رقعة جلدية ثورية توفر قدرات مراقبة صحية شاملة

طور العلماء رقعة جلدية صغيرة يمكن ارتداؤها على الرقبة، تعمل على تتبع معدل ضربات القلب وضغط الدم، وكذلك مستويات الجلوكوز، إضافة إلى قياس كميات اللاكتات أو الكحول أو الكافيين في دم مرتديها.

وقال رئيس الباحثين لو يين من جامعة كاليفورنيا في بيان صحفي: هذا النوع من الأجهزة التي يمكن ارتداؤها سيكون مفيداً جداً للأشخاص الذين يعانون حالات طبية أساسية لمراقبة صحتهم بشكل منتظم. ستكون أيضاً بمقام أداة رائعة لمراقبة المريض عن بُعد، وخاصة أثناء جائحة كورونا.

بالإضافة إلى مراقبة الحالات المزمنة مثل مرض السكري وارتفاع ضغط الدم، وتحديد بداية تعفن الدم، يمكن أن تساعد الرقعة على التنبؤ بالأشخاص المعرضين لخطر الإصابة بأعراض كورونا الشديدة. وبما أن الرضع في وحدة العناية المركزة لحديثي الولادة يحتاجون إلى مراقبة صحية مكثفة، يقترح الباحثون أن الرقعة يمكن أن توفر إرشادات صحية شاملة من دون الحاجة إلى الأنابيب والقسطرة.

مستشعرات

وقال الدكتور جوزيف وانغ، المشارك في البحث: الجديد هنا هو أننا نأخذ مستشعرات مختلفة تماماً ودمجها معاً على منصة صغيرة واحدة تشبه الطوابع. ويمكننا جمع الكثير من المعلومات باستخدام هذا الجهاز القابل للارتداء والقيام بذلك بطريقة غير جراحية، من دون التسبب في إزعاج أو مقاطعة النشاط اليومي للمريض.

لبناء جهازهم القابل للارتداء، قام الباحثون بدمج عدة مجسات صغيرة مختلفة في طبقة رقيقة من البوليمرات المطاطية. في وسط الرقعة يوجد مستشعر ضغط الدم، الذي يتميز بزوج من محولات طاقة الموجات فوق الصوتية الصغيرة. يعكس المحولان الموجات فوق الصوتية من الشريان ويقيسان الموجات المرتدة لحساب ضغط الدم.

كما يعمل زوج من الأقطاب الكهربائية المطبوعة على الشاشة مستشعرات كيميائية، ويستخدم أحدهما عقاراً يسمى بيلوكاربين للحث على التعرق، ما يسمح له بقياس مستويات اللاكتات والكافيين والكحول في العرق الذي يفرزه الجلد أسفل الرقعة، في حين يستخدم مستشعر القطب الكهربائي الآخر صدمة كهربائية صغيرة للحث على إطلاق السائل الخلالي، والذي يستخدم لقياس الجلوكوز.

ولمنع التداخل بين الإشارات من أجهزة الاستشعار المختلفة، استخدم الباحثون حواجز هلامية صلبة.

وينوي الباحثون العمل على تقليص الإلكترونيات الموجودة على الرقعة الحالية، بالإضافة إلى تطوير مستشعرات علامات حيوية جديدة لإضافتها إلى رقعة مراقبة صحية أكثر شمولاً يمكنها مراقبة المؤشرات الحيوية المرتبطة بمجموعة أكبر من الأمراض، وفق ما أورد موقع يو بي آي الإلكتروني.

طباعة Email