خالد الجلاف مدير إدارة البحوث والدراسات وتحليل البيانات في «صحة دبي»:

«البحوث» تقدم رؤى واقعية ومستقبلية لحالة القطاع الصحي

صورة

تعد إدارة البحوث والدراسات وتحليل البيانات، التي جاءت مع الهيكل التنظيمي الجديد لهيئة الصحة بدبي، وهي إدارة تابعة لقطاع الاستراتيجية والتطوير المؤسسي، الجهة المنوط بها، وبشكل أساس دعم اتخاذ القرار، وتقديم رؤى واقعية لحالة القطاع الصحي في دبي، بجانب الرؤى والتقديرات المستقبلية.

ووفقاً للمهام والمسؤوليات فإن عمل هذه الإدارة يرتكز على إعداد البحوث والدراسات المتصلة بتطوير القطاع الصحي، ودعم الوحدات التنظيمية لإجراء البحوث والدراسات التطويرية، ونشر ومشاركة، وإدارة المعرفة في المجالات ذات العلاقة، إلى جانب تجميع البيانات الخاصة بالخدمات والمنشآت الصحية والكوادر البشرية، ومن ثم تزويد متخذ القرار والباحثين بما هو مطلوب في هذا الشأن.

جاء ذلك خلال حديثنا مع خالد الجلاف مدير إدارة البحوث والدراسات وتحليل البيانات في هيئة الصحة بدبي، وتالياً نص الحوار:

مع هذه المهمة الكبيرة لإدارة البحوث والدراسات وتحليل البيانات، نود التعرف إلى هيكلية الإدارة، وكيف يتم العمل في كل من أركان هذه الإدارة الحيوية؟

باختصار شديد، هناك 3 أقسام للإدارة، وهي: (الإحصاء وإدارة البيانات)، وهي المنوطة بإصدار الكتاب الإحصائي الصحي السنوي للإمارة بالتنسيق مع الجهات المعنية داخل الهيئة وخارجها، وإعداد وإصدار ونشر تقارير إحصاءات الخدمات الصحية في دبي، وكذلك إعداد التقارير الإحصائية المطلوبة على مستوى الهيئة أو الإمارة، إلى جانب تعزيز وتطوير ونقل المعرفة الإحصائية في الهيئة وتقديم الدعم الفني الإحصائي، وتدريب المعنيين على استخدام البرامج الإحصائية، وتطوير دليل العمل الإحصائي للهيئة بالتنسيق مع الجهات المعنية.

هناك أيضاً قسم (البحوث والمسوحات الصحية)، ومهامه ترتكز على إعداد نظام مؤسسي لإجراء البحوث والدراسات التطويرية بحسب الأولويات والمعايير العلمية، وأفضل الممارسات، وتقديم الدعم الفني للوحدات التنظيمية بخصوص إجراء الدراسات، فضلاً عن إجراء البحوث الصحية طبقاً للخطط الموضوعة، بالتنسيق مع الإدارات ذات العلاقة في الهيئة وخارجها، والإشراف على المسوحات الدورية والتخصصي، فيما يتعلق بالمجال الصحي على مستوى دبي، وتطوير المستودعات المركزية لقواعد البيانات، وإصدار النشرات والمطبوعات ذات العلاقة بالبحوث، وتطوير وتنشيط إجراء البحوث والدراسات وبناء القدرات البحثية في الهيئة، عن طريق تقديم الدعم الفني لوحدات هيئة الصحة بدبي وتمكينها من التعرف إلى المشاكل الصحية والحلول الممكنة.

كما يقوم القسم أيضاً بتشجيع ودعم عملية نشر البحوث العلمية التخصصية والمؤسسية في أفضل المنشورات والدوريات المحكمة علمياً، وتنفيذ دراسة ومسوحات الرضا والسعادة للمستهدفين والمعنيين من المتعاملين والشركاء والموردين والمجتمع، بجانب دراسات قياس رأي المتعاملين الداخليين، إلى غير ذلك من مهام يصب جميعها في دعم البحوث والدراسات.

وفيما يتعلق بالقسم الثالث (إدارة المعرفة)، فيمكن إيجاز مهامه الرئيسة في: إعداد وتطبيق إطار ونظام مؤسسي لإدارة المعرفة في الهيئة بالتوافق مع الأولويات الاستراتيجية وأفضل الممارسات المحلية والعالمية، وتطوير وتنفيذ إجراءات وعمليات إدارة المعرفة، ونشر الوعي وثقافة نقل المعرفة في أوساط جميع العاملين في الهيئة، من خلال ورش العمل التخصصية والملتقيات، وغيرها. كما يقوم القسم بتنظيم فعاليات وأنشطة تبادل وتشارك المعرفة على مستوى الهيئة، وإجراء التقييم الدوري اللازم لمستوى النضج المعرفي، وإصدار التقارير الدورية ذات الصلة.

قدرات

من هذه المهام الكبيرة، ما الذي يمكن إيجازه بشكل عام، للتعرف إلى قيمة وأهمية إدارة البحوث والدراسات وتحليل البيانات؟

ما يمكن إيجازه وتوضيحه بالنسبة لقيمة الإدارة، يكمن في رسالتها، التي نؤكد فيها أهمية تعزيز الأداء البحثي والمعرفي وتنمية القدرات العلمية والخبرات في هيئة الصحة بدبي وبناء الشراكات البحثية مع المؤسسات والقطاعات ذات العلاقة وتوجيه المخرجات من الدراسات والأبحاث في القضايا ذات الأولوية والوصول بالهيئة لتكون مؤسسة متعلمة قائمة على المعرفة لتطوير وتحسين القطاع الصحي في إمارة دبي.

تُبنى البيئة الداخلية المثالية للبحوث والمسوحات الصحية على مدى توفر عدد من العناصر الفاعلة، فما هي هذه العناصر في رأيكم؟

بالفعل هناك العديد من العناصر الفاعلة التي تقوم عليها عملية بناء البيئة الداخلية المثالية للبحوث والدراسات الصحية بوجه عام، ومنها: توفر السياسات البحثية للهيئة، ودعم وتشجيع الإدارة العليا، والموارد البشرية المؤهلة والممكنة، والتدريب، والدعم اللوجستي، ولجان البحوث والأخلاقيات، ووجود أجندة بحثية لدى الهيئة، وتوفر مصادر المعرفة، ووجود الخبراء والباحثين والتقنيين، ووجود استراتيجية بحثية واضحة الرؤيا والرسالة والأهداف والقيم.

تكامل

لا نقصد تمييز قسم عن آخر، ولكن هل تتفقون معنا أن عملية البحوث والدراسات هي جوهر عمل الإدارة، وهي المحور الأساس لمساهمات إدارتكم في دعم اتخاذ القرار داخل الهيئة؟

نعم هذا صحيح، ويتضح ذلك من اسم الإدارة نفسها (إدارة البحوث والدراسات وتحليل البيانات)، والإدارة تقوم على هذا العمل، وفكرة توزيع الأقسام، هي فكرة تكاملية مبنية على توزيع الأدوار والمسؤوليات وعناصر العمل المشاركة في دعم اتخاذ القرار، وبالتالي فإن كل قسم من الأقسام الثلاثة يخدم على الآخر والجميع يخدم رسالة الإدارة وأهدافها، ومن ثم خدمة الأهداف الاستراتيجية للهيئة.

إذن، ما هي نقاط القوة التي ترونها بالتحديد في مهمتكم الأساسية الخاصة بإجراء البحوث والدراسات؟

لدينا العديد من نقاط القوة، وهي مبشرة بنجاح عملنا، ونذكر منها:

دعم الإدارة العليا، ووجود وحدات وتشكيلات تنظيمية تدعم البحوث في الهيكل العام للهيئة، ووجود كوادر بشرية عالمية المستوى العلمي والتعليمي، ووجود فرص متاحة لتعيين خبرات وكفاءات، وتوفر فرص مميزة للتدريب، بجانب وجود مصادر معرفية من خلال مكتبة راشد الإلكترونية الغنية بالمصادر ونظام «سلامة»، وغير ذلك من قواعد البيانات الهائلة التي تملكها الهيئة، إضافة إلى وجود لجان أخلاقيات البحوث.

وهذه جميعها نعدها مقومات نجاح لنا في الإدارة، ونعمل على توظيفها بالشكل الأمثل واستثمارها، والاستفادة منها لإنجاز وتحقيق أهدافنا.

فرص

مع قوة هذه المقومات، لكن وبطبيعة الحال، لا يقف الأمر عند هذا الحد، وخاصة أن صلب عمل إدارتكم يقوم على الشراكات الاستراتيجية والتعاون المثمر بينكم وبين جميع الأطراف المعنية، فما رأيكم؟

هذا كلام صحيح، لذلك تم رصد العديد من فرص النجاح الخارجية، التي تمثل قوة إضافية لنا، ومنها:

وجود شركاء في المؤسسات الأكاديمية والبحثية، مع إمكانية الحصول على دعم من تشكيلات القطاع الخاص، وإيجاد مصادر تمويل خارجية (مؤسسات صحية ومنظمات عالمية)، ووجود المؤتمرات وورش العمل التدريبية المحلية والخارجية، وجود مصادر المعرفة الخارجي، والدعم الفني من خلال المنظمات الدولية ذات الاختصاص الصحي.

هل حددتم أهدافكم الاستراتيجية فيما يتعلق بالبحوث والمسوحات الصحية؟

بالطبع تم تحديد مجموعة من الأهداف وأيضاً المبررات، منها:

الحاجة إلى اتخاذ القرارات المبنية والمستندة إلى الدلائل.

