عيوب القلب الخلقية لدى الأطفال عوامل وراثية وصحية وبيئية

إذا كان طفلك مصاباً بعيب خلقي في القلب، فهذا يعني أنه وُلد وهو مصاب بمشكلة في بنية القلب، وتكون بعض عيوب القلب الخلقية في الأطفال بسيطة ولا تحتاج إلى علاج. ولكن توجد عيوب أخرى من عيوب القلب الخلقية لدى الأطفال أكثر تعقيداً، وقد تحتاج إلى إجراء العديد من العمليات الجراحية على مدار عدة سنوات.  

ويعتقد الباحثون أن سبب حدوث معظم العيوب يرجع إلى العوامل الوراثية، وبعض الحالات الطبية، وبعض العوامل الطبية والبيئية، مثل التدخين. ووفقاً لأطباء «مايوكلينيك» فإن معرفة عيوب القلب الخلقية لدى طفلك يمكن أن تساعد على تفهم الحالة والتعرف على ما يُتوقع وقوعه في الشهور والسنوات القادمة.

الأنواع: البطين الأيمن ذو المخرجين، الثقبة البيضوية الواضحة، الجذع الشرياني، الحلقات الوعائية، الشذوذ الخلقية للصمام التاجي،  الصمام الأبهري ثنائي الشرف، القناة الشريانية السالكة (PDA)، تحويل الشرايين الكبيرة، تشوه الحاجز البطيني (VSD)، ـ تضيق الأبهر، تضيق الصمام الرئوي، رباعية فالو، رتق الرئة، رتق الرئة مع سلامة الحاجز البطيني، رتق الرئة مع وجود عيب في الحاجز البطيني، رتق الصمام ثلاثي الشرف، شذوذ إيبشتاين، ﺷﺬﻭﺫ ﻋﻮﺩ الدم في ﺍﻷﻭﺭﺩﺓ ﺍﻟﺮﺋﻮﻳﺔ ﺍﻟﻜﺎﻣﻞ، عيب الحاجز الأذيني (ASD)، عيب العود الوريدي الرئوي الشاذ جزئياً، عيب في القناة الأذينية البطينية، متلازمة القلب الأيسر ناقص التنسج، متلازمة أيزنمينجر، متلازمة فترة QT الطويلة، متلازمة وولف باركنسون وايت (WPW)، مرض كاواساكي.  

الأعراض: العيوب الخِلقية الخطيرة للقلب تظهر في العادة بعد الولادة أو خلال أول بضع شهور من حياة الطفل. قد تتضمن العلامات والأعراض:   لون جلد رمادي أو أزرق باهت (الازرقاق)   التنفس السريع   تورم في الساقين، أو البطن أو مناطق محيطة بالعين   ضيق التنفس خلال التغذية، مما يؤدي إلى ضعف في زيادة الوزن العيوب الخِلقية الأقل خطورة على القلب قد لا يتم تشخيصها حتى مرحلة مبكرة من الطفولة، حيث إن الطفل قد لا يُظهِر أي إشارات واضحة عن وجود مشكلة. إذا ظهرت العلامات والأعراض في الأطفال الكبار، فقد تتضمن:   الإصابة بضيق التنفس بسهولة خلال التمرين أو النشاط   الشعور بالإرهاق بسهولة في أثناء ممارسة التمارين أو الأنشطة   الإغماء في أثناء ممارسة التمارين أو الأنشطة   تورم في اليدين أو الكاحلين أو القدمين زيارة الطبيب وتُشخص العيوب الخِلقية الخطيرة للقلب قبل ولادة الطفل أو بعد ذلك بفترة قصيرة. اتصل بطبيب الطفل إذا لاحظت أياً من العلامات والأعراض المذكورة أعلاه. اتصل بطبيب الطفل إذا لاحظت أياً من علامات العيوب الخِلقية الأقل خطورة للقلب أو أعراضها في أثناء نمو الطفل أو الطفلة. سيخبرك الطبيب إذا كانت أعراض الطفل بسبب عيب قلبي أو بسبب حالة صحية أخرى. الأسباب ينقسم القلب إلى أربع حجرات مجوفة، اثنتان يميناً واثنتان يساراً. لضخ الدم لجميع أنحاء الجسم، يستخدم القلب جانبيه الأيمن والأيسر لمهام مختلفة. ينقل الجانب الأيمن من القلب الدم إلى الرئتين عبر أوعية دموية تسمى الشرايين الرئوية.

في الرئتين، ينقل الدم الأكسجين ثم يعود لجانب القلب الأيسر عبر الأوردة الرئوية. بعد ذلك يضخ الجانب الأيسر من القلب الدم عبر الشريان الأبهري إلى سائر أنحاء الجسم. كيفية الإصابة بعيوب القلب يبدأ القلب خلال الأسابيع الأولى من الحمل في أخذ شكل ويأخذ في النبض.

