«ظريف الطول» و«جفرا» ضيفا شرف الدبكة الفلسطينية

ت + ت - الحجم الطبيعي

عقود طوال مرت على ظهور «ظريف الطول» في التراث الفلسطيني، وهو الذي تعود أن يسكن بين كلمات الأغاني والإيقاع الموسيقي، الذي عرفته فلسطين منذ قرون عدة، والذي طالما استخدمته طريقة لاستدعاء «ظريف الطول» إلى الساحة، ليشارك الشباب والفتيات حلقة الدبكة، التي يعقدونها كلما ارتفعت موسيقى العرس الفلسطيني، ومناسبات أخرى.

أول من أمس، لم يغب «ظريف الطول» عن بوابة جناح فلسطين، فقد كان حاضراً، مبتهجاً، وقد رسم الضحكة عريضة على ملامح وجهه، ابتهاجاً بحلقة الدبكة، التي عقدها ثلة من الشباب، الذين يشكلون العمود الفقري لفرقة العرس الفلسطينية في الساحة المقابلة للجناح، ليقدموا من خلالها بعضاً من ملامح العرس الفلسطيني، بكل ما يحمله من رمزيات نابعة من التراث الفلسطيني.

إيقاع

حلقة الدبكة كانت ثرية بالإيقاع، فيها تكاتف الشبان وقد تشابكت أياديهم مع بعضها البعض، فيما توسدت الفتيات بالثوب التراثي الفلسطيني، ذلك الذي طالما تزينت به المرأة، وتباهت بألوانه الحمراء والسوداء وكذلك تلك التي يغلب عليها الأزرق السماوي، وعلى ذات النسق سار الشباب أيضاً، هم الذين خلعوا على أنفسهم «القمباز» الفلسطيني القديم، الذي طالما توسده الرجال في فلسطين، وقد امتاز بجمعه بين خطوط سوداء وأخرى فضية اللون، لتشبه بذلك الكوفية الفلسطينية، التي غطى بها الشباب رؤوسهم.

700 ألف زائر

في الفعالية التي جذبت عيون الكثير من زوار الجناح، الذي سجل أخيراً تجاوزه لحاجز 700 ألف زائر منذ بداية المعرض الدولي وحتى الآن، لم تغب الأغنية الفلسطينية، تلك التي لعب الفنان محمد عساف دوراً في إبرازها، حيث قدم لها «أنا دمي فلسطيني»، والتي عرفها الناس لتصبح لاحقاً واحدة من أيقونات الغناء في العرس الفلسطيني، وبقية المناسبات الأخرى.

مقابل «ظريف الطول»، جلست «جفرا» تلك الفتاة الجميلة، التي امتلكت «عينين فاتنتين»، لتتابع هي الأخرى حركة الأقدام في ارتفاعها وانخفاضها، لتنقر الأرض وتسمعها صوتها، قبل أن يرتد صوت صداها عالياً، لتنطق حركات الدبكة وسكناتها وموسيقاها وكلمات أغنياتها بحب البلاد وشذرات ترابها، لتعكس بذلك بعضاً من روح الوطن وإرثه الثقافي والتراثي.

عن أجواء الدبكة الفلسطينية لم تغب الدلعونا والميجانا، التي حملت بين ثناياها تعابير الفرح والحب، وهي التي طالما غدت تمثل تراثاً فلكلورياً لأهل فلسطين على اختلاف مدنهم ولهجاتهم، حيث تستوحي الميجانا والدلعونا كلماتها من عشق الأرض، وخيرات الزرع والمطر، الذي يتساقط رذاذاً، ليشبع تراب الأرض.

طباعة Email