خالد الجلاف مدير إدارة البحوث والدراسات وتحليل البيانات في الهيئة:

قوافل وخدمات طبية وفعاليات علمية وثقافية أنجزتها «صحة دبي» في عام زايد

مر العام 2018 سريعاً، وهو العام الذي وجه صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، بأن يكون هو «عام زايد»، ويكون بشهوره وأيامه مناسبة وطنية للاحتفاء بالقائد المؤسس المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، وذلك توافقاً مع ذكرى مرور مائة سنة على ميلاده، طيب الله ثراه.

وطوال العام الجاري.. «عام زايد» حرصت هيئة الصحة بدبي على مواكبة احتفاء الدولة بهذه الذكرى العطرة، بأجندة احتفالات وفعاليات خاصة، ركزت فيها على إبراز دور المغفور له في تأسيس وبناء دولة الإمارات العربية المتحدة، إلى جانب إنجازاته، رحمه الله، المحلية والعالمية، وكذلك الغرس الطيب الذي تبناه في نفوسنا، والأيادي البيضاء التي انبسطت من الدولة إلى بقاع الأرض، تنشر الخير والسلام، وتربت على كتف المعوزين فيها والمحتاجين.

هذا ما قاله خالد الجلاف مدير إدارة البحوث والدراسات وتحليل البيانات في هيئة الصحة بدبي، في مستهل حوارنا معه، حيث أكد بداية أن هيئة الصحة بدبي ركزت بشكل أساسي على إنجازات الشيخ زايد في القطاع الصحي، وتبنت العديد من المبادرات والفعاليات والأنشطة المبتكرة، التي أظهرت مدى اهتمامه، رحمه الله، بالإنسان وصحته وحياته وبالعلوم الطبية وتطورها، إلى جانب البحث العلمي والدراسات، حيث خصصت الهيئة جائزة خاصة للبحوث والدراسات ارتكز محورها على القطاع الصحي وإنجازات الشيخ زايد في هذا المجال الحيوي على وجه التحديد.

مبادرات

هل اقتصر تركيز الهيئة في المجال الصحي على الجائزة المتخصصة وفقط؟

بالطبع لا.. فهناك العديد من المبادرات الطبية التي نفذتها الهيئة، من بينها العيادات المتنقلة التي قدمت العديد من الخدمات الطبية المجانية، إلى جانب عمليات القلب التي أجراها الفريق المتخصص من أطباء الهيئة في الهند، والدعم الطبي من أدوية ومستلزمات صحية لعدد من الدول، وكل ذلك تحت اسم الشيخ زايد، طيب الله ثراه، وشعار عام زايد.

 

ماذا عن بطاقة عام زايد التأمينية، التي أطلقتها الهيئة قبل أيام؟

بطاقة التأمين الصحي، أطلقتها الهيئة ضمن مبادراتها المبتكرة للاحتفاء بعام زايد، وهي تهدف إلى مساعدة المرضى المعسرين والحالات الغير قادرة على استخراج بطاقة تأمين لها ولعائلتها، وبذلك تضمن الهيئة توفر الخدمات الطبية الأساسية والمهمة للحالات المرضية المعسرة، بما يخفف عن كاهل الأسرة أعباء مالية ونفسية واجتماعية.

 

أجندة

هل توقفت أجندة الاحتفاء بعام زايد عند الشأن الطبي وفقط؟

بالطبع لا.. لقد حفلت الأجندة بمجموعة مميزة من المبادرات والأنشطة والفعاليات، منها: الفعاليات الثقافية، والفنية، والإنسانية، والخدمية، والرياضية والإعلامية، وارتكزت جميعها على إبراز الاهتمامات الخاصة للشيخ زايد، رحمه الله، بهذه المجالات، التي ارتبطت بدورها بالعديد من الإنجازات المهمة في تاريخ الدولة.

ومن بين الأنشطة التي نظمتها الهيئة في هذه المجالات: زايد في الثقافة والتراث، والفن في حب زايد، وزايد والإنسانية، والابتكار، وحلم زايد وزايد في القلب.

