د. وديعة شريف مديرة إدارة التعليم الطبي والأبحاث في الهيئة:

«صحة دبي» توثّق شراكاتها الاستراتيجية بمؤسسات بحثية وطبية رائدة

تستهدف إدارة التعليم الطبي والأبحاث في هيئة الصحة بدبي، تحديث وتطوير منظومة الرعاية الصحية، وخاصة في جانبي الممارسة المهنية والأبحاث المتخصصة، وتمثل الإدارة، حلقة وصل مهمة لتوسيع نطاقات شراكات الهيئة الاستراتيجية سواء مع المؤسسات الأكاديمية والبحثية أو المؤسسات الصحية الرائدة، داخل الدولة وخارجها، وهو الأمر الذي أكسبها أدواراً مهمة إضافية جعلتها تسعى دائماً وبشكل متواصل للبحث عن أفضل الشركاء وإمكان فتح قنوات تواصل وتوثيق علاقات متينة معهم، وفقاً للدكتورة وديعة شريف مديرة إدارة التعليم الطبي والأبحاث في هيئة الصحة بدبي. ولفتت الدكتورة وديعة شريف في حديثها مع «البيان الصحي»، إلى بعض مما حققته الإدارة بأقسامها الثلاثة (التعليم الطبي، والتدريب، والبحوث الطبية).

وذكرت أن جهود الإدارة مرتبطة وموجهة لتعزيز ستة أهداف رئيسة للهيئة، وهي: تحسين مستوى جودة الرعاية ومعدلات شفاء وسلامة المرضى، والترابط بين المستشفيات والكليات الطبية لتحسين جودة التعليم، ودعم السياحة الصحية والتعليمية، وجعل دبي وجهة رائدة للتعليم الطبي والأبحاث، وتحقيق الاستدامة لمنظومة الرعاية الصحية، وتعزيز ثقافة الابتكار والبحث الطبي.

وعن القسم الأول (التعليم الطبي)، قالت الدكتورة وديعة: إن القسم قطع شوطاً مهماً في جانب التعليم الطبي (برنامج طب وعلوم وبرامج دبي للتخصصات الطبية وبرنامج تدريب الامتياز) (حيث وصل عدد البرامج المعترف بها من جهات أكاديمية عالمية في برنامج دبي للتخصصات الطبية إلى 22 تخصصاً تتضمن برامج الإقامة والزمالة) وخاصة عقب اعتماد استراتيجية التعليم الطبي والأبحاث، حيث حصلت الهيئة على اعتماد الكلية الملكية الإيرلندية للجراحين لبرنامج زمالة صحة الأمومة والطفولة، وكذلك اعتماد المجلس العربي للاختصاصات الصحية لبرنامج تقويم العظام والصدمات (جراحة العظام والكسور)، وبرنامج طب الأطفال، وبرنامج أمراض النساء والولادة. كما تم الحصول على اعتماد الهيئة السعودية للتخصصات الصحية لبرنامج زمالة طب الجهاز التنفسي في مستشفى راشد، وبرنامج زمالة أمراض الدم في مستشفى دبي.

وفي برنامج طب وعلوم تم قبول 61 طالباً في المنحة الدراسية لعام 2020 حتى يصل العدد الإجمالي للملتحقين في طب وعلوم إلى 258 طالباً ووصل عدد خريجي البرنامج إلى 29 خريجاً منذ عام 2016.

تسجيل

وأنجز قسم التعليم الطبي عملية أتمتة آلية التسجيل في البرامج التعليمية مثل برامج الامتياز وبرامج دبي التدريبية للطب والأسنان، وتفعيل التعليم الإلكتروني لأكثر من 20% من البرامج التعليمية الطبية كمرحلة أولى وإتاحة متابعة أداء وتقييم المتعلمين بطريقة إلكترونية وذكية، كما تم تحويل إجراءات توظيف أطباء البرامج التعليمية الطبية من إجراءات ورقية إلى إجراءات إلكترونية، وعليه تم عقد جميع المقابلات مع الأطباء المنتسبين للبرامج التعليمية الطبية بطريقة إلكترونية (عن طريق برامج الاجتماعات الافتراضية).

