أسبوع السفر والاتصال يناقش «سد الفجوة الرقمية» بين الأقل حظاً

ابتكارات تتحدى تهميش اللاجئين والنساء

ت + ت - الحجم الطبيعي

بداية من تعزيز الاتصال في مخيمات اللاجئين، وصولاً إلى تمكين المرأة في أمريكا اللاتينية، حرص رواد مشروعات يدعمهم «إكسبو 2020 دبي»، على استثمار انطلاق أسبوع السفر والاتصال، لاستعراض الطرق التي تسهم بها ابتكاراتهم في مجال الاتصال والميدان الرقمي، في تغيير واقع الأفراد. تشمل هذه المشروعات «جانغالا»، وهي مؤسسة خيرية، مقرها المملكة المتحدة، يعمل ابتكارها «بيغ بوكس»، وهو جهاز خفيف الوزن بحجم حقيبة اليد، على تحويل أي نوع من أنواع الاتصال بالإنترنت إلى اتصال لاسلكي (واي-فاي)، من السهل إدارته وتوسيع نطاقه، ليخدم الآلاف بدلاً من عشرات المستخدمين.

يسهل تطوير هذه الفكرة، التي نشأت من تجارب اللاجئين المقيمين في مخيم «الغابة» في مدينة كاليه الفرنسية، وتتيح للمجتمعات إمكانية الاتصال بالإنترنت، وهي أداة ضرورية لتوفير الخدمات الصحية والتعليمية وغيرها من الخدمات الأساسية، وبالتالي تحقيق أهداف التنمية المستدامة الـ 17.

وقال ريتشارد ثانكي، المؤسس المشارك والمدير الإداري لـ «جانغالا»: «لدينا قناعة راسخة بأن الوصول إلى الإنترنت يمثل بنية تحتية أساسية تدعم محاولتنا تحقيق كل هدف من أهداف التنمية المستدامة».

وأضاف: «هدفنا نشر الآلاف من الأجهزة سنوياً حتى عام 2024، ونطمح إلى إتاحة الاتصال بالإنترنت لـ 5 ملايين شخص بحلول نهاية عام 2025... حتى يومنا هذا، استُخدم 40 نموذجاً أولياً من جهاز «بيغ بوكس» لإتاحة الاتصال بالإنترنت لـ 30,000 من الأفراد المهمشين في أوروبا، وآسيا، وأفريقيا، بالشراكة مع مجموعة من المدارس، وعيادات الرعاية الصحية، وفرق الاستجابة لحالات الطوارئ، ومنظمات دعم اللاجئين».

جاءت تصريحات ثانكي أثناء جلسات «سد الفجوة الرقمية»، وهي سلسلة من الجلسات المُقامة في ملتقى الإنسان وكوكب الأرض لتدشين أسبوع السفر والاتصال، وهو سادس أسابيع الموضوعات في إكسبو 2020، ويستمر حتى 15 يناير الجاري.

تمكين النساء

ومن بيرو، استعرض مشروع آخر، يحمل اسم «لابوراتوريا»، جهوده في كسر الحواجز والصور النمطية لإلهام نساء أمريكا اللاتينية دخول صناعة التقنية، عبر معسكر تدريبي يمتد ستة أشهر، ويساعد النساء المنحدرات من خلفيات محدودة الدخل على إطلاق العنان لإمكاناتهن، وتخطي العراقيل الهيكلية والمجتمعية.

وقالت ماريانا كوستا، مؤسِّسة مشروع «لابوراتوريا»، في رسالة عبر الفيديو: «في لابوراتوريا، نقول إن مصممي التقنية وصانعيها اليوم هم مَن سيصممون ويصنعون مستقبلنا - مستقبل البشرية، بالنظر إلى أن التقنية باتت تدخل في كل جانب من جوانب المجتمع».

وأضافت: «من هذا المنطلق، إذا أردنا للمرأة أن تكون جزءاً من تصميم مستقبل عالمنا، فإننا نحتاج مساهمة النساء في تصميم التقنية اليوم».

يندرج مشروعا «جانغالا» و«لابوراتويا» ضمن 50 مشروعاً يدعمها برنامج أفضل الممارسات العالمية في إكسبو 2020. انطلق البرنامج تحت شعار «خطوات صغيرة، قفزات كبيرة: حلول بسيطة لأثر مستدام»، ويجسّد الالتزام بتكليف من المكتب الدولي للمعارض بأن تعمل جميع معارض إكسبو الدولية على إبراز حلول ملموسة يمكن محاكاتها وتكييفها وتوسيع نطاقها لإحداث أثر عالمي أكبر، بما يسلط الضوء على دور إكسبو الدولي بوصفه منصة مؤثرة لإلهام التغيير، ودفع مسيرة التقدم البشري.

طباعة Email