00
إكسبو 2020 دبي اليوم

مدير عام «يونيدو»: قمة «الصناعة والتصنيع» في إكسبو المنصة الأولى لصياغة مستقبل القطاع

«الحق في التنمية للجميع».. نظام دولي مقترح لتقليص فجوة الموارد

ت + ت - الحجم الطبيعي

أكد لي يونغ المدير العام لمنظمة الأمم المتحدة للتنمية الصناعية «يونيدو»، أن القمة العالمية للصناعة والتصنيع، التي تشارك المنظمة في رئاستها منذ سنوات، تشهد تطوراً ونمواً مطرداً، حتى أصبحت المنصة العالمية الأولى لصياغة مستقبل القطاع الصناعي، مثمناً الجهد الكبير الذي تبذله وزارة الصناعة والتكنولوجيا المتقدمة، لتكريس دور القمة، وتعزيز الشراكات الثنائية.

وقال مدير عام منظمة الأمم المتحدة للتنمية الصناعية - في حوار لوكالة أنباء الإمارات «وام»، بمناسبة الدورة الرابعة من القمة العالمية للصناعة والتصنيع، التي تنطلق الأسبوع المقبل في إكسبو 2020 دبي: «تمكنا بفضل عملنا مع حكومة الإمارات، من عقد العديد من مجموعات العمل، وإطلاق المبادرات الرائدة، ومشاريع أخرى، نتطلع إلى الإعلان عنها في المستقبل».

وأضاف أن شراكتنا مع حكومة الإمارات، ترسخت باستضافة الدولة للمؤتمر الثامن عشر لمنظمة الأمم المتحدة للتنمية الصناعية، والذي تم فيه اعتماد إعلان أبوظبي من قبل الدول الأعضاء في اليونيدو.

ودعا إلى إطلاق أول تحالف عالمي من نوعه للقطاع الخاص، من أجل بناء القدرات الصناعية في الدول النامية، والأقل نمواً، وتمكين المرأة والشباب في القطاع الصناعي، والحد من الآثار السلبية للنشاط الصناعي في البيئة وتحقيق الازدهار العالمي.

وأشار إلى أن إعلان أبوظبي، أسهم في تعزيز دورنا، بصفتنا وكالة متخصصة في التنمية الصناعية، تابعة للأمم المتحدة، وبدعم مساعينا المستقبلية في تحقيق التنمية الصناعية الشاملة والمستدامة، ونتطلع بالتأكيد إلى تعزيز شراكتنا وتعاوننا مع حكومة دولة الإمارات، من خلال وزارة الصناعة والتكنولوجيا المتقدمة.

تحولات في القطاع

وحول مستقبل القطاع الصناعي العالمي، في ظل جائحة «كورونا».. قال لي يونغ إن القطاع الصناعي، يشهد تحولات كبيرة وسريعة، بدأت معالمها تتبلور قبل سنوات، مع جهود رقمنة القطاع، وتوظيف تقنيات الثورة الصناعية الرابعة، وتسارعت وتيرة هذا التحول مع جائحة «كورونا»، وتشير إحصاءات اليونيدو، إلى أنه، وبعد الصعوبات التي واجهت القطاع الصناعي في عام 2020، إثر الجائحة، تمكن القطاع الصناعي من العودة للنمو، مع انتعاش الطلب العالمي، وحقق نمواً بنسبة 18.2 %، بحلول الربع الثاني 2021. لكن هذا الانتعاش يختلف من دولة إلى أخرى، حيث تنمو بعض الدول بسرعة أكبر من غيرها.

ويجب على المجتمع الدولي، توفير الدعم اللازم لاستعادة الثقة العالمية في سلاسل القيمة والتجارة العالمية. وحول الصناعات التي شهدت نمواً سريعاً جراء الجائحة.. أوضح أن قطاعات التكنولوجيا المتقدمة، مثل الكمبيوترات والإلكترونيات والمعدات الكهربائية والأدوية والسيارات، شهدت ارتفاعاً في الطلب خلال فترة الجائحة، على عكس القطاعات التقليدية، مثل المنتجات الخشبية والمنسوجات والمنتجات الغذائية، والتي شهدت تراجعاً في الطلب.

وأضاف أن القطاعات التكنولوجية، تمكنت من التحول بسهولة إلى المنصات الرقمية، مقارنةً بالصناعات التقليدية، وبالتالي، كانت أقل تأثراً بقيود الصحة العامة، واضطرابات سلاسل التوريد، إلا أن النقص العالمي في رقائق الكمبيوتر وأشباه الموصلات، قد يهدد نمو هذه القطاعات أيضاً.

الحق في التنمية

وفي ما يخص مساهمة الدول الصناعية في تحقيق أهداف التنمية المستدامة، ودفع عجلة النمو في القطاع الصناعي.. أضاف أن الدول الصناعية تلعب دوراً هاماً في تمهيد الطريق للتنمية الصناعية الشاملة والمستدامة، ودعم الدول النامية.

ويمكن لهذه الدول، تعزيز الجهود العالمية للتعافي من جائحة «كورونا»، من خلال توزيع اللقاحات الفائضة عن الحاجة الأساسية، واتخاذ تدابير حاسمة للتصدي لتغير المناخ، وضمان تقديم الموارد الكافية لتحقيق التنمية، وذلك عبر وضع نظام دولي، يسمح بـ «الحق في التنمية» للجميع، لا سيما للدول النامية. ولا شك أن الدول الصناعية قادرة على لعب دور هام في نقل التكنولوجيا، ومشاركة المعرفة، وتعزيز البنية التحتية الرقمية على مستوى العالم.

فرص وتوجهات

وحول أبرز الفرص والتوجهات التي ظهرت بالقطاع الصناعي والرقمنة.. قال مدير عام «يونيدو»، إن جائحة «كورونا» ساهمت في تسريع جهود توظيف الرقمنة في القطاع الصناعي، والتي كانت تتقدم، ولكن بشكل أقل سرعة قبل الجائحة. وشهدنا أيضاً تحولاً جماعياً إلى العالم الرقمي، بهدف تعزيز الإنتاجية الصناعية، ومواصلة الحياة العملية. لكن هذا التوجه يعرّض الكثير من الدول النامية والشركات الصغيرة والمتوسطة للتهميش، بالإضافة إلى عرقلة جهود تمكين النساء والشباب.

وأضاف أنه بات جلياً، مدى أهمية القطاع الصناعي في التصدي للجائحة، وذلك من خلال إنتاج معدات الوقاية الشخصية، ولوازم المختبرات، والمطهرات، وما إلى ذلك، إضافة إلى إمكانية تسخير التكنولوجيا المتقدمة، لتحديد الأشخاص المصابين، وتعقب وإخطار المخالطين، وتوزيع الأدوية والإمدادات الضرورية، وغيرها من المهام.

طباعة Email