بوتان تعيد فتح "طريق الحرير القديم" في مارس

ت + ت - الحجم الطبيعي

تعتزم مملكة بوتان إعادة فتح «الدرب القديم لعبور بوتان»، أو ما يعرف بـ «طريق الحرير القديم»، في مارس المقبل، بهدف تحقيق الرخاء الاقتصادي لمجتمعاتها المحلية، من خلال عقد الصلة ما بين الماضي والحاضر والمستقبل، وربطها بالسياحة المستدامة.

ويُعد اقتصاد بوتان هو الوحيد على مستوى العالم ذو الإنتاج السالب للكربون، إذ يأخذ من غازات الاحتباس الحراري أكثر مما يبعث منها، لتقدم هذه الدولة الصغيرة الواقعة في جبال الهيمالايا بذلك رسالة عظيمة الشأن لدول العالم قاطبة، والمُجتمعة تحت مظلة «إكسبو 2020 دبي».

برامج

وقال لوكناث شارما، وزير الشؤون الاقتصاديّة بمملكة بوتان والمفوض العام لجناحها في «إكسبو 2020 دبي»، في كلمة ألقاها في جناح بلاده الذي يقع ضمن منطقة الفرص: إن التواجد في إكسبو يمنحنا الفرصة لكي نجتمع معاً، ولنسترعي من خلاله انتباه العالم نحو ما نسعى لتحقيقه، وذلك بالنظر لما تزخر به بوتان من جمال طبيعي، وشعب ودود، وثقافة فريدة.

وأضاف: شرعت العديد من البلدان بتنفيذ برامج واتخاذ التدابير اللازمة لحماية بيئاتها الطبيعية، غير أن بوتان تتمتع بنظم بيئية غنية بتنوعها البيولوجي، حيث تبلغ مساحة الأراضي المغطاة بالغابات 60% من إجمالي المساحة الكلية لأراضينا. ويعيش شعبنا في وئام مع الطبيعة، مسترشدين بقيمهم الروحية، وتُمثل السعادة الهدف الأساسي لحكومتنا وشعبنا، هذا إلى جانب أن بوتان تصبو لتطوير نماذجها في مجالي الأعمال التجارية والاقتصادية، مع التركيز بشدة على مبدأ تحقيق السعادة الوطنية الشاملة.

مؤشر السعادة

وبوتان هي الدولة الوحيدة في العالم التي تضع مؤشر «تحقيق السعادة الوطنية الشاملة» في مرتبة متقدمة على الناتج الوطني الإجمالي، حيث نفذت الدولة مجموعة من السياسات التي تراعي رفاهية شعبها وسعادته الجماعية، وتكفل إمكانية تحقيق التناغم بين التنمية الاقتصادية والسعادة الروحية.

وفي مارس 2022، ستُعيد الدولة الواقعة على جبال الهيمالايا، فتح «الدرب القديم لعبور بوتان»، وذلك بعد إغلاق دام 60 عاماً، وفي السابق، استخدم أفراد العائلة المالكة والرهبان والتجار، هذا الدرب الذي يعرف أيضاً بطريق الحرير القديم، والبالغ طوله 250 ميلاً، لعبور مملكة بوتان.

توازن

ويركز مجلس بوتان للسياحة، قبل الشروع في إعادة فتح هذا الطريق، على سياسته التي تتمحور حول تحقيق التوازن ما بين أعداد الزوار من ناحية، وبين الاستدامة من ناحية أخرى. وأوضح دورجي درادهول، مدير عام مجلس بوتان للسياحة: إن سياستنا السياحية المتمثلة في «تحقيق قيمة عالية بأعداد قليلة من السائحين»؛ تعني أننا نريد تقديم تجربة لا تُنسى للسائحين، ولكن من دون أن يتسبب هذا في استنزاف مواردنا عبر استقطاب حشود كبيرة. وأضاف: ستستفيد المجتمعات المحلية التي تقطن على طول «الدرب القديم لعبور بوتان» بشكل مباشر من إعادة فتحه، وستشارك في الحفاظ على الطريق، وبتزويد السياح بالخدمات اللازمة. ويمتد «الدرب القديم لعبور بوتان» من جهة الشرق وصولاً إلى غرب المنطقة الجبلية للبلاد، ويمر عبر وديان الأنهار الخصبة. إنه مسار تمتد جذوره عبر التاريخ الخاص ببوتان، فضلاً عن أنه يزخر بالعديد من المعالم التاريخية والثقافية.

طباعة Email