تدشين مرحلة جديدة من العمل الدولي الجماعي

4 مكاسب استراتيجية رسخت موقع الإمارات على خريطة العالم

ت + ت - الحجم الطبيعي

قبل 6 أشهر فتحت الإمارات ذراعيها مستقبلة العالم في ظروف استثنائية غير مسبوقة ليشكل إكسبو 2020 دبي بوابة العالم الأكبر للمرور نحو عالم متعافٍ، وبشعار «تواصل العقول وصنع المستقبل» دشنت الإمارات رحلة أممية جديدة من العمل الدولي الجماعي، من أجل ترسيخ مستقبل مزدهر ومستدام للبشرية جمعاء.

وأمس اختتمت فعاليات الحدث الدولي، الذي شاركت فيه 192 دولة، وشكل محطة فارقة في مسيرة دولة الإمارات على صعيد المكاسب الاستراتيجية التي حققتها من الاستضافة الناجحة للحدث، التي عززت من موقعها الريادي على المستويين الإقليمي والدولي.

القوة الناعمة

شكل إكسبو 2020 دبي رمزاً لنجاح القوة الإماراتية الناعمة وقدرتها على التأثير وحضورها الفاعل في مختلف الدول والمجتمعات والثقافات حول العالم، حيث نجحت الإمارات في حشد كبار المسؤولين وصناع القرار في العالم عبر عشرات المؤتمرات واللقاءات الدولية التي نظمها الحدث لمناقشة ومواجهة أبرز التحديات التي يشهدها العالم في مختلف المجالات، والخروج بتوصيات ومقترحات ترسم خارطة طريق نحو عالم أكثر استقراراً وازدهاراً.

وأكد حجم زيارات «إكسبو 2020 دبي»، الذي تجاوز 22 مليون زيارة من مختلف دول العالم، مكانة الإمارات كحاضنة عالمية للتسامح والتعايش، كما جسد حجم الثقة الدولية بالإمارات كواحة للأمن والاستقرار في المنطقة تسود فيها قيم العدالة والشفافية واحترام القانون.

نموذج للتعافي

طوى العالم مع انطلاق إكسبو 2020 دبي سنتين عجافاً من الإغلاق جراء جائحة كورونا، ليدخل في مرحلة جديدة من التعافي وتعزيز التواصل والتعاون الدولي.

وشكل النموذج الإماراتي في المواجهة والتعامل مع الجائحة كلمة السر، فعلى الرغم من ظهور متحور «أوميكرون»، الذي اجتاح العالم خلال انعقاد الحدث الدولي، إلا أن وتيرة الزيارات والفعاليات حافظت على نسقها التصاعدي بفضل الثقة الكبيرة بالمنظومة الصحية في دولة الإمارات وبكافة الإجراءات الاحترازية، هذا بالإضافة إلى المرونة والاحترافية العالية التي أظهرتها كافة القطاعات الأخرى، والتي أسهمت بدورها في نجاح الحدث.

المكاسب الاقتصادية

حقق الاقتصاد الإماراتي مجموعة من الفوائد والمزايا خلال انعقاد إكسبو دبي، تمثلت في جذب عدد كبير من المستثمرين وكبار رجال الأعمال من جميع أنحاء العالم، وعقد الشراكات العالمية بين الشركات الإماراتية والأجنبية، ورفع معدلات التدفق السياحي للدولة وانتعاش القطاع الفندقي. ويتوقع مراقبون اقتصاديون تأثيرات قصيرة ومتوسطة الأثر على مستوى الناتج المحلي غير النفطي للدولة.

إضافة إلى تطوير قاعدة الشراكات الاستراتيجية مع العديد من الكيانات والقوى الاقتصادية حول العالم، ناهيك عن التأثير الإيجابي لعمليات تطوير البنية التحتية حول مقر المعرض.

وشهدت سوق العقارات الإماراتية مع بدء توافد الزائرين للحدث تحسناً ملحوظاً في زيادة الطلب على الفلل والوحدات الفاخرة وعقارات الواجهات المائية، خاصة في دبي، كما عزز إكسبو دبي قبل وأثناء انعقاده من جودة خدمات المواصلات ومشاريع البنية التحتية المرتبطة بها.

استشراف المستقبل

سيتحول موقع إكسبو 2020 دبي بكل ما يملكه من أحدث البنى التحتية الرقمية والمادية إلى «دستركت 2020»، التي ستتطور وتتوسع في مرحلة إرث الحدث الدولي، في إطار رؤية متفرّدة تستشرف آفاق المستقبل بقوة. وتمثل «دستركت 2020» نموذجاً فريداً للمدينة المستقبلية التي تضع الإنسان في مقدمة أولوياتها، من أجل تحقيق متطلبات الاقتصاد العالمي الجديد القائم على الابتكار والموهبة والمدعوم بأحدث التقنيات والتصاميم التي توصلت إليها الإنسانية.

وستعمل «دستركت 2020» بعد ختام فعاليات «إكسبو 2020 دبي» على دمج التطبيقات المبتكرة لأحدث التقنيات الذكية، مثل إنترنت الأشياء، لمواجهة التحديات، وتحسين الخدمات التي تمكّن المجتمع من أن يصبح أكثر ذكاءً واستدامة.

وصممت البيئة المادية الفريدة التي تتمحور حول الإنسان في «دستركت 2020»، التي تعيد استخدام 80 بالمئة من البنية التحتية والمعالم المعمارية المتميزة المخصصة لفعاليات «إكسبو 2020 دبي»، بهدف تعزيز آليات التعاون والمساحات التي تدعم الابتكار وتضمن تحقيق الازدهار. وتعد تلك المكاسب جزءاً من كل، حيث تتعدد المكاسب التي حققتها الإمارات من خلال هذه الاستضافة التي عززت من موقعها مركزاً دولياً لصناعة القرار وحشد المواقف العالمية تجاه أبرز التحديات التي تواجهها البشرية.

طباعة Email