وضمن الفعاليات الثقافية على وجه التحديد، نظمت هيئة الصحة بدبي معرضاً للكتاب، اختص بجميع الكتب التي تحدثت عن الشيخ زايد، بجانب طوابع البريد التاريخية التي حملت صورته، رحمه الله، إلى جانب العديد من الندوات الفكرية، وندوة متخصصة حملت عنوان (زايد والمرأة)، ومحاضرة (زايد من الصحراء إلى العالمية)، وضمن النشاط نفسه جاءت جائزة البحوث والدراسات التي ركزت على إنجازات الشيخ زايد في القطاع الصحي، وقد احتفلت الهيئة بالفائزين بهذه الجائزة قبل أيام.

وضمن الفعاليات الفنية (الفن في حب زايد) أقامت الهيئة معرضاً لفن الخط العربي، تحت عنوان (قال زايد)، وذلك بالتعاون مع جمعية الإمارات للخط العربي والزخرفة الإسلامية، وعرض جدارية تحمل صورة زايد بحروف اسمه على إحدى أبنية الهيئة، مع تجسيد قصة أول مستشفى في العين «مستشفى الواحة» في لوحة فنية بانورامية.

 

علم الدولة

كانت هناك فعالية خارج الدولة أنجزتها الطبيبتان فاطمة السجواني، والدكتورة فواغي عبد العزيز تخص الاحتفاء بعام زايد، هلا حدثتنا عنها؟

نعم قامت كل من الطبيبة فاطمة السجواني، والطبيبة فواغي عبد العزيز، بتسلق أعلى قمة في روسيا، ورفع علم الدولة وشعار عام زايد، وكان لذلك أثره البالغ في نفوس جميع العاملين في الهيئة، ولهذه المبادرة رمزيتها التي تؤكد أن أبناء الدولة (الشباب والفتيات) لديهم القدرة على التحدي، ولديهم الإرادة والعزيمة على إثبات الذات، هكذا.. كما أراد الوالد والمعلم والقائد الشيخ زايد، رحمه الله.

 

ماذا تقول بعد عام حافل بالمبادرات والأنشطة والفعاليات احتفاءً بمئوية ميلاد الشيخ زايد، رحمه الله؟

أقول ما أكدته في كلمة سابقة وهو أن عام زايد مر سريعاً وكنا نحتاج المزيد من أعوام زايد، لنعدد مناقبه، ونكتشف الجديد المتجدد دائماً من سيرته العطرة، رحمه الله، ومن مواقفه الإنسانية والتاريخية، التي أغنت العالم، بفكر جديد لم يكن معهوداً للدبلوماسية والعلاقات بين الأمم والشعوب، وهو ما جعل دولة الإمارات العربية المتحدة، دولة مقدرة بين بلاد العالم، لها شأنها واحترامها واستحقاقاتها في أن تكون في طليعة ركب التقدم والازدهار.

أقول أيضاً إن «عام زايد» كان فرصة للتعلم من مواقف الشيخ زايد، طيب الله ثراه، الوطنية والتاريخية، المحلية والدولية، التي تمثل لنا دروساً في جميع شؤون الحياة (السياسية، والاجتماعية، والاقتصادية، والعلمية، والأدبية، والثقافية، وحتى الرياضية والفنية)، فكان، رحمه الله، أكاديمية حياة (علماً وخلقاً). ومن هنا حرصت هيئة الصحة بدبي على الخروج بأجندة خاصة وبرامج متنوعة ونوعية للاحتفاء بــــ (عام زايد)، والوقوف عند محطاته ومراحل حياته وأقواله المأثورة ومواقفه التي لا تنسى.

إن الأثر البالغ الذي تركه الشيخ زايد، رحمة الله عليه، سيظل خالداً ومميزاً في كل إنجاز وصلت إليه دولتنا، وفي كل قافلة خير طافت بقاع الأرض، وكل يد بيضاء انبسطت للمعوزين والفقراء والمحتاجين.

وسيبقى زايد نموذجاً يحتذى للقيادة والشخصية الوطنية التي أرادت لشعبها أعلى درجات الرفاهية والسعادة، والشخصية العالمية التي أثرت الساحة السياسية بحكمتها، وتركت صنيعها الطيب في الحضارة الإنسانية لعالمنا المعاصر.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات