ثروة علمية.. 5 كتب ومخطوطة تسرد تاريخ أرمينيا

  • الصورة :
  • الصورة :
  • الصورة :
صورة
ت + ت - الحجم الطبيعي

ثروة علمية لكن ليست للبيع، هي جزء من إرث أرمينيا بقي سليماً، حيث يعرض جناح أرمينيا في «إكسبو 2020 دبي» بعضاً من ملامح بلد ساهم علماؤه في إثراء الحضارة الإنسانية، حيث يعرض الجناح من إنتاجهم 5 كتب ومخطوطة، تنوعت في محتواها بين علوم الرياضيات والطب والفلك وحكايات وقصص الملاحم، يرجع بعضها للقرن السابع الميلادي.

ترك الأرمن منذ القدم بصمات بارزة في علوم الفلك والقانون والفلسفة والتاريخ وغيرها من فروع العلوم، فيما تأتي هذه الكتب لتكشف بعضاً من هذه العلوم، حيث تشمل محتويات الجناح كتاب «يوم الجمعة»، الذي يعد أول كتاب أرمني كتب باستخدام آلة طباعة عام 1512، ويمتلك الأرمن أبجدية ولغة خاصتين، فيما تم اختراع الأبجدية الأرمنية في العام 405 ميلادي من قبل القديس ميسروب مشدوتس وتتألف من 38 حرفاً، منها حرفان أضيفا خلال الفترة الكيليكية ويتحدث الأرمنية 96% من سكان البلاد.

وتضم محتويات الجناح كتاباً يتناول علم الفلك للمؤلف الأرمني مختيار سباستاذشي، الذي يعود للقرن الـ18، وتم نشره في عام 1755 في البندقية، فضلاً عن كتاب ثالث متخصص في علوم الرياضيات يطلق عليه «همروغوتيون» وهو للمؤلف أنانيا شيراكاتسي، الذي عاش في القرن السابع الميلادي، ويُعد من العلماء والفلاسفة الأرمن المهمين، فيما هناك كتاب رابع للناسخ يعقوب يروي «ملحمة القديس فارتان» في منطقة بدليس عام 1569.

مخطوطة ثمينة

ويعد هذا الكتاب تاريخياً يستعرض ملحمة هذا القديس، الذي ينتمي إلى الطبقة الأرستقراطية العليا في أرمينيا المعروفة باسم «ناخارارس»، وكان يحظى بالتبجيل كواحد من أعظم القادة الروحيين والعسكريين في أرمينيا، فيما يعتبره الأرمن بطلاً قومياً، والشخصية المحبوبة والأكثر قداسة في تاريخهم، والبطل الرمزي الذي يجسد الروح الوطنية. ونظراً لشعبيته الطاغية، تمت تسمية الكنائس الأرمنية الكبرى على اسم القديس فاردان، وقد تم العثور على تماثيل الفروسية الخاصة به في العاصمة الأرمنية يريفان وفي غيومري ثاني أكبر مدينة في البلاد.

وتشمل مقتنيات الجناح كذلك الكتاب الخامس وهو يعود للناسخ والرسام غريغور دي مليش، وقد تم اكتشافه في منطقة سكفيرا عام 1137 ويحمل عنوان «المرائي»، كما تتضمن المقتنيات التاريخية مخطوطة ثمينة تعود للقرن الـ18 في منطقة نوغلفا وتدور حول طب الأعشاب في تلك الحقبة، حيث تمتعت أرمينيا بتنوع ضخم من الأعشاب والنباتات التي حظيت باهتمام العلماء في هذا الوقت ليكتشفوا أسراراً كثيرة عنها لمعالجة الكثير من الأمراض، وتضم المخطوطة صوراً تكشف تفاصيل ومعلومات عن هذا العلم المهم.

إرث غني

وتتنوع محتويات الجناح التاريخية التي تمثل حقباً حضارية مختلفة لتاريخ أرمينيا وإرثها الغني، لتشمل 20 قطعة أثرية من بينها هذه الكتب، وتشمل لوحات ومقتنيات أثرية ضاربة في عمق التاريخ، يعود بعضها إلى القرن الـ22 قبل الميلاد، علاوة على لوحة تعود إلى أكثر من 2800 عام، والتي تروي حكاية مملكة «أيريوني ـ يريفان» عاصمة أرمينيا الحالية، كما يعرض الجناح أيضاً طائراً حديدياً صغيراً يعود إلى العصر البرونزي، وصحناً يعتبر نموذجاً رمزياً للمنظومة الشمسية تم صنعه بين القرنين الحادي عشر والثاني عشر قبل الميلاد، إلى جانب عرض كأس فضية وُجدت في قرية «كاراشامب» الأرمينية وتعود للقرن الثاني والعشرين قبل الميلاد، وبسبب موقع أرمينيا كنقطة عبور على مر التاريخ، توجد العديد من المواقع الأثرية من العصور الوسطى، والعصر الحديدي والبرونزي وحتى الحجري.

لوحة تاريخية

ويلفت نظر زوار الجناح الأرميني لوحة فنية تعود إلى العام 782 قبل الميلاد، والتي نقش عليها كتابة مملكة «إيربوني ـ يريفان»، فيما تعود هذه اللوحة في تاريخها إلى فترة حكم الملك أرغشتي الأول، (سادس ملوك أرمينيا المعروفين)، والذي امتد حكمه لـ22 عاماً، وكانت ما بين (764 - 785) من القرن السابع قبل الميلاد، في فترة نجح خلالها ذلك الملك في ضم ممالك صغيرة، ومن ثم تعزيز وتوسيع الدولة التي أنشأها أسلافه، والحروب التي خاضها، وأبرزها ضد الملك الأشوري شلمنصر الرابع، التي انتصر فيها الأول على الآشوريين خلال حكمه، وجعل من المملكة الأرمينية قوة بارزة بالمنطقة في هذه الفترة من التاريخ.

ويتبنى جناح أرمينيا موضوع «إثنوتِك»، الذي يمكن تعريفه على أنه «صنع تقنيات المستقبل بناء على أفضل تقاليد الماضي»، وفي داخله توجه الزوار شاشات فيديو تستعرض بالتفصيل ثقافة أرمينيا وعلومها وتاريخها، وصولاً إلى شجرة الحياة المضيئة والتفاعلية.

طباعة Email