نيبال.. طموحات تنتظر الاستثمار

  • الصورة :
  • الصورة :
صورة
ت + ت - الحجم الطبيعي

حرصت بعض الدول من خلال مشاركتها في إكسبو 2020 دبي، على التعرف إلى الفرص والتقنيات والبحث عن المستثمرين لتحقيق تطلعاتها المستقبلية، وتحسين حياة شعوبها، فلم تحصر مشاركتها على عرض ما تملكه فقط من إمكانات في المجالات المختلفة، بل ركزت في أجنحتها على عرض التحديات التي تواجهها، والطموحات التي تتطلع لها خلال السنوات المقبلة، وتعد نيبال واحدة من هذه الدول التي فردت تطلعاتها وطموحاتها في جناحها بالمعرض الدولي، لتستكشف من خلال الحضور العالمي في دبي ما يساعدها على تحقيق هذه الرؤى والاستراتيجيات.

حياة ريفية

نيبال بلد غير ساحلي يقع بين الصين والهند، ويبلغ عدد سكانه ما يقرب من 28 مليون نسمة، ومعدل النمو السنوي فيه 1.2% سنوياً، ويعيش غالبية سكان نيبال في المناطق الريفية من سهول تيراي إلى التلال وجبال الهمالايا، ويستخدمون «الدوكو» وهي سلسلة مصنوعة من الخيزران، وهي الدعامة الأساسية للحياة الريفية النيبالية، وتستخدم لنقل البضائع مثل العشب والحطب وغيرهما، ويتجذر أسلوب الحياة في نيبال وينسجم مع طقوس وقيم أسلافها السابقين، ومع وجود 1310 من قمم الجبال منهم إيفرست اعتمدوا على أسلوب حياة يتحد مع الطبيعة ويقوم على استكشاف القمم الجبلية التي تحملهم في كل مرة إلى آفاق جديدة وغدٍ أفضل.

تعمل حكومة نيبال على العديد من الخطط والرؤى والتي لا تزال قيد التنفيذ، وإن إحدى الركائز الأساسية للنمو في الجمهورية هي الانتفال لتصبح من بين الدول التي تنتمي إلى فئة الدخل المتوسط بحلول 2025، وتهدف الحكومة إلى توفير الخدمات الأساسية مثل مياه الشرب عبر الأنابيب وجمع النفايات الصلبة والصرف الصحي الشبكي وأنظمة الصرف الصحي في الموقع لجميع المنازل بحلول 2030، كما تتطلع نيبال إلى تقليل الاعتماد على الوقود الأحفوري بنسبة 50% من خلال استخدام وسائل النقل العام الجماعي الفعالة، مع تعزيز استخدام المركبات الكهربائية والموفرة للطاقة بحلول 2050.

خطط مستقبلية

كما تعرض نيبال في جناحها خطتها المستقبلية لتطوير قطاع السياحة، حيث تسعى بحلول 2025 بأن يدعم قطاع السفر والسياحة 1.5 مليون وظيفة أي ما يمثل 8.4% من إجمالي الوظائف المقدرة في نيبال، كما أنه من المقدر أن ينمو التأثير الإيجابي للسياحة بنسبة 4.5% سنوياً، وسيصل إلى تحقيق 281.5 مليار روبية نيبالية في عام 2025، مما سيغطى 10% من إجمالي الناتج المحلي، وفي الوقت الحالي هناك ما لا يقل عن مليون نيبالي يعتمدون على السياحة، والتي تشكل ما يقرب 8% من الناتج المحلي الإجمالي داخل هذا القطاع، والذين يعملون في المجالات الرئيسية كالسفر وإرشاد السياح في مسارات المشي لمسافات طويلة وتسلق الجبال والاستشفاء.

وعلى الرغم من هذه التطلعات في مختلف المجالات، تعد الزراعة النشاط الاقتصادي الرئيسي في نيبال، ويعمل بها أكثر من 64.5% من السكان، وتشمل المحاصيل الرئيسية المزروعة الأرز والبقول والقمح والشعير والبذور الزيتية، ويستخدمون السكان الأواني التقليدية التي تعرف بالغامبو لتخزين الحبوب المختلفة طيلة العام، ويتشابك اقتصاد نيبال بشكل كبير مع القطاع الزراعي، والذي يمثل ربع الناتج المحلي الإجمالي، ويوفر فرصاً لأكثر من نصف القوة العاملة، وسيسهم استخدام الطاقة الكهرومائية في الزراعة بشكل إيجابي في الاقتصاد الوطني.

كما خلّفت تربة نيبال الغنية والبيئة الطبيعية فرصاً للاستثمار الأجنبي في قطاعات سوق الزراعة والاستثمارات السياحية في مجال الضيافة والطيران والسفر، وأوجدت هذه الاستثمارات طرقاً للاستفادة من الإمكانات غير المستغلة لحلول الطاقة الكهرومائية داخل البلاد، مع وجود أكثر من 6000 نهر يتخلل البلاد، لذلك تعد نيبال غنية بـ 83 ألف ميجاوات من إمكانات الطاقة الكهرومائية، وتتيح حلول الطاقة المائية فيها فرصاً كبيرة لمستقبل الاقتصاد مع وضع ذلك في الاعتبار، والذي يتمثل الهدف الذي حددته الدولة في حماية مصادر المياه العذبة وإدارتها على نحو مستدام، من خلال تعزيز تجميع مياه الأمطار في جميع البلديات بحلول 2030، ولدى نيبال تاريخ في استخدام المياه بنجاح من خلال الإمدادات وأنظمة الري القديمة، والتي تقوم على المجتمعات المحلية، وتشمل الصنابير الحجرية ونوافير الشرب والآبار المتدرجة.

طباعة Email