الإمارات وكيريباتي.. شراكة لمواجهة التغيرات المناخية

  • الصورة :
  • الصورة :
صورة
ت + ت - الحجم الطبيعي

تحمل التغيرات المناخية التي تواجه العالم، آثاراً ومخاطر تتفاوت في تأثيراتها على كافة المستويات، فيما تأتي دول المحيط الهادئ، التي تتشكل من مجموعات واسعة من الجزر البحرية، في مقدم الدول المهددة بزوالها، جراء ارتفاع منسوب المياه على أراضيها، ولذلك، جاءت خطط المواجهة والتعاون عالمياً، كخطوة استباقية للحد من آثار هذه المشكلة.

دعم مهم

وتعد دولة «كيريباتي»، التي تتكون من 33 جزيرة منتشرة في المحيط الهادئ، إحدى الدول التي تعاني كثيراً من جراء هذا التحدي العالمي، الذي يهدد بقاءها، ولذلك، اختارت أن تستعرض خلال فعاليات «إكسبو 2020 دبي»، أهم خططها وبرامجها التي تنفذها، والتي أشارت فيها للدعم الكبير الذي قدمته الإمارات لها، لتعزيز استراتيجياتها لمواجهة تحديات التغيرات المناخية، والتي شملت إنشاء محطة لتوليد الكهرباء بالطاقة الشمسية، في خطوة نحو الابتعاد عن الاستخدام للوقود الأحفوري الذي يهددها مناخياً، ويلقي على عاتقها عبئاً اقتصادياً.

ويقدر العلماء والباحثون المتخصصون، أن جزر كيريباتي، الدولة القابعة في وسط المحيط الهادئ، مهددة بالاختفاء بعد 50 عاماً، وذلك بسبب ارتفاع مستوى مياه البحر، الناجمة عن التغيرات المناخية، فيما يرى المسؤولون هناك، أن صراعهم لمكافحة التغير المناخي، هو من أجل البقاء، معتبرينه تحدياً يجب مواجهته بروح الإصرار والشجاعة، وأن مصيرهم يتوقف على نجاح جهودهم في مواجهة هذه التحديات، بقدر ما يتوقف عليه مستقبل العالم.

تعاون وثيقويلقي جناح كيريباتي في «إكسبو 2020 دبي»، الضوء على التعاون الوثيق مع الإمارات، والدعم التي تقدمه لهم في هذا الشأن، حيث يعتبرونها شريكة مهمة لهم لمكافحة تهديدات التغير المناخي لهم ولشعوب ودول الجزر في منطقة المحيط الهادئ، حيث نفذت الدولة محطة لتوليد الكهرباء بالطاقة الشمسية، وحماية المياه الجوفية بطاقة 500 كيلوواط في جزيرة تاراوا العاصمة، وذلك التزاماً ودعماً منها لدول المحيط الهادئ، في مجال تطبيق حلول الطاقة المتجددة والمستدامة، وتعزيز الجهود المتواصلة للتصدي للتغير المناخي

طاقة مستدامة

وتستهدف هذه المحطة حماية طبقة المياه الجوفية الوحيدة في الجزيرة، والتي كانت مهددة بالتلوث، جراء تنامي أعداد المهاجرين إلى تلك المنطقة، بسبب محدودية المساحات الملائمة للعيش، وقد تم تجهيز المحطة بأحدث التقنيات، فيما يصل إنتاجها 855 ألف كيلوواط سنوياً، ما سيوفر الطاقة الكهربائية لـ 860 منزلاً، وتسهم المحطة في خفض الاعتماد على وقود الديزل بأكثر 227 ألف لتر، ومنع انبعاث 627 طناً من غاز ثاني أوكسيد الكربون سنوياً، وبالتالي، توفير نحو 265 ألف دولار، يمكن الاستفادة منها في مجالات أخرى.

ويندرج المشروع، ضمن الدعم المقدم من الإمارات للمساعدة على تنمية الدول الواقعة على جزر المحيط الهادئ، وتهدف هذه المشاريع، إلى خفض اعتماد هذه الدول على وقود الديزل المستورد، بما يساعدها على تحرير مواردها المالية، ليتم تخصيصها لمشاريع تنموية أخرى، وفي ذات الوقت، خفض الأضرار البيئية جراء استخدام الوقود التقليدي.

جهود ضخمة

ولا يتجاوز ارتفاع منسوب مستوى جزر كيريباتي المترين عن سطح البحر، لذلك، يأتي مكمن التحدي للإسراع في مواجهة تحديات التغيرات المناخية، حيث تستهدف خططهم، رفع مستوى سواحل جزيرة تاراوا العاصمة بالكامل، من خلال ردمها، والارتفاع بمنسوب تربتها، في خطوة تأتي ضمن جهود متعددة في هذا الاتجاه، فيما على نحو آخر، تشكل الزراعة في كيريباتي 26 % من إجمالي الناتج المحلي.وتمتلك كيريباتي أكبر منطقة إقليمية بحرية للاستكشاف والموارد البحرية في العالم، حيث تعطي حقوقاً حصرية لمنح رخص الاستثمار للتنقيب عن الثروات البحرية، وهو ما يعتبر فرصة ذهبية للمستثمرين في هذا القطاع حول العالم، وتخضع جميع الأنشطة ضمن حدود المنطقة الاقتصادية الحصرية (eez)، لضوابط سياسة كيريباتي الخضراء، وقوانينها للاستدامة والحفاظ على البيئة.

طباعة Email