كأس العالم 2018

ابتسام البستكي مدير مكتب الاستثمار في «صحة دبي»:

4 أهداف رئيسة لاستراتيجية الاستثمار في القطاع الصحي

صورة

كشفت هيئة الصحة بدبي، عن تفاصيل (استراتيجية الاستثمار في قطاع الرعاية الصحية)، التي اعتمدها، أخيراً سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي، وقالت الدكتورة ابتسام البستكي مدير مكتب الاستثمار في الهيئة، إن الاستراتيجية الجديدة، تتماشى مع خطة دبي 2021، وتنسجم مع أهداف المدينة الأسرع نمواً في العالم، ومع تطلعاتها ورؤيتها المستقبلية.

وذكرت في بداية حوارنا معها أن الهيئة أمام هذه الاستراتيجية الطموحة، لا تعمل بمفردها، وهذه هي منهجية «صحة دبي» المستحدثة، التي تحرص فيها على تضافر الجهود وحشدها، وخاصة مع شركائها الاستراتيجيين، وجميع الجهات المعنية وذات العلاقة.

وأكدت الدكتورة ابتسام أيضاً أن هيئة الصحة بدبي تطمح وتسعى لتكون دبي هي الوجهة الأولى والمفضلة للاستثمارات في القطاع الصحي، وجذب رؤوس الأموال إلى هذا القطاع الأكثر حيوية ونماءً، مشيرة إلى المقومات اللامحدودة التي تتميز بها دبي، والتي تمكنها من تحقيق هذا الهدف، لتكون هي المقر الرئيس للمؤسسات الصحية العالمية والمستشفيات والمراكز الطبية المرموقة (متعددة الجنسيات).

وإزاء ما أشارت إليه حول ارتباط استراتيجية الاستثمار الصحي بخطة دبي، كان سؤالنا الأول عن الأهداف الاستراتيجية للاستثمار في قطاع الرعاية الصحية بدبي؟

بداية نود الإشارة إلى أن سياسة الاستثمار انبثقت في مضمونها العام وأهدافها، من خطة دبي 2021، إلى جانب استراتيجية التطوير للهيئة (2016/ 2021)، وتنطلق السياسة لتحقيق 4 أهداف استراتيجية محددة، هي: زيادة القدرة التنافسية للقطاع الصحي في دبي، والترويج لدبي كوجهة مثالية للاستثمارات الصحية، وتوجيه الاستثمارات بناءً على حاجة الإمارة والفرص المستقبلية، إلى جانب تطوير آلية العمل المناسبة وتصميم نموذج مستدام للاستثمار بين القطاعين العام والخاص، لتمكين وتسهيل النشاط الاستثماري في قطاع الصحة بدبي.

إمكانيات

إلى أي مدى راعت الاستراتيجية الجديدة للاستثمار، إمكانيات الدولة ومكانتها المتقدمة، والريادة التي حققتها دبي في مجال الاستثمار بشكل عام؟

ارتكزت الاستراتيجية الجديدة على تحليل منطقي وعلمي وواقعي للوضع الحالي، حيث تمت دراسة جميع المقومات والإمكانيات التي تتسم بها دولة الإمارات، ودبي على وجه التحديد، وخاصة مؤشر الثقة للاستثمار الأجنبي المباشر الذي تقدمت فيه دولة الإمارات بشكل ملحوظ في العام الماضي 2017، حيث تلت سنغافورة مباشرة، بعد أميركا وألمانيا والصين وأستراليا. وتمت مراعاة مكانة دبي التي جاءت في المرتبة الأولى ضمن مؤشر الوجهات الرئيسة المفضلة للمستثمرين على منطقة الشرق الأوسط.

كما راعت الاستراتيجية أيضاً زيادة الطلب على الخدمات الطبية في دبي، وثقة المتعاملين ورضاهم وسعادتهم، وما أسفرت عنه تلك الزيادة من نماء المستشفيات الخاصة على وجه التحديد، والتي وصل عددها في العام 2017 إلى 32 مستشفى، ما يشير إلى أهمية التوسع في نطاق الاستثمارات، ويؤكد على المناخ الإيجابي الذي تتسم به دبي وتتميز.