كما يبدأ أيضاً تكوين الأوعية الدموية الرئيسية التي تمتد من القلب وإليه في أثناء هذه الفترة الحرجة من الحمل. وهذه هي مرحلة نمو الطفل التي يمكن أن تنشأ في أثنائها عيوب القلب. لا يعلم الباحثون سبب حدوث معظم هذه العيوب على وجه التحديد، لكنهم يعتقدون أن العوامل الوراثية، وبعض الحالات الطبية، وبعض العوامل الطبية والبيئية، مثل التدخين، قد تلعب دوراً في ذلك. أنواع عيوب القلب يوجد الكثير من الأنواع المختلفة من عيوب القلب الخلقية، التي يتم تصنيفها رئيسياً ضمن هذه الفئات:   الثقوب في القلب. يمكن أن تتكون الثقوب في الجدران الموجودة بين حجرات القلب، أو بين الأوعية الدموية الرئيسية الخارجة من القلب.   انسداد تدفق الدم. عندما تكون الأوعية الدموية أو صمامات القلب ضيقة بسبب عيب في القلب، يجب أن يعمل القلب بقوة أكبر لضخ الدم عبرها. ويؤدي هذا في النهاية إلى زيادة حجم القلب وكثافة عضلة القلب. من أمثلة هذا النوع من العيب التضيق الرئوي أو التضيق الأبهري.  

الأوعية الدموية غير الطبيعية. العديد من أمراض القلب الخلقية تحدث عندما لا يكون شكل الأوعية الدموية المتجهة إلى القلب والخارجة منه سليماً أو لا يكون موضعها كما ينبغي أن يكون.   اضطرابات صمام القلب. إذا كانت صمامات القلب لا تستطيع أن تنفتح وتنغلق بشكل صحيح، لا يستطيع الدم أن يتدفق بسلاسة.   القلب ناقص النمو. يتوقف جزء كبير من القلب أحياناً عن النمو بشكل ملائم. في متلازمة القلب الأيسر ناقص التنسج مثلاً، لم يحقق الجانب الأيسر من القلب نمواً كافياً ليضخ دماً كافياً للجسم بشكل فعال.   مزيج من العيوب. يولد بعض الرضع بعيوب متعددة في القلب.

رباعية فالو عبارة عن مزيج من أربعة عيوب: فتحة في الجدار بين البطينين في القلب، وممر ضيق بين البطين الأيمن والشريان الرئوي، وتحول في وصلة الأبهر بالقلب، وكثافة عضلة البطين الأيمن. عوامل الخطر   وتنشأ معظم عيوب القلب الخلقية بسبب مشكلات مبكرة في فترة نمو قلب الطفل وليس معروفاً سببها، ورغم ذلك، هناك بعض عوامل الخطورة البيئية والوراثية التي قد تلعب دوراً.   وتشمل عوامل الخطر:   الحميراء (الحصبة الألمانية). إن الإصابة بالحميراء خلال فترة الحمل قد تتسبب في حدوث مشكلات خلال فترة نمو قلب الطفل.   

داء السكري. يمكن تقليل خطر الإصابة بعيوب القلب الخلقية، وذلك من خلال السيطرة بحرص داء السكري قبل محاولة الإنجاب وخلال فترة الحمل.    الأدوية. إن تناول أدوية محددة خلال فترة الحمل قد يتسبب في حدوث عيوب خلقية بما في ذلك عيوب القلب الخلقية.    تناول الكحوليات خلال فترة الحمل. تجنّبي تناول الكحوليات خلال فترة الحمل لأنها تزيد من خطر الإصابة بعيوب القلب الخلقية.   التدخين. إن التدخين خلال فترة الحمل يزيد من احتمالية إصابة الطفل بعيوب القلب الخلقية.  

الوراثة. أحياناً ما تكون عيوب القلب الخلقية موجودة بين الأسر وقد تكون مرتبطة بمتلازمة وراثية.  المضاعفات تشمل بعض المضاعفات المحتملة التي يمكن أن تحدث خلال الإصابة بداء قلبي خلقي ما يلي:   فشل القلب الاحتقاني. وقد تتطور هذه المضاعفات الخطيرة لدى الأطفال الذين يعانون من عيب كبير في القلب.

تشمل علامات الإصابة بفشل القلب الاحتقاني التنفّس السريع، وغالباً اللهثان خلال التنفس، وزيادة ضعيفة في الوزن.   تباطؤ النمو والتطور. فغالباً ما يتطور نمو الأطفال الذين يعانون من العيوب القلبية الخلقية الأكثر خطورة بشكل أبطأ من الأطفال الذين لا يعانون من عيوب في القلب.   

مشاكل نظم القلب. يمكن أن تحدث مشاكل في ضربات القلب (عدم انتظام ضربات القلب) نتيجة الإصابة بعيب قلبي خلقي أو من ندبات تتشكل بعد إجراء الجراحة لتصحيح العيب القلبي الخلقي.

• الازرقاق. إذا تسبب عيب قلبي يعاني منه طفلك في خلط الدم ناقص الأكسجين مع الدم الغني بالأكسجين في قلبه، فقد يصاب طفلك بلون جلدي أزرق اللون، وهي حالة تسمى الازرقاق.

• سكتة دماغية. على الرغم من عدم شيوع هذه الحالة، قد يكون بعض الأطفال الذين يعانون من عيوب خلقية في القلب معرضين لخطر الإصابة بسكتة دماغية بسبب الجلطات الدموية التي تنتقل عبر ثقب في القلب وإلى الدماغ.

• مشكلات نفسية. قد يشعر بعض الأطفال الذين يعانون من عيوب خلقية في القلب بعدم الأمان أو يعانون من مشاكل انفعالية بسبب شكلهم، أو التقييدات المفروضة على ممارستهم للأنشطة أو صعوبات التعلم. تحدث مع طبيب طفلك إذا كنت قلقاً بشأن حالات طفلك المزاجية.

• الحاجة إلى إجراء المتابعة مدى الحياة. يجب على الأطفال الذين يعانون من عيوب في القلب أن يدركوا المشاكل القلبية التي يعانون منها طوال حياتهم، لأن العيب الذي يعانون منه قد يؤدي إلى زيادة خطر الإصابة بالتهاب أنسجة القلب (التهاب الشغاف)، أو فشل القلب، أو مشاكل صمام القلب. يحتاج معظم الأطفال الذين يعانون من عيوب خلقية في القلب إلى زيارة طبيب القلب بشكل منتظم طوال حياتهم.

 

وقاية

تتركز أهم خطوات الوقاية بالحصول على لقاح الحميراء (الحصبة الألمانية)، والسيطرة على الحالات الطبية المزمنة وتجنب المواد الخطِرة. في أثناء الحمل، كالتلوين والتنظيف بمنتجات ذات رائحة قوية لشخص آخر. كما يجب تناول الفيتامينات المتعددة التي تحتوي على حمض الفوليك.

 

 

7 اختبــارات تشخـيصية للكشف عن الحالة

ربما يشتبه الطبيب المتابع لحالة طفلك في بداية الأمر في وجود مشكلة نظراً لسماع النفخة القلبية أثناء الفحص الروتيني، والنفخة القلبية عبارة عن صوت يصدر عند تدفق الدم عبر القلب أو الأوعية الدموية بصورة سريعة تؤدي إلى إحداث صوت يمكن للطبيب سماعه من خلال سماعة الطبيب، ولا تُشير معظم النفخات القلبية إلى وجود مشكلات، أي أنه لا يوجد عيب بالقلب ولا تمثل النفخة خطورة بالنسبة لصحة الطفل، وبالرغم من ذلك، ربما تعني بعض النفخات أن الدم يتدفق عبر قلب الطفل على نحو غير طبيعي نظراً لوجود عيب بالقلب لديه. وإذا كانت إصابة طفلك بمشكلة في القلب محتملة، فقد يطلب طبيبك أو طبيب طفلك عدة اختبارات ليرى ما إذا كان طفلك يعاني من مشكلة في القلب. بالإضافة إلى الفحص البدني المنتظم، يمكن أن تشمل هذه الاختبارات:

1 تخطيط صدى القلب للجنين. يسمح هذا الاختبار لطبيبك بأن يرى ما إذا كان طفلك لديه عيب في القلب قبل أن يولد مما يسمح لطبيبك بأن يخطط للعلاج بشكل أفضل. في هذا الاختبار، يقوم طبيبك بإجراء كشف بالموجات فوق الصوتية. تُستخدم الموجات الصوتية الصادرة عن جهاز الموجات فوق الصوتية لعمل صورة لقلب وليدك.

2 مخطط صدى القلب. قد يستخدم طبيب طفلك تخطيط صدى القلب بشكل منتظم لتشخيص الداء القلبي الخلقي بعد أن يولد طفلك.

3 تخطيط كهربية القلب. يسجل هذا الاختبار غير الجراحي النشاط الكهربائي لقلب طفلك ويمكن أن يساعد في تشخيص عيوب القلب أو مشكلات نظم القلب. توضع أقطاب كهربائية متصلة بكمبيوتر وطابعة على صدر طفلك وتعرض موجات تشير إلى طريقة دق قلب طفلك.

4 تصوير الصدر بالأشعة السينية. قد يتعرض طفلك لأشعة سينية على الصدر لمعرفة ما إذا كان القلب متضخماً أو الرئتان تحتويان على دم زائد أو سائل آخر فيهما. فقد تكون هذه علامات على الإصابة بفشل القلب.

5 قياس التأكسج. يقيس هذا الاختبار مقدار الأكسجين في دم طفلك. يوضع مستشعر على طرف إصبع طفلك لتسجيل مقدار الأكسجين في دم طفلك. يمكن أن يشير القدر الضئيل جداً من الأكسجين إلى أن طفلك يعاني من مشكلة في القلب.

6 القسطرة القلبية. في هذا الاختبار، يتم إدخال أنبوب رفيع مرن (قسطرة) في أحد الأوعية الدموية في فخذ وليدك ويتم توجيهه عبر الوعاء الدموي إلى القلب.

7 تصوير القلب والأوعية الدموية بالرنين المغناطيسي (MRI). يزداد استخدام هذا النوع من التصوير لتشخيص عيوب القلب الخلقية وتقييمها لدى المراهقين والبالغين.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات