دور محوري للتباعد الاجتماعي في محاربة الوباء

أكد عدد من مستطلعي «البيان الصحي» أن للحجر المنزلي دوراً محورياً في التصدي للعديد من الأمراض التي حصدت أرواح الملايين على مر التاريخ، واعتبروا العزل والتباعد الاجتماعي، العاملين الأبرز في الحفاظ على الصحة العامة، بالإضافة إلى تدابير وقائية أخرى، مثل تعليق بعض الأنشطة وإطلاق المنصات عن بعد في العديد من المجالات.

وأشاروا إلى أن بقاء المصاب في منزله يعني حماية حياة أرواح أشخاص آخرين، مشددين على أهمية الالتزام بالتعليمات الصحية وإجراءات التباعد الاجتماعي للوصول إلى بر الأمان.

 

اشتراطات

ولفت معتصم أحمد شحاتة إلى أهمية اتباع الاشتراطات التي فرضتها الجهات الصحية، ومن ضمنها العزل المنزلي حفاظاً على صحة الفرد والمجتمع، مع الأخذ بعين الاعتبار الإجراءات والاشتراطات المعتمدة.

وأوضح شحاتة أن الأشخاص الذين تظهر عليهم أي أعراض للمرض يجب عليهم أن يمتنعوا عن الخروج من المنزل لتجنب مخالطة الآخرين حتى يتأكدوا من عدم إصابتهم بالفيروس، وأن يلتزموا بتقييد حركتهم لفترة للتحقق من إصابتهم ومنع الانتشار، لاسيما العاملين في المطاعم والقائمين على خدمة المتعاملين، وفي حال ثبتت إصابتهم، نكون اكتشفنا ذلك بوقت مبكر وبالتالي نحد من انتشار الفيروس ونقل العدوى للآخرين.

 

خيارات

وقال مهند علي ماهر: يعتبر الحجر المنزلي من أفضل الخيارات المتاحة من أجل الحفاظ على عائلتنا وآبائنا وأمهاتنا، موضحاً أنه بالرغم من عدم معاناته من أية أعراض للإصابة إلا أنه ملتزم بارتداء الكمامة والقفازات خلال فترة دوامه واستخدام المعقمات بشكل مستمر، كما أنه يلتزم بالبقاء في المنزل وعدم الخروج إلا في الحالات الضرورية من أجل قضاء بعض الأمور المهمة ولا سيما أنه يخشى على أفراد عائلته من أن ينقل إليهم العدوى.

وأكد مهند أهمية التباعد الاجتماعي وعدم المخالطة، ولكن هذه التعليمات موجهة للجميع وليس للمصابين فقط.

 

اشتباه

بدوره، تحدث محمد فوزي عن إصابته ببعض الأعراض المشابهة مع أعراض فيروس كورونا، حيث عانى من ارتفاع طفيف في درجات الحرارة ورشح وتوجه على الفور إلى خيمة الفحص الوطني من أجل إجراء فحص كورونا، مشيراً إلى أنه بعد إجراء الفحص التزم في غرفته بالبيت ولم يتعامل مع أي شخص من أفراد عائلته حتى ظهرت النتيجة التي كشفت عن عدم إصابته بالفيروس وبالرغم من ذلك فضل البقاء في المنزل.

وشدد على أن الكثير من الأشخاص لا يدركون أهمية العزل المنزلي في كسر حلقة العدوى بين أفراد المجتمع، وكذلك أهميتها في الحفاظ على صحة الفرد نفسه لأن في حال مصاب بفيروس كورونا، أو كان يعاني من حالة مرضية أخرى ستكون مناعته الصحية ضعيفة وسيصبح عرضة للأمراض الأخرى.

 

أمان

وفي السياق ذاته، تحدثت ريهام مراد عن تجربتها في الإصابة بفيروس كورونا، وكيف أنها التزمت بشكل كبير بالإجراءات الوقائية التي ساهمت بحماية بقية أفراد عائلتها من انتقال العدوى.

وقالت ريهام: بعد إصابتي بأعراض فيروس كورونا وكان من أبرزها ارتفاع درجات الحرارة والشعور بالإرهاق والتعب، ولاسيما في المفاصل والعضلات، سارعت لإجراء الفحص وعندها جاءت نتيجة الفحص إيجابية.

وأضافت: كانت الخطوة الأولى بعد تأكد إصابتي بالفيروس هي الالتزام بالعزل المنزلي ولم أكتف بعدم الخروج من المنزل وإنما التزمت بغرفتي وكنت إذا ما خرجت خارج الغرفة أرتدي الكمامة حفاظاً على صحة عائلتي.

حماية

وأوضحت بأن أهمية العزل المنزلي لا تقتصر على حماية المصاب نفسه وعائلته من تبعات انتقال العدوى إليهم وإنما تساهم بشكل كبير لمنع انتقال الفيروس لشخص آخر وبالتالي عائلة أخرى لا ندري من هم أفرادها، فهناك عائلات لديهم كبار السن وأشخاص يعانون من أمراض مزمنة وأمراض صدرية كالربو والحساسية ولا يحتملون الإصابة بهذا الفيروس والذي يعد قاتلاً بالنسبة لهم، فبقاء المصاب في منزله يعني حماية حياة أرواح أشخاص آخرين يتمتعون بمكانة وأهمية كبيرة بالنسبة لنا.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات