المضادات الحيوية تؤثر سلباً على نمو حديثي الولادة الذكور

كشف خبراء باحثون في جامعة بنسلفانيا، أخيراً، تأثيراً سلبياً غير متوقع لمنحها للأطفال في سن مبكرة، حيث كشفت دراساتهم أن تعرض الأطفال للمضادات الحيوية في الأيام الأولى بعد الولادة، يرتبط بتأخر أو تراجع في نموهم.

وأوردت مجلة (ذا هيلث) بحثاً عن مدى تأثير تعرض الأطفال حديثي الولادة للمضادات الحيوية على 12422 طفلاً ولدوا بين عامي 2008 و2010، وكان 1151 طفلاً منهم قد تم منحهم مضادات حيوية خلال الأيام الأولى بعد الولادة.

ووجد الباحثون أن الأولاد الذين تعرضوا للمضادات الحيوية في غضون 14 يوماً من الولادة، تأثر نموهم بشكل سلبي ولوحظ انخفاض في الوزن والطول مقارنة بغيرهم، مع استمرار ذلك الأثر حتى سن الـ 2 أو 6 من أعمارهم. وأبرز ما فاجأ الباحثين هو اكتشاف أن ذلك التأثير السلبي يقتصر على الأطفال الذكور فقط وليس الإناث.

ووجد الفريق أن التأثير السلبي للمضادات الحيوية يرتبط بتأثيرها على الميكروبيوم أو ميكروبات المعدة، سواء للأم عند تعاطي المضادات أثناء الحمل أو للطفل عند تعرضه للمضادات في الأيام الأولى بعد ولادته.

وذلك لأنه في حين تساهم المضادات الحيوية في القضاء على أي بكتيريا ضارة في المعدة وتحمي الطفل من الإصابة بالعدوى، فإنها يمكن أن تقضي على البكتيريا المفيدة أيضاً، ما يزيد من خطر الإصابة بالعدوى عند الرضع والتعرض لمشاكل أخرى على المدى البعيد. وبالإضافة إلى مشاكل النمو، أشارت الدراسة إلى أن التعرض المبكر للمضادات الحيوية يؤثر أيضاً على طبيعة الميكروبيوم لدى الأطفال ويمكن أن يستمر حتى سن الثانية.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات