إكسبو مفاهيم راسخة في عقول الطلبة

صورة
ت + ت - الحجم الطبيعي

أكد تربويون أن مفاهيم «إكسبو 2020 دبي»، التي نشرها لزواره، وتحديداً لطلبة المدارس وعناصر العملية التعليمية، باقية ومرسخة في أذهانهم، كونها تحاكي مفاهيم التطور المستقبلي، وستترك بصمة راسخة بعد انتهاء الحدث، لذلك على المؤسسات التعليمية أن تؤرخ ما اكتسبته من هذا الحدث العالمي، ليكون بمثابة خارطة طريق مستقبلية، يمكن الاستناد عليها في دعم أفكار الطلبة، وتوجيههم نحو ابتكارات فريدة تحاكي الواقع المتغاير، وتستند المدارس عليها في وضع استراتيجيات التعليم لديها خلال السنوات العشر المقبلة.

ومن جانبه، قال عبد الرزاق حاج مواس نائب مدير لشؤون الطلبة مدرسة الاتحاد الخاصة الممزر، إن إكسبو 2020 خلق فرصة استثنائية للمؤسسات التعليمية لاكتشاف العالم، وإثراء تجاربهم الحياتية بمزيج متنوع من الأنشطة والفعاليات الممتعة، كما حرصت الدولة أن يكون إكسبو للقيادة نحو المستقبل المزدهر، من خلال ما طرحت على ساحته، وما نجح في جمعه، لذلك، نجد أن هذا الإرث الذي سيتركه سيكون محملاً بالكثير من الفكر نحو المستقبل، وعلينا الاستفادة منه.

وتابع: «إكسبو سلط الضوء على الغد، ورؤيتهم لمستقبل العالم، وما ستبدو عليه دبي مستقبلاً، كما شكّل لهم مساحة واسعة من الحوارات والمناقشات التي تعزز لديهم قيم التعايش والتسامح والتعاون في سبيل رقي البشرية».

نماذج

ومن جانبه، قال محمد عاطف مدير مدرسة اللغة الإنجليزية، إن نماذج البناء الحديثة، التي ظهرت في التحف المعمارية للأجنحة المشاركة في الحدث، والتي لم يسبق أن شاهدها الطلبة، ستكون جزءاً راسخاً في عقولهم، وستعزز لديهم الذوق الفني والإحساس بالجمال، والرغبة في التميز والإبداع، ما يجعل أثر إكسبو 2020 دبي باقياً في عقولهم، كونها تجربة فريدة وذكريات خالدة، تسهم في تنمية مهاراتهم، وتعزيز طاقاتهم وإمكاناتهم الإبداعية.

ولفت إلى أن المدارس اتخذت من خلال زيارتها للحدث، تجارب تعليمية ناجحة للدول المشاركة، واطلعت على قدرتهم في الإدارة الصفية، وغيرها مما قدموه للتغير الفكري، ما يساعد المؤسسات على خلق منصات رقمية تحاكي فكرة إكسبو، وما شمله من ابتكار.

وفي السياق ذاته، قال أيمن النقيب معلم لغة عربية بمدرسة شخبوط بن سلطان للتعليم الثانوي، إن إكسبو زود الطلاب بالعديد من المفاهيم، مثل الاستدامة بمختلف مكوناتها، والرابط بينها وبين مؤشرات الاستدامة الدولية، التي اعتمدتها الأمم المتحدة، والفرص لعالم أفضل، والتنقل الحديث وتطوره، وربطه لكافة شعوب العالم.

وتابع: «إكسبو مثل صفحة كتاب مفتوحة للطلبة، لتمثيل التعليم الحقيقي الواقعي، التجربة الواقعية زيارة هذا المعلم، أوضحت شغف طلابنا بالمستقبل، والحرص على معرفة كافة المستجدات، ولمسنا من خلال التغذية الراجعة التي يقدمها الطلاب بعد الرحلات، وكذلك النتاجات التعليمية المحققة، تغيراً كبيراً في نظرة عدد من الطلاب نحو المستقبل».

واعتبرت رانيا محمد حسن عبد الله سالم مدرسة النعيم حلقة ثالثة بنات في العين، أن إكسبو بوابة حقيقية واقعية، عبر بها الطلاب عبر أبواب الزمن، وحلقوا من خلالها إلى بلدان كثيرة، وتعرفوا إلى نقاط القوة فيها، واستلهموا من فكر شعبها أفكاراً تعينهم بلا شك على ابتكار مستقبل بلدهم الغالي الإمارات، بالإضافة إلى ضم المعرض زخماً حضارياً وابتكارياً، فاق كل التوقعات، وعلّم الطلاب الموهوبين دروساً ثرية في فن العمارة والتصميم، من خلال التصاميم المتميزة والمبتكرة لكل بلد يزورونه في المعرض، وفتح عيون شباب الوطن على فنون وحضارات وثقافات منتقاة ومختلفة، حتى إنه ساهم بفاعلية في تعريفهم بمبادرات ومشاريع ريادية تحدث على أرض الإمارات.

وأكدت على أهمية تدوين المعارف التي اكتسبتها المؤسسات التعليمية والطلبة، والاحتفاظ بها، والعمل وفقها خلال الفترة المقبلة، وخاصة أن إكسبو كان مدرسة مصغرة لطلاب الإمارات، وسيكون النقطة التي ينطلقون منها إلى مستقبل عامر لهذه الأرض الطيبة.

تواصل

وترى فوزية الشيخ منسقة رحلات إكسبو من مدرسة أم الفضل بنت الحارث حلقة ثانية، أن رحلات إكسبو تسهم في تواصل العقول، من خلال الاطلاع على الثقافات والحضارات التي بنيت بعقول بشرية، واستطاعت أن تجعل من المستحيل حقيقة.

وتابعت: «إن هذا يدفع الطلاب إلى التوسع في أفكارهم لصنع المستقبل، باكتشاف مسارات وظيفية مختلفة، وابتكار حلول لمستقبل أكثر إشراقاً، عن طريق تغذية مخيلتهم بما يرونه ويشاهدونه في إكسبو 2020، من ابتكارات وأفكار ريادية مستمدة من أبرز ما يتم بحثه في أكثر المجالات الحيوية، التي تحظى باهتمام عالمي، كالاستدامة ومستقبل النقل، وبحث فرص المستقبل».

طباعة Email