المدير التنفيذي لـ«التنظيم الصحي» ورئيس اللجنة الفنية لتنفيذ البند 5 من وثيقة الـ50:

«صحة دبي» تسخّر إمكانياتها لتحقيق «طبيب لكل مواطن»

صورة

حقق القطاع الصحي في دبي نمواً لافتاً خلال السنوات الأخيرة على مستوى المنشآت الطبية، التي وصل عددها إلى 3371 مستشفى ومركزاً وعيادة حتى العام الجاري بمعدل نمو بلغ 33%، يعمل بها 38.981 مهنياً صحياً، بينهم 10.556 طبيباً، فيما وصل عدد المترددين على المستشفيات والمراكز الحكومية 1,813,193 والخاصة 7,897,899 متعاملاً خلال 2018، في الوقت نفسه حققت عوائد السياحة الصحية ملياراً و163 مليون درهم العام الماضي.

كما شهد القطاع نفسه ارتفاعاً ملحوظاً في معدلات الاعتمادات الدولية لمجمل المنشآت الطبية (الحكومية والخاصة)، التي وصلت إلى 97%، في تقدم واضح نحو الهدف الوطني الذي يقضي بأن تكون جميع المنشآت معتمدة بنسبة 100% بحلول عام 2021. وهذا كله يخدم وبشكل مباشر هدف (طبيب لكل مواطن).

وفق ما يؤكده الدكتور مروان الملا المدير التنفيذي لقطاع التنظيم الصحي في هيئة الصحة بدبي ورئيس اللجنة الفنية لتنفيذ البند الخامس من وثيقة الخمسين (طبيب لكل مواطن)، في هذا الحوار الذي أشار في بدايته إلى أن القدرات الهائلة التي تمتلكها العديد من المؤسسات الصحية في دبي، مكنت المستشفيات (الحكومية) من إجراء ما يقارب من 34 ألف عملية جراحية خلال العام 2018، إضافة إلى ما يصل لـ 90 ألف عملية في القطاع الصحي الخاص، وتالياً نص الحوار:

إلى أي مدى تدعم القدرات التي يمتلكها القطاع الصحي (حكومي وخاص)، هدف (طبيب لكل مواطن)، الذي نص عليه البند الخامس من وثيقة الخمسين؟

هيئة الصحة بدبي تسخر جميع إمكانياتها الآن لتحقيق هدف (طبيب لكل مواطن)، على الوجه المرجو، وتعمل على استثمار ما تمتلكه المؤسسات الصحية في دبي كافة، لخدمة هذا الهدف، إلى جانب تحديث النظم والمعايير المعززة لتوفير مستشفيات ومراكز وعيادات طبية عالية المستوى، فضلاً عن دعم اتجاهات الهيئة نحو استقطاب الكفاءات الطبية المميزة، وأفضل العقول في جميع التخصصات التي تلبي احتياجات المواطنين، ومن ثم إحاطتهم بالرعاية المتكاملة والشاملة وتبسيط كل سبل حصولهم على الخدمات الطبية عالية الجودة في أي وقت ومن أي مكان، بما في ذلك خدمات التطبيب عن بعد التي توفرها الهيئة.

أولوية

في السياق نفسه، واستكمالاً للأولوية المطلقة التي يحتلها المواطن في سياسات التطوير لدى الهيئة، ماذا عن منظومة الضمان الصحي، هل ترى أن هذه المنظومة تدعم هدف (طبيب لكل مواطن)؟

منظومة الضمان الصحي في مجملها تمثل ترجمة واقعية لمظاهر ومضمون الرفاهية التي تتميز بها الدولة بشكل عام، ودبي على وجه التحديد، وهذه المنظومة هي مظلة واسعة النطاق تضم الآن أكثر من 5.1 ملايين بوليصة تأمين، وهي تستهدف تعزيز جودة حياة أفراد المجتمع، كما تعكس في منطلقاتها الاهتمام الخاص الذي توليه حكومتنا للمواطن، ومكانة المواطن المتقدمة في برامج ومشروعات التطوير داخل هيئة الصحة بدبي، وبالتالي فإنها تخدم بالفعل هدف (طبيب لكل مواطن).

وإذا تحدثنا اليوم عن المنظومة، فإنه علينا أن نتوقف في الحديث عند برنامج التأمين الصحي الفريد من نوعه «سعادة»، الذي أحاط المواطنين – بالفعل – برعاية صحية قلما تجدها في أي من مدن العالم، والبرنامج نفسه يعكس حرص حكومة دبي الشديد على سلامة المواطنين وحياتهم، والاهتمام بتوفير كل ما يسعدهم من خدمات طبية رفيعة المستوى، من دون أن يشكل ذلك عبئاً اقتصادياً عليهم، في الوقت نفسه تمتلك الهيئة نظاماً متطوراً لمتابعة رحلة علاج المواطنين المستفيدين من برنامج «سعادة»، وذلك للاطمئنان عليهم وضمان حصولهم على خدمات طبية عالية الجودة، في الوقت نفسه تتم عملية مراقبة تكلفة العلاج، ومقارنتها بدقة شديدة مع مستوى الخدمة المقدمة للمواطن.

ونود الإشارة هنا إلى أن فلسفة برنامج «سعادة»، تكمن في تعزيز جانب الوقاية لدى المواطن، وحثه دائماً على إجراء الفحوصات الدورية والكشف المبكر عن الأمراض.

مبادرة

شهد ملتقى «HealthChain»، الذي نظمته الهيئة برعاية وحضور سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي رئيس المجلس التنفيذي، إطلاق سموه لمبادرة (Dubai Health Booking.com)، فماذا تعني لكم هذه المبادرة، وما مدى ارتباطها بهدف (طبيب لكل مواطن)؟

أولاً.. ملتقى «HealthChain»، الذي تم تنظيمه برعاية وحضور سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي رئيس المجلس التنفيذي، جاء ليكون هو الأساس في تطوير منظومة التطوير الصحي في دبي، وهو المنصة السنوية الحاضنة لأفضل الابتكارات الصحية، وهو الوجهة المفضلة للعقول الطبية المبدعة، والساحة الأكبر من نوعها لتبادل رؤى وخبرات قادة الصحة وصناع القرار وأصحاب الأفكار المبتكرة، وهذا يصب في هدف استراتيجي هو تعزيز جودة الحياة، وهدف أساسي وهو (طبيب لكل مواطن).

وتوضيحاً علينا النظر إلى المبادرتين التي تم إطلاقهما في الملتقى، ونشير بداية إلى مبادرة (Dubai Health Booking.com)، فهي تمثل تحولاً استراتيجياً على مستوى منظومة الخدمات الطبية وعملية التواصل بين المريض والطبيب، والمبادرة نفسها تعكس قدرات دبي في تحقيق التوظيف الأمثل للتقنيات والتطبيقات الذكية، فهي أول منصة حكومية من نوعها على مستوى العالم تضم المنشآت الطبية (الحكومية والخاصة) في دبي، ومن ثم إدارة وحجز المواعيد والبحث عن الطبيب أو التخصص المطلوب وعن نوعية الخدمة، وكيفية الحصول عليها بأفضل الطرق وأبسطها، كما تتيح المنصة للمتعاملين والمرضى على وجه التحديد تقييم مستوى الخدمة وأداء الطبيب، وهذا بدوره يزيد من التنافسية الإيجابية بين مقدمي الخدمات، ومن ثم توفير خيارات وباقات طبية متنوعة أمام المواطنين بشكل خاص، وأفراد المجتمع على وجه العموم.

ولأهمية منصة (Dubai Health Booking.com)، تعمل هيئة الصحة بدبي الآن على إتمام عملية ضم جميع المستشفيات والمراكز الصحية الحكومية والخاصة لهذه المنصة فائقة المستوى، وذلك لتمكين رواد وعارضي وزوار (إكسبو 2020 دبي)، من التعرف إلى الخدمات الطبية المتوفرة في دبي وكيفية الحصول عليها، وترتيب أية مواعيد تخص من لديه ظروف صحية معينة قبل الوصول إلى دبي.

ماذا عن مبادرة شريان.. ما هي فكرة هذه المبادرة وهدفها الأساس، وكيف تخدم أو تعزز هدف (طبيب لكل مواطن)؟

خلال ملتقى «HealthChain»، شرفت الهيئة أيضاً بإطلاق سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم لمبادرة «شريان»، وترتكز فكرتها الرئيسة وهدفها في تمكين المنشآت الطبية التابعة للقطاع الصحي الخاص من إنهاء عملية ترخيص مزاولة نشاطها، إلى جانب إنجاز ترخيص المهنيين العاملين في تلك المنشآت بأفضل الطرق الذكية، وبأبسط الإجراءات وخلال 24 ساعة، وهذا هو ما يبحث عنه الراغبون في الاستثمار في القطاع الصحي من داخل الدولة وخارجها، وما يبحث عنه الأطباء، وعليه تكون الهيئة قد أوجدت آلية متطورة من شأنها زيادة سرعة ووتيرة الاستثمار في هذا القطاع الحيوي، ومن ثم نماء القطاع الصحي، إلى جانب تسهيل عملية استقطاب أفضل الكفاءات الطبية العالمية للعمل في دبي لهذا القطاع، وهنا يتضح الربط المباشر بين المبادرة وهدف (طبيب لكل مواطن).

3371

وصل عدد المنشآت الطبية في دبي خلال العام الجاري

إلى 3371 مستشفى ومركزاً وعيادة

2018

القدرات الهائلة للمؤسسات الصحية مكنت المستشفيات الحكومية من إجراء نحو 34 ألف عملية جراحية في 2018

1.8

بلغ عدد المترددين على المستشفيات والمراكز الحكومية 1.8 مليون متعامل والخاصة 7.8 ملايين العام الماضي

طباعة Email
تعليقات

تعليقات