د. محمد الرضا مدير مكتب إدارة المشاريع في الهيئة:

«مسرعات المستقبل» عزز مسيرة التطوير في «صحة دبي»

جاء البرنامج المميز والفريد من نوعه «مسرّعات دبي المستقبل»، ليكون حلقة الوصل بين الشركات العالمية الكبرى ورواد الأعمال، بهدف التوصل إلى حلول للتحديات الرئيسة السبعة التي تواجهها القطاعات اليوم، ويتضمن ذلك استخدام تقنيات مبتكرة مثل الذكاء الاصطناعي والروبوتات، وعلم الجينوم، والطباعة الثلاثية الأبعاد، والحسابات المالية، ومحاكاة الطبيعة، والتكنولوجيا الحيوية.

ولذلك، حرصت هيئة الصحة بدبي على الوجود بقوة في هذا البرنامج، وأن تكون في طليعة المؤسسات الأكثر تطوراً والأكثر امتلاكاً لتكنولوجيا المستقبل، بما فيها تقنيات الذكاء الاصطناعي والطباعة الثلاثية الأبعاد، كما نجحت الهيئة في تحقيق الاستثمار الأفضل من خلال الاستفادة من «مسرعات دبي المستقبل»، كما أسهم البرنامج في تنفيذ برامج الهيئة التطويرية الخاصة بامتلاك أفضل التقنيات والحلول الذكية.

عن هذا الموضوع المهم، دار حوارنا مع الدكتور محمد الرضا، مدير مكتب إدارة المشاريع، في الهيئة، وتالياً نص الحوار:

هل لنا من نبذة عن فكرة برنامج «مسرعات دبي المستقبل» وأهميته بالنسبة إلى هيئة الصحة بدبي؟

برنامج «مسرّعات دبي المستقبل» يعد أحد أهم البرامج المبتكرة في دبي، وهو يتميز عن غيره من البرامج بأنه يركز على تطوير واستخدام المنتجات والنماذج الأولية المستقبلية على مستوى المدينة بالكامل، وهو ما لا يتوافر في أي برنامج آخر، ولذلك يمثل البرنامج أهمية قصوى للهيئة، وهي تستند إليه بشكل أساسي لتحقيق التحولات المطلوبة في القطاع الصحي.

تحولات مستقبلية

إلى أي مدى أسهم البرنامج «مسرعات دبي المستقبل» في التحولات التي تشهدها الهيئة والقطاع الصحي في دبي اليوم؟

البرنامج - من دون شك - ساعد الهيئة كثيراً على تنفيذ برامجها التطويرية الخاصة بامتلاك أفضل التقنيات والحلول الذكية، التي يتم توظيفها الآن بشكل مثالي في تقديم أفضل الخدمات الطبية، وذلك بأبسط الطرائق والإجراءات، إذ تأتي كبرى المؤسسات والشركات الرائدة في التكنولوجيا الحديثة إلى دبي، وهنا تتوافر منصة رحبة للمناقشات والمداولات، والاختيار بين ما هو أحدث وأفضل للهيئة وآخر ما وصل إليه العالم من التقنيات الذكية. لقد سرع البرنامج من خطوات الهيئة في هذا الاتجاه، ووفّر وقتاً ثميناً لها في تحولاتها نحو المستقبل.

ما الذي يدور في هيئة الصحة بدبي قبل كل دورة من دورات المسرعات. كيف يتم التحضير لكل دورة؟

من خلال فريق مسرعات المستقبل الذي يضم نخبة من المتخصصين، يتم توثيق آخر التقنيات والتجهيزات في المجال الطبي، وتقييم احتياجات الهيئة لها، من خلال اللقاءات المباشرة والاجتماعات مع المسؤولين في مختلف القطاعات، وتكون الركيزة الأساسية في أعمال التحضير وتحديد التخصصات التي سيتم تزويدها بالحلول الذكية، هي استراتيجية الهيئة ومنهجيتها وأهدافها، وفي مقدمة هذه الأهداف: رفع مستوى جودة الخدمات الطبية، ومن ثم تحقيق المزيد من رضا أفراد المجتمع وسعادة المرضى على وجه التحديد. ونود التأكيد هنا أن عملية اقتناء التكنولوجيا الحديثة والتقنيات مرتبطة بشكل أساسي بخدمة الناس، وتطوير الممارسات المهنية في منشآت هيئة الصحة من المستشفيات والمراكز والعيادات، إضافة إلى تحديث سبل التشخيص والعلاج.

حلول ذكية

قطعت هيئة الصحة بدبي شوطاً مهماً على طريق المستقبل، خلال السنوات الثلاث الماضية، وهو ما يظهر أهمية «برنامج مسرعات دبي المستقبل» وقدرة الهيئة على الاستفادة من هذا البرنامج الاستثنائي.. هل لنا أن تعرّف بعض التقنيات التي امتلكتها عن طريق المسرعات؟

لنا أن نذكر قائمة بعدد من التقنيات والحلول الذكية التي امتلكتها الهيئة بالفعل خلال الدورات الماضية للمسرعات، ومن بين ذلك:

ركزت الهيئة خلال الدورات الثلاث الأولى للمسرعات على تقنية الطباعة الثلاثية الأبعاد، إذ حددت الهيئة 7 مسارات رئيسة لإنجاز أهدافها على صعيد هذه التقنية الأكثر تقدماً في العالم الآن، وقد تضمنت: الأطراف الاصطناعية، وخدمات طب الأسنان، والتخطيط الجراحي، والتعليم الطبي، إلى جانب الأجهزة الطبية، وأعضاء الجسم، والأدوية.

وفي الجولات أو الدورات التالية للمسرعات، امتلكت الهيئة:

منصة الذكاء الاصطناعي الطبية «AI Platform» التي تتسم بقدرات فائقة في تفهم حالة المرضى وتشخيصها، كما أنه بإمكانها أيضاً تقديم النصائح كالطبيب، وتوفير الخدمات الإكلينيكية عن طريق منصة الخدمات الافتراضية، إذ تقوم المنصة بتقييم الحالة الصحية، وتوَقّع الأمراض الممكنة، وتوفير تقرير مفصّل عن الحالة وكيفية الوقاية من الأمراض المتوقعة.

إلى جانب جهاز «البنكرياس الاصطناعي»، الذي يقوم بقياس نسبة السكر كل خمس دقائق لدى المرضى المقيمين في المستشفى، وباستخدام الذكاء الاصطناعي، يتخذ الجهاز الإجراءات اللازمة لتفادي أية حالة انتكاس محتملة للمريض، وذلك بإعطاء المريض جرعات «Dextrose» أو أنسولين حسب الحاجة.

وكذلك «كبسولة الذكاء الاصطناعي»، لمتابعة القراءات الحيوية بأحدث الطرق العالمية، وبدون مساعدة طبيب أو ممرض عبر التقنيات المتوافرة في الكبسولة والتطبيق الإلكتروني المصاحب لها، التي تقوم بدور الوقاية من الأمراض المزمنة والاكتشاف المبكر لداء السكري والمحافظة على اللياقة البدنية، والتعرف إلى مكان الألم، بلمسة واحدة للمريض، فضلاً عن خاصية التطبيب عن بعد، والتعرف إلى الأنماط الخاصة لحالة كل مريض وطرق العلاج المثلى.

مجالات

وفي الدورة الخامسة، شملت مجالات الأشعة وجراحات الدماغ والعمود الفقري، وفحوص الدم لدى النساء الحوامل والأجنة، وفحوص المؤشرات الحيوية والدقيقة، من خلال مجموعة من الاتفاق بينها وبين كبرى الشركات الرائدة عالمياً في صناعة وإنتاج التجهيزات الطبية الذكية، ووسائل الفحوص المتطورة. وتمكنت الهيئة من الاستعانة بـ 6 أجهزة فائقة المستوى، من بينها «جهاز الملاحة الجراحية»، الذي يساعد أطباء جراحات الدماغ والعمود الفقري، إذ يتميز الجهاز بدقته العالية في تحديد وتشخيص أية مشكلات صحية في الدماغ أو العمود الفقري، وتحديد موضع الجراحة بدقة، ثم تمكين الأطباء داخل غرف العلميات من إجراء الجراحات المطلوبة بدرجة فائقة من الدقة والأمان، مع تجنب أي مخاطر محتملة في مثل هذه العمليات المعقدة.

إلى جانب «جهاز الأشعة ثلاثي الأبعاد» الذي يخص جراحات العمود الفقري، وهو الجهاز الذي يكفل الراحة والأمان للمرضى الخاضعين للعمليات، إذ لا يحتاج المريض إلى التنقل بين غرف الأشعة وغرفة العمليات، مع وجود جهاز الأشعة الثلاثي الأبعاد داخل غرفة الجراحة.

ويرتبط الجهاز الثالث «ذراع الروبوت الآلي» كذلك بجراحات العظام والعمود الفقري، وهو يساعد الأطباء على تحديد موضع العملية الجراحية المطلوبة بشكل أكثر دقة وسهولة.

وفيما يتعلق بالجهاز الرابع، فهو عبارة عن جهاز ذكي، في حجم «كف اليد»، وهو مخصص لقياس 6 مؤشرات حيوية للمرضى من دون «وصلات»، بينها «تخطيط ونبض القلب، والحرارة، ونسبة السكر في الدم، ومعدل الأكسجين في الجسم».

فحص الدم

ويأتي الجهاز الطبي الخامس متمثلاً في «تقنية فحص الدم»، وهو يمثل آخر ما جادت به التقنيات والوسائل الذكية لفحص دم النساء الحوامل والأجنة، وهو يمثل خطوة مهمة داخل منظومة الوقاية من الأمراض التي تتبناها الهيئة، حيث تمكن هذه التقنية الأطباء والمتخصصين من الاكتشاف المكر لأي أمراض وراثية أو مشكلات صحية عارضة للأم والجنين، أو مشكلات في الأيض أو أمراض أخرى لدى الأم أو الجنين، ومن ثم منح الفرصة للأطباء للتعامل مع المشكلات أو الأمراض وتفاديها والحد من مخاطرها.

أما الجهاز السادس فهو عبارة عن «جهاز محاكاة الواقع»، وهو خاص بغرف العمليات بوجه عام، وتتلخص مزاياه في ربط غرفة العمليات مباشرة بمجموعة الأطباء والمستشارين، الذين يمكنهم المشاركة في إجراء العمليات عن بعد، من خلال متابعة أية عملية خطوة بخطوة، ومن ثم تقديم الاستشارة المطلوبة لضمان سلامة المرضى.

03

«صحة دبي» قطعت شوطاً مهماً على طريق المستقبل، خلال السنوات الثلاث الماضية بامتلاكها التقنيات والحلول الذكية

07

الهيئة حددت 7 مسارات رئيسة لإنجاز أهدافها على صعيد تقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد، الأكثر تقدماً في العالم الآن

06

هيئة الصحة تمكنت من الاستعانة بـ6 أجهزة متطورة، من بينها «الملاحة الجراحية» الذي يساعد أطباء جراحات الدماغ والعمود الفقري

طباعة Email
تعليقات

تعليقات