مدير مركز الابتكار في الهيئة:

مي الدوسري : «صحة دبي» ترسخ مكانتها في الابتكار والذكاء الاصطناعي

أكدت مي الدوسري مدير مركز الابتكار الصحي في هيئة الصحة بدبي، أن الهيئة ترسخ مكانتها في ساحة الابتكار والذكاء الاصطناعي، وتتبنى هيئة الصحة بدبي هذا العام 2021، إطلاق نظام أفكار لجميع شرائح المجتمع، إلى جانب تطوير التقنيات الطبية والمبتكرة وذات الطابع المستقبلي في مجال خدمات الرعاية الصحية (الذكاء الاصطناعي، طباعة ثلاثية الأبعاد، إنترنت الأشياء).

وجاء «مركز الابتكار الصحي»، الذي أسسته هيئة الصحة بدبي، في فبراير من العام 2019، خلال احتفال الدولة بشهر الابتكار، تعزيزاً لجودة الحياة، ومتوافقاً في برامجه وحزمة مبادراته وأهدافه، مع التوجهات العامة للدولة واستراتيجية الابتكار الوطنية، والتطلعات المستقبلية لمدينة دبي، وما تتبناه الهيئة من خطط وبرامج لإحداث التحولات المطلوبة في هذا الاتجاه.

تبادل الأفكار

ويعد «مركز الابتكار الصحي» ساحة مفتوحة ومهيأة للعصف الذهني وتبادل الأفكار المبتكرة والتجارب الناجحة، كما يعد منصة متكاملة التجهيزات للقاءات العلماء والخبراء والمبتكرين وصناع القرار والمخططين والأكاديميين والطلبة الموهوبين، من داخل الدولة وخارجها.

ودعماً لعمل المركز وتفعيل دوره، شكلت الهيئة (مجلس الابتكار الصحي)، كما اعتمدت في الوقت نفسه استراتيجية الابتكار (2018 – 2021).

وأوضحت الدوسري أن الهيئة تعمل على ترسيخ مكانتها في ساحة الابتكار والتقنيات الحديثة والذكاء الاصطناعي.

مشروعات

وقالت الدوسري: لقد جاء المركز، تأسيساً على الخطوات المهمة التي قطعتها هيئة الصحة بدبي خلال السنوات القليلة الماضية، على طريق الابتكار، ومجمل المشروعات التي نفذتها، ومجموعة التقنيات المتصلة بالحلول الذكية والذكاء الاصطناعي، وتقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد، وغيرها من الوسائل والتجهيزات الأكثر تطوراً، التي استحوذت عليها الهيئة، وتم توظيفها وتسخيرها في خدمة المرضى.

وأضافت: بموجب استراتيجية الابتكار (2018 – 2021)، فإن الابتكار يمثل ركيزة أساسية في رسالة وقيم الهيئة لتحقيق رؤيتها نحو مجتمع أكثر صحة وسعادة. ورؤية هيئة الصحة بدبي هنا هي جعل دبي وجهة رائدة للرعاية الصحية من خلال تبني نماذج الرعاية المبتكرة والمتكاملة وتعزيز المشاركة المجتمعية. أما رسالة الهيئة فهي: إرساء منظومة للإبداع والابتكار تعنى بإنتاج الأفكار وتحويلها إلى واقع ملموس لتقديم خدمات رعاية صحية مستدامة وذات قيمة من خلال تضافر جهود جميع الشركاء والمعنيين.

جهود كبيرة

وعن مرحلة ما قبل صياغة وإعداد استراتيجية الابتكار، أفادت مي الدوسري قائلة: كانت هناك جهود كبيرة قبل الخروج بالاستراتيجية، منها تحليل 5 دراسات لتقييم الوضع الداخلي ومن ثم استخلاص فرص التحسين، إلى جانب تحليل 10 دراسات خارجية خاصة بالابتكار في المجال الطبي، وإجراء مواءمة مع 5 استراتيجيات وخطط متخصصة، بالإضافة إلى المقارنات المعيارية التي تعلقت بعدد من الدوائر الحكومية. كما تم تنظيم عدد من جلسات العصف الذهني والاجتماعات للمسؤولين والمختصين في الهيئة والشركاء الاستراتيجيين.