ومن خلال القسم نفسه – كما أشارت الدكتورة وديعة – تمت مشاركة 461 من أطباء برنامج دبي التدريبي للتخصصات الصحية وأطباء برامج الامتياز والكوادر الإدارية في مكافحة فيروس كورونا المستجد، كما أبرمت الإدارة عدة شراكات استراتيجية مع مؤسسات أكاديمية محلية وعالمية لتطوير فرص التعليم الطبي ومجالات التخصص الصحية حيث تم عقد مذكرة تفاهم مع جامعة محمد بن راشد للطب والعلوم الصحية وجامعة الشارقة وكلية فاطمة للعلوم الصحية وكليات التقنية العليا وذلك بهدف الاستفادة من فرص التعليم الطبي والتدريب لتخصصات الطب والتمريض والعلوم الصحية المختلفة إضافة إلى الاستفادة من الإمكانات المتاحة لإجراء الأبحاث الطبية المشتركة.

وعلى الصعيد الدولي، فقد أبرمت الهيئة عدة مذكرات تفاهم للاستفادة من الخبرات الدولية في التعليم الطبي وتوفير فرص تدريبية وتعليمية مرموقة في أفضل المؤسسات الأكاديمية حيث تم توقيع مذكرات تفاهم مع مستشفى كوكيلابين ديروبهاي أمباني في الهند وشبكة المستشفيات الجامعية الوطنية بكندا والجمعية الألمانية لطب العظام والحوادث إضافة إلى توقيع العقد مع الكلية الملكية البريطانية والكلية الإيرلندية لرفد القطاع الطبي بالكوادر المؤهلة في التخصصات الطبية الدقيقة والاستفادة من خبراتهم في هذا المجال.

ومن منطلق حرص الهيئة على تطوير الكادر الصحي بأفضل المعايير والتدابير يتم تحديث اللوائح والأنظمة لمواكبة التطورات وتسهيل وتبسيط إجراءات الابتعاث الداخلي والخارجي حيث إنه منذ عام 2019 تمت الموافقة على 37 طلب ابتعاث داخلياً وخارجياً وعليه تم ابتعاث الأطباء لإكمال التدريبات التخصصية كما أنه خلال العامين تم تخريج 26 من الكادر الصحي من مختلف الدول مثل (المملكة العربية السعودية، ألمانيا، فرنسا، كندا، الولايات المتحدة الأمريكية، مملكة البحرين) وبعد استكمال متطلبات الدراسة تتم مباشرة عملهم بمختلف التخصصات والاستفادة من خبراتهم ودمجهم في الخطط الاستراتيجية المستقبلية لزيادة نسبة التوطين في التخصصات الصحية، كما ارتفع عدد القبول في برنامج الامتياز للطب والأسنان ليكون العدد الإجمالي للقبول في العام الأكاديمي الواحد 200 طبيب تقريباً.

ومن خلال القسم نفسه – كما تشير الدكتورة وديعة – تمت مشاركة 461 من أطباء برنامج دبي التدريبي للتخصصات الصحية وأطباء برامج الامتياز والكوادر الإدارية ضمن فريق مكافحة فيروس كورونا المستجد.

تدريب

وفيما يتعلق بقسم التدريب الطبي، فقد تعددت وتنوعت إنجازاته – حسب قول الدكتورة وديعة - في 3 اتجاهات، مثل الاتجاه الأول (القدرة على مواكبة التطور واستخدام التقنيات المتاحة) حيث عمل القسم على إنشاء منصة إدارة التدريب عبر الإنترنت مع المحادثة المباشرة، وإنشاء بوابة الامتحان الذكي وحساب النتائج، وتم إجراء 9 امتحانات بمشاركة 236 ممتحناً من القطاع الصحي.

وبموجب النظام الإلكتروني الذي تم استحداثه، بدأ التسجيل عبر الإنترنت ودعم الدردشة الحية، التي انضم إليها 12,882 متخصصاً من خلال الندوات الافتراضية والدورات التدريبية عبر الإنترنت، وكذلك الدورات التدريبية التي استفاد منها 2,570 متدرباً، فضلاً عما حققه النظام الإلكتروني المستحدث من إصدار 3,944 شهادة إلكترونية، بجانب عمليات التقييم الإلكتروني 4,700 وإعداد التقارير.

في السياق نفسه نجحت الإدارة – بعد إنشاء حساب خاص (مايكروسوفت تيمز) - في توسيع نطاق التدريب والندوات الافتراضية التي وصلت إلى 111 ندوة بمشاركة 2,570 متخصصاً وتم رفع الطاقة الاستيعابية للمشاركين لتصل إلى 3 آلاف مشارك في الندوة الواحدة.

ولفتت الدكتورة وديعة شريف إلى تدشين «جهاز تحسين جودة الإنعاش» الأحدث عالمياً في هيئة الصحة بدبي والذي يعد إحدى التقنيات المبتكرة نحو الأتمتة والابتكار في التدريب الطبي الذكي كونه يقدم حالات واقعية للمرضى من خلال محاكاة إلكترونية، بهدف إنقاذ المزيد من الأرواح من خلال اعتماد التكنولوجيا الذكية، وقد استفاد منه في شهر واحد أكثر من 60 متخصصاً.

إنجازات

وتوقفت الدكتورة وديعة شريف عند التدريب الإكلينيكي (الميداني) clinical attachment، إذ أكدت أن الهيئة حققت فيها العديد من الإنجازات، وفي مقدمتها، اعتماد سياسة التدريب الإكلينيكي، إلى جانب:

تدريب 150 طالباً وطالبة من كليات الطب في منشآت هيئة الصحة بدبي في تخصصات مختلفة طب الطوارئ، طب الأعصاب، الجراحة العامة، الطب الباطني، طب الأطفال، التوليد وأمراض النساء.

ووصل عدد الملتحقين ببرنامج التدريب الإكلينيكي (الميداني) مدة 4 سنوات متتالية إلى 4,447 طالباً وطالبة منهم 1,989 من كليات الطب والعلوم الصحية والتمريض و1,310 مواطنين.

وفي ضوء اعتماد برامج التعليم الطبي، تم الآتي:

التعاقد مع مجلس الاعتماد الأمريكي للتعليم الطبي المستمر (ACCME) تجسيداً للشراكة العالمية التي سترفع من الخدمات الحكومية المقدمة من خلال دور هيئة الصحة كجهة معتمدة لاعتماد مقدمي برامج التطوير المهني المستمر في إمارة دبي وجعل هيئة الصحة بدبي مساوية ومكافئة في القيم والمبادئ (اعتراف متبادل) لجهة الاعتماد الدولي (ACCME)، وبالتالي رفع نسبة سعادة المتعاملين والذي سيعكس بدوره الوجهة الحضارية لإمارة دبي.

اعتماد (9920) من برامج التعليم الطبي المستمر وتم منح 41686 ساعة تعليم طبي مستمر مدة 4 سنوات متتالية.

