د. مروان الملا المدير التنفيذي لقطاع التنظيم الصحي في هيئة الصحة:

ارتفاع المنشآت الطبية الخاصة بدبي إلى 3213 في 2018

تعمل هيئة الصحة بدبي، ضمن رؤى وتطلعات مدينة دبي عاصمة الاقتصاد العالمي، على توسيع نطاق الاستثمارات في القطاع الصحي، مستندة في ذلك إلى إمكانات الإمارة وقدراتها التنافسية والمناخ الاستثماري المميز الذي تتسم به، والذي ساعد كثيراً وبشكل أساس في جذب العديد من المنشآت الصحية العالمية ومتعددة الجنسية للعمل في دبي، إلى جانب سلسلة المستشفيات والمراكز والعيادات الطبية الرائدة المحلية والدولية التي تعمل بشكل مستقر وضمن حزمة من التسهيلات المحفزة على نمو القطاع الصحي الخاص، الذي تعده الهيئة شريكاً استراتيجياً لها في مسيرة التطوير التي تستهدف تعزيز جودة الحياة، والوصول إلى مجتمع أكثر صحة وسعادة. بهذه المقدمة بدأ الدكتور مروان الملا المدير التنفيذي لقطاع التنظيم الصحي في هيئة الصحة بدبي، حديثه معنا، وهذا نص الحوار:

حدثنا عن المناخ العام الذي تحرص هيئة الصحة بدبي على توفيره لتوسيع نطاق المنشآت الصحية الخاصة، وتوفير خدمات تنافسية بين الحكومي والخاص لصالح المرضى؟

عندما تركز هيئة الصحة بدبي على تبسيط جميع إجراءات التراخيص، في نطاق الأصول المهنية المعمول بها والإجراءات المعتمدة، فإنها توفر بذلك القدر المطلوب من الراحة والاستقرار والطمأنينة لأصحاب المنشآت الصحية وإدارتها وللمهنيين الصحيين أيضاً، إلى جانب تحقيق المزيد من استقرار الكفاءات والخبرات الطبية، التي يعوّل عليها كثيراً في تطوير مستوى الخدمات الصحية ورفع درجة جودتها، وجعل هذه الخدمة في متناول الجميع، وبشكل نوعي وتنافسي، يضع الخيار أمام المتعاملين للتوجه إلى ما هو أفضل.

شريك استراتيجي

القطاع الصحي الخاص يعد شريكاً استراتيجياً لتطوير المنظومة الصحية في دبي، كما ذكرتم في أكثر من مناسبة، فماذا عن الشركاء والأطراف المعنية الأخرى التي تتعاون معها الهيئة للتوسع في المنشآت الطبية الخاصة؟

نعمل في هيئة الصحة بدبي - بحرص شديد - على توسيع نطاق الشراكات مع جميع الأطراف المعنية، بزيادة مؤسسات القطاع الصحي الخاص، إيماناً من الهيئة بأهمية تضافر الجهود، وضرورة أداء الكل لمسؤولياته تجاه المجتمع وأفراده، وفي إطار من التفاهم والشفافية، وبما يصب في خدمة المصلحة العامة، وخدمة المريض.

ولذلك لا تدخر الهيئة وسعاً في بناء العلاقات وتقوية أواصر التواصل مع الشركاء، وإيجاد مساحة رحبة للتعاون المثمر، وعقد الاتفاقات وإبرام مذكرات التفاهم مع المؤسسات والدوائر والهيئات المعنية، لخدمة المصلحة العامة لخدمة المجتمع.

 

في ضوء التسهيلات والمحفزات التي تتحدثون عنها، هل لنا أن نتعرف إلى مستويات النمو التي يشهدها القطاع الصحي الخاص في دبي؟

من الإحصاءات الرسمية والبيانات، فقد بلغ إجمالي المهنيين الصحيين المرخصين في دبي - على سبيل المثال - في العام الماضي 2018 أكثر من 38300 فرد، بعد أن كان العدد 34199 في العام 2017، و33304 في العام 2016. فيما شهد العام 2018 إصدار مجموعات كبيرة من التراخيص تمثلت في: 8203 للأطباء من مختلف التخصصات، و2149 لأطباء الأسنان، و16445 للتمريض والقبالة، و11307 للمهن الطبية المساندة، و214 للطب التكميلي (البديل).

في الوقت نفسه نتوقع أن تشهد تراخيص الأفراد المهنيين في العام الجاري 2019، نمواً متزايداً، بالتزامن مع التوسع في النشاط الصحي في دبي، حيث يُقدر النمو المتوقع في عدد التراخيص الجديدة التي ستصدر حوالي 2341 ترخيصاً مهنياً بزيادة متوقعة قدرها 6% عن العام الماضي.