في الوقت نفسه اعتمدت الهيئة في صياغة استراتيجية الابتكار على مجموعة من المدخلات، والمتمثلة في معايير: الاستراتيجية الوطنية للابتكار، واستراتيجية الإمارات للذكاء الاصطناعي، وبرنامج دبي للأداء الحكومي المتميز، وبرنامج حمدان بن محمد للحكومة الذكية، ومركز نموذج دبي، ودبي 10X.

وحول الاستراتيجيات والخطط التي تمت مواءمة استراتيجية الابتكار معها، أوضحت أنه تمت مواءمة استراتيجية الابتكار مع استراتيجية الهيئة (2016/‏ 2021)، وخطة دبي 2021، والاستراتيجية الوطنية للابتكار، والسياسة العليا للعلوم والتكنولوجيا والابتكار، واستراتيجية الذكاء الاصطناعي.

3 محاور

وفي الوقت نفسه، أوضحت مي الدوسري المحاور الرئيسة التي قامت عليها استراتيجية الابتكار، والتي تضمنت 3 محاور: بيئة داعمة للابتكار، والحوكمة وإطار العمليات، والركائز الأساسية للابتكار، لافتة إلى أن لكل محور أهدافه الخاصة.

وتحدثت بالتفصيل عن المحور الأول (بيئة داعمة للابتكار)، مشيرة إلى أن هذا المحور، استند إلى هدف تعزيز ثقافة الابتكار في الهيئة، وأن ذلك يتضمن مجموعة من الأعمال والبرامج والأنشطة، منها: عقد ورش عمل للقيادة العليا تعني باستشراف المستقبل في القطاع الصحي، ودورات تخصصية في مجال الابتكار المؤسسي، إلى جانب المشاركة في المؤتمرات العالمية المتعلقة بالتكنولوجيا الصحية الجديدة، وتطوير قدرات الهيئة المؤسسية في مجال الذكاء الاصطناعي، وتوقيع مذكرات تفاهم مع دور أبحاث عالمية تعني بالرعاية الصحية، وتطوير جائزة الأبحاث العلمية الصحية في الهيئة، وإطلاق أسبوع الابتكار والمعرفة المؤسسية في الهيئة.

 

تطوير عمليات الابتكار المؤسسي

ضمت المحاور الرئيسة التي قامت عليها استراتيجية الابتكار (الحوكمة وإطار العمل).

وقالت مي الدوسري: إن الهيئة تسعى من خلال هذا المحور إلى تطوير عمليات الابتكار المؤسسي، وهذا هو الهدف الذي تسعى إليه من خلال: الاعتماد على منهجيات مركز محمد بن راشد للابتكار الحكومي، وتطبيق المواصفات الأوروبية لإدارة الابتكار ( TS16555)، والحصول على شهادات المطابقة للمواصفات الأوروبية لإدارة الابتكار والمواصفة الإماراتية للابتكار، إلى جانب إدراج الاقتراحات والأفكار الابتكارية كجزء من تقييم أداء القادة على اختلاف مستوياتهم الوظيفية.

هدفان

كما ذكرت مي الدوسري أن المحور الثالث (الركائز الأساسية للابتكار) يضم هدفين مهمين، أولهما: الابتكار في خدمات هيئة الصحة بدبي، وذلك من خلال اعتماد آلية عمل نموذج دبي لتطوير الخدمات في الهيئة، والمشاركة المنتظمة في برنامج حمدان بن محمد للحكومة الذكية (ملتقى حمدان)، وعقد جلسات عصف ذهني في كافة القطاعات والمراكز الخدمية لتطوير الخدمات. أما الهدف الثاني، فهو تعزيز مكانة الهيئة كجهة رائدة في مجال الابتكار في القطاع الصحي في المنطقة، من خلال مركز الابتكار الصحي الذي أسسته الهيئة، وتطوير مستند تقيمي ودراسة العائد من الاستثمار قبل تطبيق الأفكار والمشاريع الابتكارية، إلى جانب المشاركة الفعالة في المبادرات الحكومية ذات العلاقة بالابتكار، وتطوير آليات عمل استشراف المستقبل، ودراسة وتقييم الحاجة إلى استخدام الذكاء الاصطناعي في تقديم الخدمات الصحية ووضع خطة تنفيذية لذلك، مع تبني تقنيات جديدة تخدم القطاع الصحي على مستوى الإمارة، واعتماد نظام إلكتروني لإدارة الابتكار يحتوي خاصية ( crowd sourcing).

طباعة Email