 

استراتيجية معتمدة لتعزيز ثقافة الابتكار والبحث الطبي

أفادت الدكتورة وديعة شريف بأن قسم الأبحاث الطبية اعتمد بالشكل الأساسي على تطبيق الاستراتيجية السادسة الخاصة بتعزيز ثقافة الابتكار والبحث الطبي من خلال تسلم جميع طلبات البحوث الطبية المقدمة من الباحثين، وبالتعاون مع لجنة أخلاقيات البحث العلمي فقد تم اعتماد إجراء أكثر من 250 بحثاً علمياً من بداية العام حتى الآن والعدد في ازدياد، بحيث تطرقت تلك البحوث في مختلف المجالات والتخصصات الطبية، إضافة إلى المشاركة في الأبحاث التي تجرى على نطاق دولي لدراسة بعض العلاجات المعتمدة للأمراض المزمنة كالسكري وضغط الدم وأمراض القلب وغيرها من العلاجات وذلك لتوفير معلومات بشكل مستمر عن فعالية هذه الأدوية على المدى الطويل والآثار الجانبية المترتبة عليها.

مهام

وتتضمن مهام لجنة أخلاقيات البحث العلمي بدبي اللجنة المركزية في الإمارة والمعنية بالموافقة على البحوث التي يتم إجراؤها في مستشفيات الهيئة والمنشآت الخاصة التابعة لها، مراجعة الاقتراح البحثي من الناحية العلمية والأخلاقية ومراجعة النصوص الخاصة بمراقبة البيانات وقواعد السلامة المتعلقة بالبحث، كما تقوم لجنة تمويل الأبحاث في الهيئة بالإشراف على سير الأبحاث الممولة التي تمولها مؤسسات محلية كمؤسسة الجليلة من خلال اعتماد الدعم المالي للباحثين بما يتماشى مع قوانين الهيئة.

كما أوضحت الدكتورة وديعة شريف أن القسم يقدم الدعم الإداري والفني للجنة أخلاقيات البحث العلمي بدبي، وهي لجنة شُكلت لتيسير وضمان الحفاظ على المعايير الأخلاقية أثناء إجراء البحوث الطبية والتأكد من سرية المعلومات التي يتم جمعها في البحث وسلامة المرضى والمشاركين في البحث الطبي.

وفي عام 2019، تسلمت لجنة أخلاقيات البحث العلمي (257) طلباً، وتمت الموافقة على (247) طلباً بنسبة قبول بلغت (96%)، وبالمقارنة بالأعوام الماضية نلاحظ الزيادة المستمرة لطلبات الحصول على موافقة لجنة أخلاقيات البحث العلمي، ما يدل على الاهتمام المتزايد من قبل الممارسين الصحيين للأبحاث العلمة والوعي بأهمية الأبحاث العلمية.

وفي العام نفسه – حسب إشارة الدكتورة وديعة شريف - بلغ عدد البحوث الممولة/ المتعاقد عليها التي تلقتها وأدارتها لجنة تمويل الأبحاث (13) بحثاً بزيادة قدرها (69%) على عام 2018، وبلغ العائد المالي (167,839.4) درهماً بزيادة قدرها (77%) على العائد المالي لعام 2018. وبالمقارنة بالسنوات السابقة، نلاحظ انخفاضاً في البحوث الممولة وزيادة في البحوث المتعاقد عليها بسبب نقص موارد التمويل. ومع ذلك، نلاحظ زيادة كبيرة للأبحاث المتعاقد عليها في عام 2019.

دورات

كما بلغ العدد الإجمالي للدورات والبرامج المنفذة من قبل قسم البحوث الطبية في 2019 (18) برنامجاً تدريبياً، بزيادة مقدارها (44%) على عدد الدورات في العام الماضي، وبلغ عدد الملتحقين في هذه البرامج (317) موظفاً، ومن بينهم (163) من فئة التمريض والرعاية الصحية الأولية. فيما بلغت نسبة الزيادة في أعداد الموظفين الملتحقين بهذه الدورات (42%) على عام 2018.

وفي ما يتعلق بالاستشارات الإحصائية بما في ذلك استشارات تصميم البحوث، فقد وصلت في عام 2019 إلى (180) استشارة، ومنها (103) استشارات قدمت لأطباء هيئة الصحة بدبي، وقد بلغت نسبة الزيادة في الإقبال على هذه الخدمة (70%) على عام 2018.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات