00
إكسبو 2020 دبي اليوم

هل تزيد اللحوم الحمراء من مخاطر الإصابة بأمراض القلب؟

ت + ت - الحجم الطبيعي

 

كشفت دراسة جديدة أن مخاطر الإصابة بأمراض القلب تزيد عند محبي اللحوم الحمراء من خلال سلسلة من الأحداث التي تصيب القناة الهضمية.

وبحسب الموقع الطبي "ويب ميد"، ربطت العديد من الدراسات على مر السنين الأنظمة الغذائية الغنية باللحوم الحمراء والمعالجة، بزيادة مخاطر الإصابة بأمراض القلب والسكتة الدماغية، ومع ذلك فإن هذا النوع من الأدلة لا يثبت أن اللحوم الحمراء هي المشكلة الأساسية لأمراض القلب، لكن قد يكون السؤال الأمثل حول ضررها هو "لماذا".

وبحسب الدراسة الجديدة التي نشرت في الرابع من ديسمبر، في مجلة "علم الأحياء الدقيقة"، وجد الباحثون أن بكتيريا أمعاء معينة تكون أكثر عددا عند من يتناولون اللحوم الحمراء، حيث تساهم في تحويل عنصر غذائي يسمى كارنيتين إلى عدو للجسم، وذلك على شكل مادة كيميائية تعرف باسم "تامو"، والتي تساعد على تعزيز تجلط الدم وانسداد الشرايين.

فيما أشار المؤلف المشارك في الدراسة الدكتور ستانلي هازن، الذي يدير مركز كليفلاند كلينيك للميكروبيوم وصحة الإنسان، على وجه الخصوص إلى حمية البحر الأبيض المتوسط ​​التقليدية، والتي ثبت في التجارب السريرية أنها تقلل من مخاطر الإصابة بأمراض القلب والسكتة الدماغية، وهو نظام غذائي غني بالأسماك والفواكه والخضروات والبقوليات وزيت الزيتون والمكسرات ومنخفض في اللحوم الحمراء والأطعمة المصنعة.

ونوهت الدراسة إلى أن هناك علاقة وثيقة بين النظام الغذائي وميكروبيوم الأمعاء وصحة الإنسان.

ويشير مصطلح "ميكروبيوم" إلى مجموعة كبيرة من البكتيريا والميكروبات الأخرى التي تعيش بشكل طبيعي في جسم الإنسان وخاصة الأمعاء، حيث بدأت الأبحاث في السنوات الأخيرة في الكشف عن مدى أهمية ميكروبات الأمعاء، ليس في الهضم فقط، ولكن في دفاعات الجهاز المناعي، ووظائف المخ وصحة الجهاز القلبي الوعائي.

وقال هازن إنه من الثابت أن الأشخاص الذين يتبعون نظاما غذائيا غنيا باللحوم الحمراء أكثر عرضة للإصابة بأمراض القلب والسكتة الدماغية مقارنة بمن يأكلون القليل من اللحوم الحمراء، وفقا لوكالة سبوتنيك.

وتعد الدهون المشبعة ذات المنشأ الحيواني، المشتبه به التقليدي لأمراض القلب والأوعية الدموية، حيث يمكن للدهون المشبعة أن تزيد من نسبة الكوليسترول الضار LDL، لكن هازن رأى أن ذلك لا يكفي لتفسير مخاطر الإصابة بأمراض القلب المرتبطة باستهلاك اللحوم الحمراء بكثرة، "كان لابد من وجود آليات أخرى"من جهتها، أوضحت لوري رايت، المتحدث باسم أكاديمية التغذية وعلم التغذية، إنه لا يزال هناك الكثير لنتعلمه عن ميكروبيوم الأمعاء، مضيفة أن "الوجبات الغذائية الغنية بالأطعمة مثل الخضروات والفواكه والحبوب الغنية بالألياف بشكل عام تساعد في "إطعام" ميكروبات الأمعاء المفيدة".

فيما أكد هازن أن "تغيير نظامك الغذائي يغير التربة" التي تغذي ميكروبات الأمعاء، فإذا كانت مستويات "تامو" مرتفعة لدى شخص ما، فإن الحد من تناول اللحوم الحمراء سيكون مهما جدا.

وأظهر الباحثون بأن المادة الكيميائية التي تعرف باسم "تامو"، يمكن أن تزيد من خطر الإصابة بأمراض القلب والسكتة الدماغية، حيث أظهرت دراسة أجريت عام 2019، أن إضافة اللحوم الحمراء إلى وجبات الأشخاص الأصحاء لفترة قصيرة يزيد من مستويات "تامو" في الدم، في حين تراجعت هذه المستويات عندما تم استبدال اللحوم الحمراء باللحوم البيضاء أو البروتينات النباتية.

طباعة Email