دائماً ما تحتم أبجديات بناء الاستراتيجيات وإعداد الخطط، دراسة الواقع الداخلي، إلى جانب الاطلاع على التجارب العالمية الناجحة، فهل تم ذلك؟

بالطبع، كما أوضحنا تمت دراسة الواقع الداخلي وتحديد فرص النجاح، والقدرات الهائلة التي تتميز بها مدينة دبي، من حيث الموقع الجغرافي وتوسطها عالمياً بين الشرق والغرب، وسهولة الوصول إليها من مختلف قارات العالم، إلى جانب إمكانيات البنية التحتية والتقنية، والبيئة الحاضنة للاستثمار، إلى جانب ذلك تم الاطلاع على العديد من تجارب الاستثمار في قطاع الرعاية الصحية الناجحة، للعديد من البلدان، وفي مقدمتها: سنغافورة، وأستراليا وكندا وأميركا وبريطانيا، وذلك من حيث السياسات واللوائح والنظم المعمول بها، ونتائج أبحاث السوق والأهداف الاستراتيجية، ووفرة المعلومات، وعوامل جذب رؤوس الأموال، وغير ذلك من مؤشرات متعلقة بتجربة كل دولة.

مكانة

نود التعرف إلى خلاصة هذه الدراسات والتجارب التي تم الاطلاع عليها، إلى ماذا توصلتم؟

قبل الإجابة عن السؤال، نود الإشارة مرة أخرى إلى المكانة المتقدمة والريادة التي حققتها دولة الإمارات بوجه عام، ودبي بشكل خاص، في جانب الاستثمارات وثقة المستثمرين، فعندما تكون الدولة ضمن الصفوف الأولى وتلي سنغافورة، وعندما تتصدر دبي خريطة الوجهات المفضلة للمستثمرين، فإن ذلك لا يعني أن مناخ الاستثمار في الدولة وفي دبي محفز وفقط، وإنما يعكس هذا الأمر الصورة العامة ونظرة التقدير للقطاع الخاص، وفي هيئة الصحة بدبي بشكل محدد، فإن الهيئة تعد القطاع الصحي الخاص شريكاً استراتيجياً، تحرص على توسيع نطاقه، وتمكينه من أداء دوره ومسؤولياته تجاه المجتمع وتجاه الباحثين عن تجربة استشفاء مميزة، كما تعده في الوقت نفسه شريكاً في التطوير، وفي إنجاز النقلة النوعية المطلوبة.

هذا بالتحديد ما وجدناه في الدولة التي تم اختيارها لدراسة حالتها وتجربتها الناجحة، حيث وجدنا أن تزايد متوسط العمر المتوقع، ووجود أمراض مزمنة، زاد من الضغوط على القطاع الصحي الحكومي في كل من (بريطانيا، وأستراليا، وكندا، وإسبانيا، والبرتغال، ودول أوروبا الشرقية، وأميركا اللاتينية)، إلى جانب أجزاء من آسيا، مما أوجد شراكات موسعة بين القطاعين الحكومي والخاص، وكان من ثمار ذلك في بريطانيا على سبيل المثال، أن 85 % من جميع مشروعات المستشفيات منذ عام 1997، تم تنفيذها في إطار مبادرة التمويل الخاص، لعدد 130 مستشفى باستثمار بلغ 22 مليار دولار. وفي الاتحاد الأوروبي تم إنشار 15 مستشفى من خلال الشراكة بين القطاعين الحكومي والخاص، بتكلفة وصلت إلى 2.4 مليار دولار.

هل هناك آثار أخرى مباشرة تم رصدها من دراستكم لحالة وتجارب هذه الدول؟

نعم، وجدنا للشراكة بين القطاعين الحكومي والخاص في مجال الرعاية الصحية، آثاراً إيجابية واسعة، على 3 مسارات، منها المسار الحكومي، حيث تبين وجود سرعة في إنجاز المشروعات الكبيرة، وإدارة أكثر كفاءة للموارد، بجانب انخفاض تكلفة التشغيل، والوصول إلى أفضل التكنولوجيا المبتكرة. أما على مسار القطاع الخاص، فقد ظهرت العديد من الآثار الإيجابية، منها: الوصول إلى السوق وإمكانية استهداف قاعدة كبيرة من المرضى، والتدفق المتوقع للإيرادات استناداً إلى حجم وأداء الاتفاقيات.

قبل ذلك كله رصدنا العديد من الآثار الإيجابية التي انسحبت على المرضى من خلال الشراكات المثمرة بين القطاعين الحكومي والخاص، ومنها: تحسين فرص الحصول على الخدمات الصحية وتقليل أوقات الانتظار، وتوفير تجربة استشفاء أفضل للمرضى، وخيارات متعددة للخدمات الطبية، التي يتم تقديمها بشكل تنافسي.

من خلال حديثكم يتضح أن هناك هدفين أساسيين للاستراتيجية، هما جذب المستثمرين، وتلبية احتياجات المجتمع من الخدمات الطبية رفيعة المستوى.. هل تم تحديد خطوات التحرك للهدفين؟

بالطبع، بالنسبة لجذب المستثمرين، تم تحديد اتجاهين (الاستثمارات عالية القيمة)، وهي تتطلب إنشاء بنية تحتية جديدة لتقديم الخدمات الصحية المتخصصة، وأساليب عمل متطورة وموارد متخصصة لدعم تقديم الخدمات، إلى جانب تشريع حديث للتراخيص وتمكين الاستثمار. أما اتجاه (الاستثمارات متوسطة القيمة)، فهي تتطلب تحسين البنية التحتية الموجودة للخدمات، والمزيد من الدعم للتراخيص والاستثمار.

وفيما يتعلق بالهدف الثاني (تلبية احتياجات المجتمع من الخدمات الطبية الفائقة وعالية المستوى)، فهناك 14 مجالاً لتحقيق ذلك، هي: الابتكارات في الرعاية الصحية، الرعاية الأولية، عيادات الرعاية العاجلة، الصحة النفسية، إدارة الأمراض المزمنة، مراكز التميز لعلاج أمراض السكري والقلب والأورام، الصحة الإلكترونية والرصد عن بعد، إعادة التأهيل والعلاج الطبيعي، الرعاية في المنازل، الرعاية طويلة الأمد والممتدة، الرعاية الوقائية، وعلم الوراثة، وإدارة الصحة السكانية (الوقائية)، ورعاية المسنين.

والترتيب الوارد لا يعني أفضلية تخصص على الآخر، بقدر ما يشير إلى شمولية هدف توفير الخدمات الطبية.

6 مبادرات

هل رصدتم مبادرات محددة ضمن استراتيجية الاستثمار في قطاع الرعاية الصحية؟

هناك 6 مبادرات رئيسة، هي: تعزيز الاستثمار الصحي، والدليل الإرشادي، وحوكمة الاستثمار، وسياسة تحفيز الاستثمار، وشهادات الحاجة للمستثمرين، والتنظيم الصحي لدعم الاستثمار.

وجميع هذه المبادرات تخدم بشكل مباشر توجهات دبي وأهداف الهيئة الرامية إلى توسيع نطاق الاستثمارات الصحية وجذب رؤوس الأموال إلى هذا القطاع الحيوي، وذلك بالتنسيق والتعاون مع العديد من شركاء الهيئة الاستراتيجيين، ومنهم: وزارة الصحة ووقاية المجتمع، ومؤسسة دبي للاستثمار، وسلطة مدينة دبي الطبية، وغرفة تجارة وصناعة دبي، وبلدية دبي، ودائرة الأراضي والأملاك في دبي، ودائرة التنمية الاقتصادية.

32

شهد القطاع الصحي في دبي توسعاً لافتاً، إذ بلغ عدد المستشفيات الخاصة خلال العام الماضي 32 مستشفى.

01

هيئة الصحة بدبي تسعى لتكون الإمارة هي الوجهة الأولى والمفضلة للاستثمارات في القطاع الصحي.

2021

انبثقت سياسة الاستثمار في القطاع الصحي من خطة دبي 2021، واستراتيجية التطوير للهيئة 2016 - 2021.

تعليقات

تعليقات