«الافتراضي» ينازع الواقع الأسري

ت + ت - الحجم الطبيعي

نفذت إدارة التنمية الأسرية، إحدى مؤسسات المجلس الأعلى لشؤون الأسرة بالشارقة، بالتعاون مع مؤسسة وطني الإمارات، الجلسة الحوارية الشبابية «تأثير الواقع الافتراضي على قيم الواقع الحقيقي للشباب والأسرة»، في جناح الشباب بإكسبو 2020 دبي، بمشاركة ثمانية من الشباب الإماراتيين.

قدمت الجلسة ليلى البلوشي مدير إدارة الاتصال المؤسسي بإدارة التنمية الأسرية، وشملت الجلسة فترتين، شارك في الفترة الأولى أربعة مشاركين، ناقشوا خلالها موضوع الرقابة الرسمية.

والرقابة داخل الأسرة، والحد من خطر التأثير السلبي على القيم الأسرية، وإسهام الواقع الافتراضي في تقليص الحوار داخل الأسرة، وشارك فيها كل من هيا العامري، سعيد الجابري، أريام أحمد الكعبي، هزاع الشحي، سيف علي الذهب، عبدالقادر السقاف، عبدالله أحمد، حمدان النقبي، وحضرها عدد من مديري الدوائر والمؤسسات والمهتمين بالشأن الاجتماعي والأسري.

إمكانات وفرص

وركزت الجلسة الثانية على موضوع وسائل التواصل الاجتماعي وأثرها في تثقيف الأسرة، إضافة إلى القراءة الإلكترونية في وسائل التواصل الاجتماعي وأثرها على قيم الشباب، حيث أكدت موضي بنت محمد الشامسي مدير إدارة التنمية الأسرية، أن التنمية الأسرية مستمرة في دفع عجلة التنمية المستدامة في المجال الأسري الاجتماعي، الذي تستثمر من خلاله جميع الإمكانات والفرص المتاحة في تطوير منظومة التربية والثقافة الأسرية.

وأضافت الشامسي: «نحن في الحدث العالمي الأبرز في المنطقة قدمنا رسالة للعالم أجمع نعرض من خلالها اهتمام دولة الإمارات وإيمان قيادتها ومؤسساتها بأن الإمارات تعتمد على سواعدها الشابة في ترسيخ دعائم المجتمع وتوطيد الروابط الأسرية للحفاظ على تلاحم المجتمع واستقراره».

طموحات مستقبلية

ومن جانبه، أوضح ضرار بالهول الفلاسي عضو المجلس الوطني الاتحادي، المدير التنفيذي لمؤسسة وطني الإمارات، أن الشباب هم مستقبل هذا الوطن، وأمله، الذين تنعقد عليهم الطموحات المستقبلية، وقيادتنا الرشيدة تؤكد دوماً أهمية تعزيز قدراتهم وتمكينهم في المجالات كافة.

وأضاف بالهول: «من هذا المنطلق تسعى مؤسسة وطني الإمارات ضمن أهدافها الاستراتيجية ومبادراتها لدعم الشباب وتعزيز قدراتهم عبر برامجها المتنوعة التي تضع الخبرات والإمكانات لإنشاء جيل واعٍ ومتمسك بهويته الإماراتية ويتماشى مع متغيرات الحياة المتسارعة».

وبيّن الفلاسي أهمية القيم في حياة الفرد، كونها المحفز الرئيس لدفع عجلة التنمية والتقدم، والتي بدورها تحفز العقول والأفكار والتجارب لخدمة الوطن والمحافظة على مكتسباته، وخاصة مع انتشار وسائل التواصل الاجتماعي التي سرعت وصول المعلومات بكم هائل وسهولة متناهية، ما يضع الشباب أمام مفترق طرق يمكن اختيار المسار الإيجابي منه.

وأوضح أن العلاقات الأسرية بقيمها المختلفة من حوار وتواصل وغيرها قد تأثرت نتيجة العولمة والتكنولوجيا الحديثة وانشغال الشباب فيها، ما يضع أمامنا تحدياً كبيراً للوصول بالشباب إلى دعم إمكاناتهم وتعزيز الحوار ومناقشة التحديات التي تواجههم. واختتم الفلاسي قائلاً:

«إن عولمة المعرفة مصطلح حيادي، يوجهه الوعي الإنساني إيجاباً أو سلباً، من هنا كانت ضرورة ترسيخ الوعي لدى الشباب، لتمكينهم من خياراتهم الإيجابية في بحر العولمة الإنسانية الواسع».

تحديات

ومن ناحيتها، أعربت خديجة النقبي مدير التنمية الأسرية فرع كلباء، عن ضرورة إثراء الجانب الحواري بين الشاب وطرح أهم تحدياته، ما يسهم بدوره في تمكين الشباب من دعم بعضهم بعضاً من خلال مشاركة تجاربهم ومناقشة التحديات في حياتهم اليومية وأفضل السبل لمواجهتها.

وأكدت تركيز إدارة التنمية الأسرية في الدعم الفاعل والاستثمار في إمكانات وخبرات الشباب وفق التوجّه المستقبلي لحكومة دولة الإمارات ورؤية قيادتها الحكيمة في أن الشباب هم العنصر الرئيس في حفظ المجتمع وبناء مستقبله.

وأشار مسؤولون في إدارة التنمية الأسرية إلى أن الإدارة في خطتها الخمسية المقبلة ستركز على تعزيز الأنشطة النوعية ذات الأثر المجتمعي الملموس، وتوطيد العلاقات وتأسيس شراكات مؤسسية ذات قيمة مضافة، موفرة بيئة محفزة للابتكار، وموجهة الأفراد والمجتمع إلى تحمل المسؤوليات وتأطير الأولويات من أجل الوصول إلى مجتمع متماسك آمن ومستقر.

طباعة Email