مأسسة البحث العلمي وتنظيمه وترصينه وفق السياقات العلمية في هيئة الصحة بدبي.

التركيز على الأولويات الوطنية في قضايا الصحة والممارسات الطبية.

الحاجة إلى التخطيط العلمي الرصين ذي الكفاءة العالية والموثق.

رسم السياسات واتخاذ القرارات المبنية على الدلائل.

تسهيل عملية التمويل للبحوث والمسوحات الصحية.

بناء القدرات الوطنية في مجال أنظمة البحوث والمسوحات الصحية.

التأثير على مخرجات النظام الصحي من خلال تطوير منهجية بحثية ومسحية رصينة.

الولوج إلى آفاق المستقبل المليء بالتنافس فيما يتعلق بالتقنيات والبروتوكولات العلاجية والوقائية.

معلومات

لا يقل قسم الإحصاء وإدارة البيانات أهمية عن قسم البحوث، فما هي في رأيكم فرص نجاح هذا القسم الذي يمثل مساهمتكم الأساسية في دعم اتخاذ القرار داخل الهيئة؟

قسم الإحصاء وإدارة البيانات هو عصب الإدارة، ومن المعروف عالمياً أن أي مؤسسة لا يكفيها فقط امتلاك البيانات، بقدر الطريقة التي تدار بها البيانات والأسلوب المتبع لتوظيف البيانات والمعلومات وكيفية استثمارها، وهذا ما نركز عليه في هيئة الصحة بدبي ومن خلال عمل الإدارة.

وبالنسبة لفرص النجاح في هذا الجانب، فهي عديدة وباعثة على التفاؤل، ونذكر منها: توفر منصة دبي الذكية كآلية لإصدار تقارير صحية تحتوي على معلومات الإمارة الصحية بشكل متكامل، إلى جانب مؤسسات أكاديمية وبحثية، وشركات دولية ومؤسسات بحث علمي لها مكانتها وتجاربها العالمية، إضافة إلى إمكانية الاستفادة من دعم القطاع الخاص المالي واللوجستي للبحوث والدراسات الإحصائية الصحية.

نتوقف في حوارنا معكم عند الحديث عن القسم الثالث ( قسم إدارة المعرفة)، الذي يشكل حجر الزاوية لديكم، لكن وقبل التعرف إلى نقاط القوة في هذا القسم، نود شرحاً مبسطاً لواقعية عمل هذا القسم على وجه التحديد؟

واقعية هذا القسم، محددة في مجموعة من المشروعات، وهي تشتمل بوجه عام على: مشروع الأصول المعرفية البشرية، ومشروع المعرفة المكتسبة، ومشروع المهارات والهوايات، فضلاً عن مشروع الربط الإلكتروني، ومجمل هذه المشروعات يصل بنا في هيئة الصحة بدبي، إلى تعميم التجارب الناجحة والخبرات، وجعلها الأساس لتطوير أساليب العمل، سواء كانت هذه الأساليب طبية أو إدارية، ومن هذه الخبرات تظهر الهيئة جانباً مهماً من قوتها وإمكانياتها وقدراتها، ومن ثم تحقيق التنافسية العالمية، المبنية على رصيد الهيئة من الخبرات والمعرفة التي يمكن تبادلها مع أي من المؤسسات الصحية العالمية الرسمية وغير الرسمية.

وفيما يتعلق بفرص النجاح، فلدينا العديد من الفرص في هذا الجانب، يمكن إيجازها في:

Ⅶ وجود سياسة حكومية قائمة على تفعيل المعرفة من خلال الحكومة الذكية / الإلكترونية.

Ⅶ وجود سياسة حكومية قائمة على مبادئ إدارة المعرفة.

Ⅶ توجه حكومي لجعل دبي وجهة عالمية للسياحة الصحية.

Ⅶ تجارب ناجحة في مؤسسات حكومية أخرى.

Ⅶ توفر الموارد والأصول المعرفية الخارجية.

Ⅶ تركيز برنامج دبي للأداء الحكومي المتميز على تطبيق مبادئ ومفاهيم إدارة المعرفة.

Ⅶ إمكانية عقد شراكات مع المؤسسات المعرفية داخلياً وخارجياً مثل الجامعات والمعاهد المتخصصة بالقطاع الصحي.

Ⅶ التقدم المتسارع لتكنولوجيا المعلومات.

Ⅶ النمو الاقتصادي القائم على المعرفة.

03

تشتمل هيكلية إدارة البحوث والدراسات وتحليل البيانات على 3 أقسام تعتبر أركان القيام بالمهام الحيوية

01

يعد «الإحصاء وإدارة البيانات» القسم الأول بإدارة البحوث ومنوط به إصدار الكتاب الإحصائي الصحي السنوي

02

يركز القسم الثاني على البحوث والمسوحات الصحية، فيما يتمحور عمل القسم الثالث حول إدارة المعرفة

طباعة Email
تعليقات

تعليقات