دارين وبنديكيت ليلة موسيقية بنكهة الفلبين

ت + ت - الحجم الطبيعي

بضع خطوات فقط، كل ما تحتاجه لقطع المسافة الفاصلة بين جناح الفلبين ومسرح اليوبيل، لا شيء بينهما سوى عرض الطريق الذي ينتهي عند حدود جناح كندا. لا يمكن للعين أن تخطئ بوابة جناح الفلبين وشكله.

حيث تصميمه مستلهم من الشعاب المرجانية أو «بانغكوتا» فيما يجسد الجناح مسيرة 4000 عام، من رحلة الإنسان والطبيعة، لتبدو داخل أروقة الجناح أشبه بملحمة إنسانية، حملت بصمات نجوم التصميم في الفلبين. أول من أمس، كانت العيون مفتوحة على الفلبين، ليس جناحها وحسب، وإنما ثقافتها وإرثها الموسيقي الذي احتفى به معرض «إكسبو 2020 دبي» عبر استضافته ليلة نبضت بالإيقاع الموسيقي الفلبيني، لعب دور البطولة فيها المغني دارين إسبانتو، وأعضاء فرقة «ديسمبر أفنيو».

بالإضافة إلى فرقة «بينديكيت» التي رأت النور في دبي. «كامل العدد» شعار رفعه دارين إسبانتو وأعضاء فرقتي ديسمبر أفنيو وبنديكيت خلال الحفل الذي شهد تدفقاً جماهيرياً عالياً، فقد حظي دارين وبنديكيت باهتمام الجمهور وأبناء الجالية الفلبينية المقيمة في الإمارات.

كلاهما غنى وأطلق العنان لصوته في عنان السماء، غازلوا آلاتهم الموسيقية، بعد أن كيفوا أوتارها على أنواع مختلفة ألوانها، بدأت بالبوب ولم تنتهِ بالهيب هوب، وما بينهما حضرت أنواع أخرى، تعبر عن طبيعة التوجهات الموسيقية السائدة في الفلبين.

والتي لم تخرج في ذلك عن حدود النمط العالمي. على وقع إيقاعات «بنديكيت» جاءت افتتاحية الحفل، حيث شرع أعضاؤها بتقديم أغنيات تأرجحت في لغتها بين الانجليزية والفلبينية.

بنديكيت التي رأت النور لأول مرة في دبي، تحظى بجماهيرية عالية، فلم يكتفِ الجمهور بالغناء معها وإنما أثنى عليها بتصفيق حار، ويبدو أن ذلك لم يتوقعه أعضاء الفرقة، وفق تعبير قائد الفرقة الذي توجه بالشكر إلى جمهوره على «منسوب الحب العالي». على ذات المستوى، كان المغني دارين إسبانتو، الذي تحظى أغنياته بشعبية لافتة بين أبناء الفلبين.

نجم دارين اسبانتو لمع عندما أطل في برنامج «ذا فويس» بنسخته الفلبينية، حينها استطاع أن يدخل قلوب الناس من دون استئذان، وأن يحلق في فضاء الأغنية الفلبينية، ومحققاً قاعدة جماهيرية عالية، ترجمها على أرض الواقع أول من أمس، عند حضوره في معرض «إكسبو 2020 دبي».

حيث كان الجمهور يهتف باسمه، وهو الذي تصدر قوائم أفضل الألبومات مبيعاً، بمجرد إصداره لباكورة ألبوماته الغنائية، ولا يزال دارين إسبانتو قادراً على سحر الجمهور ليس بأغنياته وحسب وإنما بطريقته الخاصة في أداء الرقصات، شاركه فيها عدد من محترفي الرقص، الذين استطاعوا لفت أنظار الجمهور إلى أدائهم، لينالوا هم أيضاً تصفيقاً حاراً.

إطلالة فرقة «ديسمبر أفنيو» القادمة أصلاً من مانيلا، لم تكن أقل وهجاً، وهي التي احترفت تقديم إيقاعات موسيقية منوعة تأرجحت بين موسيقى «إندي بوب»، والروك، والتي قدمتها الفرقة على طريقتها الخاصة، حيث لعب ذلك دوراً في تمكين الفرقة من حجز مكانة عالية لها في قلب الجمهور وعلى قوائم الأكثر حضوراً على الساحة الموسيقية الفلبينية، لدرجة باتت هذه الفرقة تصنف ضمن قائمة أفضل الفرق الغنائية في الفلبين.

الحضور الجماهيري المرتفع الذي شهدته ليلة الفلبين التي يرتبط أهلها بـ«علاقة حب» مع الإيقاع، تلك العلاقة ليست حديثة العهد، وإنما هي مغرقة في التاريخ، يعود أساسها إلى القرن السادس عشر، الذي شهد بدايات ظهور الإيقاع لدى السكان الأصليين هناك، ومع مرور الوقت شهد الإيقاع تطوراً لافتاً واستطاع أن يتحرر من قوالب الأغنية الشعبية، ليتأثر بقوالب الموسيقى العالمية بدءاً من البوب وليس انتهاءً بالجاز.

طباعة Email