاص آخرين ريثما تظهر نتائج الشخص المقرب منك.

هل ستسافر خارج بلدك أم ستعود من بلد أجنبي؟

تشترط بعض البلدان تقديم اختبار سلبي لدخول أراضيها. فرنسا مثلا تفعل الشيء نفسه مع المسافرين من بعض البلدان التي تعتبر معرضة للخطر.

في كلتا الحالتين، كل ما عليك القيام به هو التحقق من موقع الويب الخاص بوزارة خارجية البلد الذي تريد السفر إليه أو بلدك. هناك بعض البلدان الأخرى التي أغلقت حدودها مثل الجزائر التي لا تستطيع السفر إليها حاليا.

هل ستخضع لعملية جراحية في المستشفى؟

قبل الخضوع لعملية جراحية، تطلب منك بعض المؤسسات إجراء اختبار للتأكد من أنك لا تحمل الفيروس. لن يعطيك أحد معلومات أفضل من المستشفى أو العيادة التي تحتاج إلى الذهاب إليها.

نظرًا لوقت الانتظار الذي غالبًا ما يكون ضروريًا لإجراء الاختبار واستلام النتائج، لا تتردد في التخطيط للمستقبل مع احترام الموعد النهائي الذي حددته المؤسسة الاستشفائية.

هل ستقوم بزيارة شخصا غير محصن؟

إذا كان عليك، على سبيل المثال زيارة أجدادك، فمن المنطقي أن ترغب في التحقق من عدم إصابتك. ومع ذلك، لا توجد قاعدة تتطلب منك إجراء اختبار في هذه الحالة.

من الناحية المثالية، من الأفضل تأجيل زيارتك. إذا كان هذا مستحيلًا، فإن أهم شيء هو الاحترام الدقيق لتدابير الوقاية. يمكنك كذلك إجراء الاختبار، لكن اعلم أنك لست من ذوي الأولوية، وأنك ستساهم في زيادة الضغط على المخابر.

بالإضافة إلى ذلك، ستخبرك النتيجة فقط عن حالتك في وقت العينة، وليس عندما تزور من تحب.

هل تعتقد بأنك خاطرت بالذهاب إلى مكان مزدحم ولم قواعد التباعد الاجتماعي؟

قد ترغب في التأكد من أنك لست مصابا ولا معديا لأنك وضعت نفسك في موقف خطر، كقضاء بعض الوقت في مقهى أو مع بعض الأصدقاء من دون احترام إجراءات الوقاية، أو حضور حفل زفاف حيث الشوق جعلك تقبل وتعانق كل الأصدقاء والأحبة أو حتى رحلة قطار حيث لم يرتد جارك قناعه جيدًا.

مرة أخرى، لا توجد تعليمات تدفعك لإجراء فحص، والرغبة في إزالة الشك لن تؤدي إلا إلى زيادة الضغط على المخابر. وإذا اخترت التحقق من حالتك الصحية، فاعلم أنه يجب إجراء الاختبار بعد سبعة أيام من التعرض المحتمل للمرض، لتجنب النتيجة السلبية التي قد تكون خاطئة لحظة التحليل. ومن الأفضل كذلك أن تحد الاتصال الجسدي بأشخاص آخرين أثناء الانتظار.

هل تريد فقط أن تخضع للاختبار بدافع الفضول؟

تتزايد حالات الإصابة بفيروس كورونا المستجد، ونعلم أنه من الممكن أن نكون حاملين للأعراض. يحق لك اليوم إجراء الاختبار. غير أنك وبتصرفك هذا ستساهم في زيادة الضغط على مخابر التحليل.

لذلك، إذا لم يكن هناك شيء ملموس يقودك إلى الاعتقاد بأنك يمكن أن تكون إيجابيًا، فمن الأفضل الامتناع عن إجراء الاختبار في الوقت الراهن لأنك ستساعد المرضى الآخرين في الحصول على النتائج التي يحتاجونها حقًا بشكل أسرع.

كلمات دالة:
  • فيروس كورونا ،
  • الجزائر،
  • الاختبار،
  • فرنسا
طباعة Email
تعليقات

تعليقات