العد التنازلي لإكسبو 2020 دبي

    الدكتور حيدر اليوسف مدير إدارة التمويل الصحي في «صحة دبي»:

    مبادرة «بسمة» منظومة رعاية متكاملة وغير مسبوقة لمرضى السرطان

    • الصورة :
    • الصورة :
    صورة

    بعد نجاحها في ضم أكثر من 4 ملايين شخص لمظلة التأمين الصحي في دبي، انتقلت هيئة الصحة بدبي بمنظومة الضمان الصحي إلى آفاق رحبة جديدة، فتحت من خلالها نوافذ أمل عديدة لمرضى السرطان على وجه التحديد، وذلك من خلال مبادرتها «دبي لعلاج السرطان – بسمة»، وهي مبادرة غير مسبوقة عالمياً، لارتباطها بمرض السرطان، وما يجعل هذه المبادرة غير مسبوقة هو إطلاقها على المستوى الوطني وبشكل موحد ومتكامل، إلى جانب تكفل التأمين الصحي بكلفة علاج المرضى من دون تكلفة محدودة، فضلاً عن تحمل التأمين تكاليف الفحص المبكر ورحلة العلاج حتى مثول المريض للشفاء.

    بهذه المقدمة بدأ الدكتور حيدر اليوسف مدير إدارة التمويل الصحي في هيئة الصحة دبي، الحديث معنا في هذا الحوار:

    نود أولاً التعرف إلى أين وصلت منظومة الضمان الصحي في دبي، قبل إطلاق مبادرة «بسمة» ؟

    للإجابة عن هذا السؤال، نحتاج الإشارة إلى أن فكرة منظومة الضمان الصحي، ليست غريبة على مدينة عالمية مثل دبي، فمن المعروف أن المدن الكبرى التي تتصدر المشهد الدولي في حركة النهضة والتقدم والازدهار، وكذلك المدن المبدعة التي تعمل دائماً على تحقيق التنافسية العالمية، تقوم في الأساس على الاستدامة، والاستدامة هنا تتصل بشكل أساس بمستوى الرعاية الصحية، ومدى قدرة المدن على تلبية احتياجات سكانها من الخدمات الطبية عالية الجودة، والمكفولة من مؤسسات وشركات التأمين، وهذا الأمر هو ما يمثل الاستقرار النفسي والمجتمعي للأفراد، الذين يشعرون بأنهم محاطون بالرعاية الصحية المطلوبة، والتي يمكنهم الحصول عليها في أي وقت ووفق إجراءات سلسة، وداخل مؤسسات صحية مزودة بأحدث التجهيزات، وملتزمة بمعايير الجودة وأفضل الممارسات الطبية، وهذا كله وعلى الواقع تتمتع به دبي، حيث تحظى المدينة العالمية (دبي) بوفرة متنوعة من المنشآت الصحية الحكومية والخاصة، وذلك هو ما مثل انطلاقة مهمة وقوية لدى توجه الهيئة لتعميم التأمين الصحي على جميع سكان دبي، وقد تطلب ذلك تشريعاً رسمياً لتقنين عملية التأمين، وجعلها إلزامية، وبالفعل صدر القانون رقم (11) لسنة 2013، لتمتد معه مظلة التأمين الصحي لتشمل الجميع.

    إحصاءات

    تم التدرج في تطبيق القانون، واستغرق ذلك وقتاً ليس بالقليل، حتى وصلتم إلى جميع المستهدفين.. فماذا تقول الإحصاءات لديكم عن أعداد المستفيدين من باقات التأمين الصحي ؟

    وصلت أعداد المستفيدين من خدمات التأمين الصحي لأكثر من 4 ملايين مستفيد، تقوم على خدمتهم قرابة 50 شركة تأمين مرخصة، ويشارك في منظومة الضمان نفسها أكثر من 200 مقدم خدمة في القطاع الخاص.

    لقد ذكر معالي حميد القطامي رئيس مجلس الإدارة المدير العام لهيئة الصحة بدبي، لدى إطلاق مبادرة «دبي لعلاج السرطان – بسمة»، أن المبادرة هي امتداد لمنظومة الضمان الصحي الأكثر تطوراً، كيف ذلك ؟

    نعم.. المبادرة هي امتداد لمنظومة الضمان الصحي التي بدأت بإطلاق برنامج «سعادة» الذي ضم جميع المواطنين في دبي غير المشمولين مسبقاً بخدمات التأمين، وكذلك مبادرة «إسعاد» التي وفرت مظلة تأمينية لغير المواطنين، وذلك كله ضمن منظومة الضمان، التي تخدم الهدف الاستراتيجي للهيئة وهو الوصول إلى مجتمع أكثر صحة وسعادة، وقد جاءت مبادرة (دبي لعلاج السرطان – بسمة)، حاملة في جوهرها ومضمون أهدافها رسالة إنسانية نبيلة، وخدمات طبية متميزة للمصابين بهذا النوع من الأمراض، ممن هم في أمس الحاجة للرعاية الصحية والاجتماعية والنفسية، وكذلك الاقتصادية، ونشير هنا إلى تكلفة العلاج غير المحدودة، والتي تبدأ مع الكشف المبكر للمرض، وحتى الشفاء بإذن الله.

    تفرد

    تحدثتم لدى إطلاق المبادرة، عن تفرد «بسمة» عالمياً، وتم التأكيد من جانبكم على أن المبادرة بشموليتها وتكاملها تعد من المبادرات غير المسبوقة.. هل هناك أي توضيح لذلك ؟

    من المعروف عالمياً أن خدمات التأمين الصحي لا تشمل مرض السرطان، وإن توفرت بعض الباقات التأمينية لهذا المرض، فهي مجتزأة وغير كاملة ومحددة التكلفة، وقد تخص مرحلة واحدة فقط من مراحل العلاج، وبالتالي حين نتحدث عن مبادرة تتكفل بالعلاج بتكلفة غير محدودة وفي جميع المراحل، ومبادرة تصاحب المريض من لحظة اكتشاف المرض، أو بالتحديد من مرحلة الفحص المبكر، فإننا نتحدث عن مبادرة غير مسبوقة، ويعزز ذلك توفر منظومة متكاملة من العلاج والمتابعة على مدار الساعة لكل مريض، وبإشراف مباشر من هيئة الصحة بدبي، فذلك كله يعطي أفضلية وأسبقية لمبادرة دبي لعلاج السرطان، ويؤكد تفردها وتميزها.

    أطلقتم المبادرة، وحددتم ثلاثة أنواع من أمراض السرطان التي سيشملها التأمين الصحي، فما هذه الأنواع وكيف سيتم الأمر؟

    مبادرة دبي لعلاج السرطان «بسمة»، تركز في مرحلتها الأولى على أهم ثلاثة أنواع من السرطان، وهي (سرطان الثدي، وعنق الرحم، والقولون)، وهذه الأنواع هي المؤرقة لشريحة كبيرة من الأفراد في مختلف المجتمعات على المستوى الدولي، وبالتالي حرصت هيئة الصحة بدبي على أن تبدأ بها، حيث سيتكفل التأمين الصحي بإجراء الفحوصات الدورية للمستهدفين في مختلف المستشفيات والمراكز الصحية الحكومية والخاصة، وفي حالة اكتشاف أية إصابات سيتم تحويلها مباشرة للعلاج في مستشفى دبي، حيث سيغطي التأمين الصحي جميع مراحل العلاج، كما ذكرنا سابقاً. في الوقت نفسه سيتم متابعة المريض ومراقبة حالته الصحية على مدار الساعة، من خلال مركز اتصال رفيع المستوى خصصته الهيئة لمتابعة المرضى.

    خدمات

    بما تقدرون أعداد المستهدفين من خدمات الفحص المبكر في المرحلة الأولى للمبادرة؟

    من المتوقع أن يستفيد أكثر من 2.4 مليون شخص من خدمات الفحص المبكر والفحص الدوري، وهذا يشير إلى قوة المبادرة وأهميتها وخاصة أن المبادرة لا تقف على الجانب العلاجي وفقط، بل الوقائي أيضاً، وتلك ميزة أخرى، لمبادرة «بسمة» التي تحفز الناس على إجراء الفحوصات الدورية اللازمة وذلك بتغطية مالية من التأمين الصحي.

    رعاية

    حرصت صحة دبي على أن تكون رحلة علاج المرضى ضمن المستويات المتقدمة من الرعاية الطبية والاجتماعية والنفسية المميزة، وتحت إشراف مباشر ومتابعة دقيقة من قبل المسؤولين والمختصين فيها.

    04

    يتوقع أن يستفيد أكثر من 2.4 مليون شخص من خدمات الفحصين المبكر والدوري ما يشير إلى قوة مبادرة بسمة وأهميتها

    03

    تركز «بسمة» في مرحلتها الأولى على أهم 3 أنواع من السرطانات تؤرق شريحة كبيرة بمختلف المجتمعات

    2.4

    أعداد المستفيدين من خدمات التأمين الصحي وصلت لأكثر من 4 ملايين تقوم على خدمتهم قرابة 50 شركة تأمين مرخصة

    طباعة Email