التزام الأسر بالإجراءات الاحترازية تحصين للمجتمع

أشاد أولياء أمور بالدليل الإرشادي لأولياء الأمور فيما يخص فيروس «كورونا» المستجد، ووصفوه بأنه دليل وقائي من الإصابة بالفيروس والحد من انتشاره، ويحافظ على صحة وسلامة أفراد المجتمع، داعين إلى ضرورة عدم إرسال الأبناء ممن يشتكون من أي أعراض صحية إلى المدرسة تجنباً لانتشار العدوى بينهم سواء بسبب الإصابة بفيروس «كورونا» أو غيره من الأمراض الموسمية المعدية.

ولفتوا إلى أن التزام الأهالي الضمانة الكفيلة بحماية الأبناء وعائلاتهم، وأن التزام الأسر بالإجراءات الاحترازية تحصين للمجتمع.

 

وقال محمد الشامسي: إن الدليل شامل لجميع الأحوال التي تخص الطلبة، ويضم بشكل تفصيلي آلية التصرف مع الطلبة المخالطين أو المصابين، ويتحدث بوضوح عن الإجراءات المتبعة، مما يجعلنا وكأهالٍ نشعر بالاطمئنان على فلذات أكبادنا عندما نودعهم في مدارسهم وأنهم في أيدٍ أمينة.

إجراءات

وأشار إلى وضوح الإجراءات والإرشادات ودقتها، داعياً الآباء والأمهات بالاطلاع عليها والعمل على تطبيقها حفاظاً على أبنائهم وعائلاتهم.

وشاركته الرأي أمينة المزروعي، ولية أمر طالب، مشيدة بالدليل الإرشادي لما يتضمنه من نصائح وإرشادات جوهرية تصب لصالح أبنائنا وعائلاتنا.

وأضافت أن الدليل تطرق لأحوال الطلبة داخل المدرسة وكيفية التعامل مع الطلبة المصابين والمخالطين وإرشادات مهمة للأهالي في حال ظهرت على أبنائهم أعراض الفيروس، وضرورة الالتزام بالحجر المنزلي مع إبلاغ المدرسة التي ستكفل للطالب حقه بالتعليم عن بعد.

وأشارت إلى الحالات الاستثنائية التي تعد أبرز مخاوف الطلبة وعائلاتهم من احتمالية إصابة أحد الطلبة خلال تواجده في المدرسة. وتتابع بأن دولة الإمارات كانت سباقة في توفير بيئة سليمة للطلبة، وحرصت في إجراءاتها الصحية والوقائية على صحة الأفراد والعائلات.

 

فحوص

من جهتها، لفتت بدرية إبراهيم إلى أنها تمنع طفلتها من الذهاب إلى المدرسة في حال ظهرت عليها بعض الأعراض الصحية مثل السعال أو العطاس أو ارتفاع في درجة الحرارة أو في حال كانت تعاني مغصاً في البطن، ولا تدعها تذهب إلا بعد أن تتأكد من تمام شفائها أو إجراء الفحوص اللازمة لتبيان خلوها من أي مرض معدٍ، مؤكدة أن هذا الإجراء مهم لوقاية زملائها في المدرسة وذويهم من العدوى.

 

من جانبه، أكد وائل فتحي، خبير تغذية، أن المدرسة ليست بيئة حاضنة للأمراض، فحسب، بل تزيد بها فرص الإصابات عبر الاندماج في الفصول الدراسية ونتيجة طبيعية بسبب وجود الأطفال في مجموعات كبيرة بها يتعرضون خلالها للعديد من مسببات المرض من جراثيم وغيرها من أسباب العدوى.

وقال فتحي: إن تدريب الأطفال على بعض وسائل الوقاية يعد من أهم الأدوات التي تحد من الإصابة ببعض تلك الأمراض التي تنتشر بين الصغار.

 

ونصحت إيمان حسين ذوي الطلبة باتباع السلوك الصحي السليم لحماية الأطفال من العدوى، من خلال حث الطلبة على المحافظة على غسل اليدين بالصابون والمياه الفاترة تكراراً وعدم مشاركة الأغراض والأدوات الشخصية والمناشف، والأغطية، والأدوات المدرسية وغيرها مع الآخرين، وبخاصة المرضى منهم وتجنب لمس أو فرك العينين، أو الاختلاط بزملائهم، أو لمس أي غرض من أغراضه.

 

نشاطات

من ناحيتها، وجهت ناعمة الشامسي، مستشارة أسرية، الأمهات إلى ضرورة تعليم أطفالهن غسل اليدين، مشيرة إلى أنه يعتبر أقوى سلاح للتصدي لفيروس «كورونا»، وذلك عبر القيام بنشاطات في المنزل تعلمهم كيفية وأهمية غسل اليدين بالماء الدافئ والصابون لمدة 20 ثانية على الأقل، مع توضيح أهمية الالتزام بذلك. وقالت الشامسي: إن الطفل يحتاج إلى سبل مساعدة وتشجيع، وربما يحتاج أن يفهم متى يجب عليه تحديداً غسل يديه، وبعض الأطفال غالباً يتهربون من غسل أيديهم، أو يغسلونها في عجالة لرغبتهم في العودة مباشرة إلى اللعب، ولا شك أن الأمر سيتكرر أكثر في المدرسة إذا لم تحدث توعية كافية.

وأضافت أنه نظراً لأن معظم الأطفال ينشغلون باللعب ويحتاجون إلى تكرار الأمر شفهياً أكثر من مرة حتى تتم الاستجابة للتعليمات، لا بد من تذكير الطفل بعدة طرق حتى يستوعب المعلومة ويقوم بتنفيذها عن اقتناع، ولذلك ينصح باستخدام مجموعة من الصور التي توضح الأوقات التي يجب على الطفل فيها غسل يديه.

ورأت أنه بدلاً من تكرار الأمر شفهياً فقط، يمكن لأولياء الأمور تعليق هذه الصور في غرفة الطفل في المنزل.

وأكدت الشامسي أن توجيه وتعليم الطفل عن طريق بعض الصور يؤدي لنسب تفاعل أعلى بمراحل مع المحتوى التعليمي الذي يتم تقديمه له، وذلك لأن الطفل يستوعب المعلومة عن طريق استخدامه لأكثر من حاسة من حواسه الخمس.

طباعة Email