 

بنية تحتية

وماذا عن النمو في أعداد المنشآت الطبية الخاصة؟

مع إدراك هيئة الصحة بدبي أهمية الاستثمار الصحي بداية من توفر البنية التحتية ومروراً بجميع الإمكانيات والحوافز والتسهيلات من التشريعات إلى تبسيط الإجراءات، وتوفير المناخ الاستثماري، حرصت الهيئة على صياغة منهجية وسياسات تكفل للمستثمرين في القطاع الصحي النجاح والريادة وتنمية الاستثمار والنشاط الصحي بالإمارة مع ضمان توفر خدمات طبية رفيعة المستوى، تتوافق مع شروط ومتطلبات أفضل المعايير العالمية والتي تلبي في الوقت ذاته حاجة المجتمع واحتياجاته من الخدمات الصحية المتنوعة، وقد بدا ذلك جلياً في أعداد المنشآت الصحية المتزايدة بالإمارة، حيث تشير البيانات إلى زيادة مطردة في عدد المنشآت الصحية بإمارة دبي، حيث بلغ إجمالي عدد المنشآت الصحية المرخصة من قبل هيئة الصحة بدبي خلال العام الماضي 2018 لأكثر من 3213 منشأة، وذلك مقارنة بعدد المنشآت الذي كان 3095 في 2017 و2903 في عام 2016.

وتفصيلاً، وصل إجمالي عدد المستشفيات المرخصة في إمارة دبي لعام 2018م 33 مستشفى، كما بلغ عدد الصيدليات المرخصة 912، و43 مركزاً لجراحة اليوم الواحد، و45 مركزاً ومختبراً للتشخيص، و5 مراكز للإخصاب، إضافة إلى مجموعة متنوعة من المراكز والعيادات الصحية والطب البديل. في الوقت نفسه هناك مجموعة من مشروعات المنشآت الطبية الخاصة المقرر إنجازها خلال عامي (2019/2020) تضم 27 مستشفى جديداً وتحت التوسعات ومراكز لجراحة اليوم الواحد.

وأود التنويه إلى أنه وفي ضوء تشجيع الهيئة للمستشفيات والمراكز الصحية الخاصة، وحرصها على رفع مستوى هذا النوع من المنشآت، فقد بلغ عدد المستشفيات الحاصلة على الاعتماد الدولي بعد استيفاء شروط ومعايير الاعتماد 28 مستشفى، وهناك 5 مستشفيات أخرى قيد الاعتماد.

 

نمو لافت

تجاه هذا النمو اللافت في أعداد تراخيص المهنيين والمنشآت الطبية.. ما الذي تقوم به هيئة الصحة بدبي لتحقيق المزيد من النمو؟

تعمل هيئة الصحة بدبي وبشكل متواصل على تحديث السياسات والآليات التي تنظم عمل المؤسسات الصحية الخاصة من المستشفيات والمراكز، وحتى العيادات الطبية، لتكون أكثر مرونة، وهي تتطلع من خلال سعيها إلى توفير خدمات طبية تتوافق في مستواها وجودتها مع مظاهر ومضمون الرفاهية التي نعيشها.

وبين أهداف تنمية الاستثمار وتوفير خدمات طبية عالية الجودة وإسعاد المتعاملين، تحرص هيئة الصحة بدبي على تكوين شراكات جديدة، وتقوية العلاقات بين مستشفياتها ومراكزها الصحية وبين منشآت القطاع الصحي الخاص، وهي تنظر إلى هذا القطاع ودوره المهم والحيوي بكل تقدير، وتوليه في الوقت نفسه جل اهتمامها بوصفه شريكاً استراتيجياً في عمليات التحول والتطوير والطفرة النوعية المرجوة. لذا تتطلع الهيئة دائماً إلى قطاع صحي خاص أكثر استدامة، وأكثر توافقاً مع الرؤية المستقبلية والأهداف بعيدة المدى التي تعمل «صحة دبي» على تحقيقها، وصولاً لمجتمع أكثر صحة وسعادة.

 

ضوابط منظمة

أين رضا المتعاملين في توجهاتكم الرامية لنماء القطاع الصحي الخاص؟

ومن خلال تطوير السياسات والإجراءات - استناداً للنظم المعمول بها في الدولة، والضوابط المنظمة للقطاع الصحي في دبي، تعمل الهيئة دائماً على تحقيق التوازن في هدف تنمية الاستثمارات ورعايتها ودعمها، وهدف الوصول إلى رضا المتعاملين وإسعادهم، وبين الهدفين تحرص «صحة دبي» على بناء جسور من الثقة بين المتعامل والمؤسسة الصحية الخاصة، وهذا ما نجده بالفعل في صياغة السياسات التي تنظم عمل المستشفيات والمراكز والعيادات وكل منشأة ذات صلة بهيئة الصحة، وخاصة تلك السياسات المتصلة بتراخيص الأفراد (المهنيين الصحيين) والمنشآت الطبية، والتقييم والامتحانات، وتصديق الشهادات العلمية والمهنية، والتي تكفل تطبيق الممارسات المهنية وفق الأصول المتعارف عليها والمعمول بها عالمياً.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات