الكهرباء من البراكين في السلفادور

  • الصورة :
  • الصورة :
  • الصورة :
صورة
ت + ت - الحجم الطبيعي

مشاريع طموحة ورسائل استثمارية كبيرة يحملها جناح السلفادور في إكسبو 2020 دبي إلى العالم، ربما من أبرزها الخطط المتعلقة بإنتاج الطاقة الحرارية من 170 بركاناً تنتشر على مساحة لا تتجاوز 21 ألف كم مربع فقط هي مساحة هذه الدولة التي تعتبر الأصغر في أمريكا الوسطى. ومنذ 10 سنوات تقريباً شرعت دولة السلفادور في توظيف براكينها لإنتاج الطاقة النظيفة. واليوم تمكنت هذه الدولة التي لا يتجاوز تعداد سكانها 6.8 ملايين نسمة من زيادة قدرتها في مجال الطاقة بنسبة 35% في السنوات الأخيرة. وتعتبر الطاقة الحرارية الجوفية من البراكين المستثمرة وعددها 20 فقط، مسؤولة عن 23% من الكهرباء المستهلكة في السلفادور حالياً.

ما يجعل السلفادور ضمن العشرة الأوائل في تطوير الطاقة الحرارية الجوفية على مستوى العالم. كما ساعدت طاقة البراكين على تعزيز الاكتفاء الذاتي للسلفادور من الطاقة بأشكالها المتجددة وغير المتجددة بنسبة 75%، وفسح كذلك المزيد من فرص الاستثمار في مجال الطاقة الحرارية للاستفادة من باقي براكين السلفادور من جهة أخرى.

فرص

ويعد قطاع الطاقة عنصراً رئيسياً في اقتصاد السلفادور، حيث يساعد القطاع على تحسين حياة الناس وتلبية احتياجاتهم الأساسية، وتوفير المزيد من فرص العمل وخصوصاً بالنسبة للأشخاص الذين يعيشون بالقرب من حقول الطاقة الحرارية الأرضية. ونظراً لموقعها الجغرافي، تعد الطاقة الحرارية الأرضية واحدة من أهم مصادر الطاقة المتجددة في السلفادور، والتي تعد كذلك مصدراً وفيراً للطاقة المتجددة، حيث يمكن أن تساعد الطاقة الشمسية والطاقة الحرارية الأرضية في استقرار تعرفة الكهرباء وتقليل واردات النفط.

تطوير

وقال طارق اليونس مشرف جناح السلفادور في تصريحات خاصة لـ«البيان» إن شركات كبيرة مثل بريتش بيتروليوم وغيرها منخرطة منذ مدة في استخراج طاقة البراكين الحرارية وتحويلها إلى طاقة كهربائية نظيفة مستفيدة من خبرتها في مجال استخراج الوقود الأحفوري. وأضاف إن السلفادور تقوم حالياً بإنجاز عدد من مشاريع إنتاج الطاقة الكهرومائية من خلال تركيب مصدات عملاقة في المحيط وتحويل الطاقة الميكانيكية إلى طاقة كهربائية، مشيراً إلى أن السلفادور ترغب باستقطاب الاستثمارات لتطوير هذا المشروع الناجح والواعد هناك.

طاقة

وأضاف: «لدى رئيس السلفادور الحالي نجيب بقيلي المنتخب قبل 5 سنوات رؤية مثيرة للاهتمام تتعلق بضرورة تعزيز الاستفادة من مصادر الطاقة الطبيعية وتوظيفها لخدمة البلاد. وقد قامت الحكومة بدعوة العديد من الشركات والمستثمرين لاستكشاف سبل الاستفادة من تلك الطاقة. وندعو المستثمرين من الإمارات والمنطقة لاستكشاف فرص الاستثمار في الطاقة المتجددة هناك».

«مدينة بيتكوين»

وتعتبر السلفادور أول دولة في العالم تقوم باستخدام البيتكوين كعملة قانونية منذ مايو 2021. كما تخطط الحكومة هناك لبناء «مدينة بيتكوين» عند قاعدة بركان «كونشاغوا»، باستخدام العملة المشفرة لتمويل المشروع، فيما قال رئيس السلفادور الشاب وهو من أصل فلسطيني نجيب بقيلي إن المدينة ستكون دائرية لتأخذ شكل عملة كبيرة، وسيتم بناؤها في جنوب شرق منطقة «لا يونيون»، وأن الموقع سيستفيد من الطاقة الحرارية للبركان لإنتاج الطاقة اللازمة لتعدين البيتكوين، فيما ستقدم العديد من المزايا الضريبية للمستثمرين في هذه المدينة.

وستضم «مدينة بيتكوين» مناطق سكنية وتجارية وخدمية بالإضافة إلى متاحف ومرافق ترفيه وحانات ومطاعم ومطارات وموانئ والسكك الحديدية، وستكون جميع تلك المرافق مهيأة لقبول بيتكوين. وأضاف اليونس إن ممثلين عن السلطات والشركات المختصة في التكنولوجيا المالية (فينتك) يجرون محادثات مع أطراف حكومية في الدولة لاستكشاف فرص ومجالات التعاون في مجال فينتك والعملات الرقمية بين الإمارات والسلفادور.

طباعة Email