آمنة السويدي مديرة إدارة الموارد البشرية في «صحة دبي»:

«طب وعلوم» يستهدف رفد الكادر الطبي بخبرات مواطنة مميزة

صورة

تمكنت هيئة الصحة بدبي من الاستحواذ على اهتمام الطلبة من أبناء الدولة، الباحثين عن الفرص المثلى للتدريب خلال العطلة الصيفية، كما نجحت الهيئة في الوقت نفسه لأن تكون المحفز الأول لخريجي المرحلة الثانوية لدراسة الطب والعلوم الصحية، وذلك من خلال برنامج الرعاية التعليمية المتكامل الذي توفره تحت عنوان «طب وعلوم»، والذي يقضي بتوفير الدعم اللازم وجميع الإمكانيات اللازمة لإعداد وتخريج جيل مميز من الأطباء المواطنين، مع تأمين فرص التوظيف لخريجي البرنامج في مستشفيات الهيئة ومراكزها الصحية وعيادتها الطبية المنتشرة في ربوع دبي.

ومن خلال كلتا المبادرتين، سواء الخاصة بتدريب الطلبة في العطلة الصيفية، أو رعايتهم لدراسة واحدة من أفضل المهن الإنسانية النبيلة وهي مهنة (الطب)، فإن هيئة الصحة بدبي تنطلق من مبدأ واحد أساسه ثقتها في كفاءة العنصر المواطن، وإيمانها بطاقته الإيجابية وإدراكها لضرورة استثمار هذه الطاقة وتوجيهها إلى ما يصب في مصلحة التنمية المستدامة، وبالتحديد ما يتصل منها بالمجال الطبي، الذي يمثل أحد أهم المجالات الرئيسة لرقي المجتمعات والحفاظ على قوتها وثروتها البشرية والإنتاجية.

هذا بالتحديد ما تقوله آمنة السويدي مديرة إدارة الموارد البشرية في هيئة الصحة بدبي، في بداية حوارنا معها، الذي ارتكز على محور الطلبة، وباقة الفرص المتنوعة التي تقدمها الهيئة للطلاب والطالبات المواطنين مع نهاية كل عام دراسي، حيث أعلنت عن فتح باب القبول في برنامج «طب وعلوم» بداية من 19 من يونيو الجاري، وحتى 19 يوليو المقبل. وفي ما يخص برنامج التدريب الصيفي لطلبة المرحلتين (الثانوية والجامعية)، فقد ذكرت أن التسجيل بدأ بالفعل اعتباراً من يوم الاثنين 11 يونيو وسيظل الباب مفتوحاً حتى 28 من الشهر الجاري، وهذا نص الحوار:

ما الذي تعده الهيئة للطلبة مع نهاية كل عام دراسي، على وجه التحديد؟

هيئة الصحة بدبي وباختصار شديد تنتظر الطلبة مع نهاية كل عام بجملة أو باقة متنوعة من فرص التدريب والتأهيل في قطاعاتها وإدارتها، ويتم تنفيذ ذلك ضمن برنامج تدريب وتأهيل متقدم، يتوافق وأفضل المعايير العالمية المعمول بها في هذا الشأن.

تقدم الهيئة كذلك برنامجها غير المسبوق، الذي تتكفل من خلاله برعاية الطلبة دراسياً لرفد القطاع الطبي بالخبرات المواطنة التي يحتاجها، مع توفير فرص التوظيف المناسبة لكل خريج، حسب تخصصه، وهذا باختصار شديد.

3دراسة

إذا توقفنا عند التفاصيل حتى تكون الصورة واضحة للجميع، فماذا عن برنامج «طب وعلوم»، ما هي فكرته وأهدافه؟

تم إطلاق برنامج رعاية الطلبة المواطنين «طب وعلوم» في شهر يوليو من العام 2016، ومنذ ذلك الحين، التحق به العشرات من الطلاب والطالبات المواطنين، حيث تم فتح مجال الدراسة في أعرق الجامعات داخل الدولة وخارجها.

وتقضي فكرة البرنامج باستقطاب النخب الطلابية من حملة شهادة الثانوية العامة (أبناء الدولة)، لاستكمال دراساتهم الجامعية في مجال العلوم الطبية والصحية، وهذا ما يتوافق مع توجهات الدولة بوجه عام، وتطلعات دبي بشكل خاص، كما يتفق مع الطلب العالمي المتزايد على الخدمات الصحية، الذي يفتح بدوره المجال واسعاً لاستثمار العقول المواطنة بالشكل الأمثل، كما يزيد من القدرات التنافسية للدولة، وإمارة دبي على وجه التحديد، في أحد أهم المجالات العلمية والمهنية، ويزيد كذلك من دور الإمارات في حركة تطور العلوم والبحوث الطبية.

ترتكز فكرة البرنامج على استقطاب الطلبة المواطنين، فهل هناك شروط محددة لحصول الطلبة على فرصة الرعاية والاستفادة من البرنامج؟

بالطبع، هناك شروط، فجانب شرط أن يكون المتقدم من مواطني الدولة، فيشترط كذلك حصوله على شهادة الثانوية العامة بمعدل نجاح 90% لتخصص الطب، و80% لتخصصات (التمريض، والعلاج الطبيعي، والصيدلة)، ومعدل نجاح قدره 85% للمختبرات والأشعة، على ألا يكون قد مضى على حصوله على شهادة الثانوية العامة أو ما يعادلها أكثر من عامين، والحصول على قبول أكاديمي مباشر مؤهل بكالوريوس أو دبلوم عالي، وأن يكون قد تخرج أو حصل على الإعفاء من برنامج الخدمة الوطنية في الدولة ( بالنسبة للذكور)، إضافة إلى اجتياز المقابلة الشخصية من قبل اللجنة المسؤولة عن البرنامج بنجاح.

امتيازات

سبق أن أشارت الهيئة إلى وجود مجموعة من الامتيازات التي يحصل عليها الطالب المستفيد من الرعاية، هل لنا من توضيح هذه النقطة؟

نود الإشارة أولاً إلى أن الهيئة توفر الوظيفة المناسبة (حسب التخصص) لخريجي برنامج «طب وعلوم»، وذلك في أي من منشآتها الطبية، وقبل ذلك وخلال الدراسة نفسها وطوال فترة الرعاية، توفر الهيئة للطلبة باقة التأمين الصحي، مع منحه راتباً شهرياً قدره 6500 درهم لتخصص الطب، و5000 لتخصصات الطب المساند والتمريض، إلى جانب 2500 درهم لتوفير حساب آلي شخصي، و3000 درهم للكتب، وقبل ذلك تتكفل هيئة الصحة بدبي بتسديد الرسوم الجامعية وفقاً للائحة المعتمدة لبرنامج الرعاية.

هناك المزيد من الشروط المعتمدة وهي إلى حد ما أكثر تفصيلاً، توضح في مجملها مجموعة من المسؤوليات والحقوق والواجبات، التي تضمن رعاية متكاملة للطالب، وفرصة تعليمية حقيقية، وتعزز في الوقت نفسه مسؤولية الطالب في ما يخص الانضمام إلى الكادر الطبي للهيئة.

مع نهاية كل عام دراسي، تستقطب الهيئة أو بمعنى أدق، تستقبل الهيئة المزيد من طلبات التسجيل في برنامجها الصيفي المخصص للتدريب، فماذا عن هذا البرنامج؟

هيئة الصحة بدبي حريصة على تمكين الطلبة المواطنين من البيئة المناسبة لاستثمار طاقاتهم وأوقات فراغهم في أنشطة وأعمال هادفة، تدعم محصلتهم العلمية والتعليمية وتزيد من معارفهم، وتؤهلهم بشكل مبكر لسوق العمل، وذلك من خلال سلسلة متكاملة من برامج التدريب التي تتبنى تنفيذها والتي يقوم ويشرف عليها محترفون متخصصون، وهي تستهدف صقل مهارة الطلبة، وتعزيز قدراتهم الشخصية والعلمية، وإكسابهم المزيد من المعرفة المتصلة بمختلف الوظائف والتخصصات، إلى جانب برامج التدريب العملي التي أعدتها الهيئة بشكل خاص ومن خلال مدربين محترفين لتتناسب ورغبات الطلبة ومتطلباتهم الأساسية واحتياجاتهم المختلفة.

وتركز البرامج التدريبية والتطبيقات العملية على فكرة محاكاة الطلبة للواقع وممارسة الوظائف والأعمال المختلفة، وتسعى الهيئة من وراء ذلك إلى تنمية روح المسؤولية لدى الطلبة، واكتشاف مواهبهم وتوجيه قدراتهم في المسارات الصحيحة المتوافقة مع خططهم التعليمية والمهنية المستقبلية، إضافة إلى منحهم فرص اكتساب الخبرات العملية في المجالات الصحية والإدارية، والتعرف إلى مجمل الوظائف التي توفرها الهيئة للمواطنين في التخصصات كافة، وكيفية الحصول على الوظيفة المناسبة مستقبلاً.

تحفيز

هل فكرة التحفيز المادي المتوفرة في برنامج «طب وعلوم» متوفر أيضاً في التدريب الصيفي للطلبة؟

نعم، هناك تحفيز مادي لأبنائنا الطلبة وتحفيز معنوي، والهدف هو تنمية دافعية الطلاب والطالبات على التعلم والتدريب ودعم الثقة بأنفسهم والالتزام وحفظ النظام، حيث خصصت هيئة الصحة بدبي مكافآت شهرية، تصل إلى 3 آلاف درهم، حسب المرحلة التعليمية، وهذه المكافأة، تعد مكافأة رمزية تشجيعية، لكن المهم هنا بالنسبة للهيئة والمتدربين هو رصيد المعرفة والخبرة التي يكتسبها كل طالب مع نهاية برنامج التدريب.

وذكرت أن تركيز التدريب الصيفي على المرحلتين (الثانوية والجامعية)، يظهر الاهتمام البالغ لهيئة الصحة بدبي، لإعداد الطلبة المواطنين وتأهيلهم بشكل مبكر للانخراط في الحياة العملية، من خلال المعايشة والممارسة العملية للوظائف المتنوعة التي يشتمل عليها نطاق التدريب.

وأشارت ميعاد آل علي إلى أنه بمجرد انتهاء فترة التسجيل سيكون هناك لقاء تعريفي للطلبة، بطبيعة الوظائف ومجالات التدريب والإعداد، إلى جانب تعريفهم بتفاصيل الدوام والضوابط العامة للعمل، ومن ثم مباشرة التدريب بشكل واقعي وفعال.

 

تعليقات

تعليقات