موسيقى الشارع تحرّك أرجاء «إكسبو»

ت + ت - الحجم الطبيعي

الموسيقى على اختلاف إيقاعاتها ومدارسها تظل شغفاً، يحبها الناس كثيراً، يفتحون لها أبواب قلوبهم لتسكن بداخلهم، معها يشعرون بأنهم يتحدثون لغة واحدة، لسانها الوتر وكلماتها حركات تتمدد بين سطرين، تارة تعتليها وتارة تسكن تحت الخط.

شغف الناس بالموسيقى لم يتوقف يوماً، منذ تلك اللحظة التي اكتشف فيها الإنسان روعة اللحن والموسيقى التي مرت بثورات وتغيرات عديدة، ساهمت في تشكيلها ونضوجها، وبين زمن وآخر كانت الموسيقى تشبه الإنسان تخلع عنها ثوباً وترتدي آخر، ولكل ثوب جمالياته الخاصة. بين جنبات إكسبو 2020 دبي، بدلت الموسيقى أثوابها، فمرة تطل بثوبها الكلاسيكي ومرة ترتدي رداء الحداثة، فتطل بالروك والجاز والبوب والمقامات العربية وغيرها، لتثري المعرض الدولي بذلك المشهد الموسيقي المحلي والعربي وحتى العالمي، عبر ما يقدمه من حفلات وفعاليات مختلفة ألوانها، وجلها تعبر عن توجهات ثقافات الدنيا على اختلاف ألسنتها ومشاربها.

موسيقى الشارع بدت مزدهرة بين زوايا المعرض الدولي، حيث تألقت عبر ما قدمته من فعاليات، روادها أناس عشقوا الموسيقى وإيقاعاتها، وتأرجحوا بين أغنيات الثمانينيات وتلك القادمة من اليابان ونظيرتها القادمة من آسيا. زوايا المعرض الدولي ضجت بالإيقاع الياباني الخاص الذي قدمته فرقة واديكو ياماتو اليابانية على طبول التايكو، لتعكس بذلك الإرث الياباني الموسيقى، حيث تعتمد الفرقة التي تأسست عام 1993 على ما تمتلكه الطبول من تاريخ عريض في اليابان، لتستحضر الفرقة التي تعودت أن تجوب شوارع المعرض الدولي على استحضار إيقاع يمتد عمره لنحو 400 عام، حيث يبدو وكأنه قد نبع من القلب.

الفرقة تأسست في محافظة نارا اليابانية، وتعودت أن تقدم في عروضها تراكيب ومراحل ياماتو، والذي يعد تجربة فريطة من نوعها، كونه يقوم على التفاعل المباشر مع الجمهور، وهو ما سعى أعضاء الفرقة على القيام به في شوارع إكسبو 2020 دبي، بأن دعت الجمهور للتفاعل معها عبر التصفيق وتنفيذ بعض الحركات الخاصة، التي تتواءم مع طبيعة إيقاع الطبول اليابانية.

فرقة واديكو ياماتو لم تكن الوحيدة التي أثرت تجارب زوار المعرض الدولي، فقد سبق لهم الاستمتاع بأغنيات الثمانينات، تلك التي جادت بها بوني تيلور، ومعها فرق «مايزي وليامز» و«بوني إم» و«ايرث وويندوآنط فاير»، ولكل واحدة منها نمطها الخاص الذي أثار الحنين إلى تلك الفترة الزمنية التي شهدت تحولاً في المشهد الموسيقي العالمي، وهو ما سكن في ذاكرة الناس لعقود طوال، كما حدث مع أغنيات «وندرلاند» و«سبتمبر»، و«دادي كول» و«ما بيكر» وغيرها. في المقابل تعود العديد من عازفي الموسيقى على السكن في زوايا المكان، لتقديم الوان مختلفة من الموسيقى التي يعزفونها على آلاتهم الموسيقية.

طباعة Email