00
إكسبو 2020 دبي اليوم

انطلاق الدورة الـ 21 من موقع إكسبو بمشاركة نخبة من المطورين

«سيتي سكيب» يستشرف التوجهات المستقبلية في تصميم المدن الذكية

صورة
ت + ت - الحجم الطبيعي

انطلقت أمس الدورة الـ 21 من فعاليات قمة ومعرض «سيتي سكيب 2021» بمركز المعارض في «إكسبو 2020 دبي»، وتستمر حتى 11 نوفمبر الجاري، وافتتح القمة سلطان بطي بن مجرن، مدير دائرة الأراضي والأملاك في دبي.

وتستضيف النسخة الجديدة للحدث سلسلة من قمم المستثمرين الافتراضية والندوات الإلكترونية، وفعاليات التعارف الرقمية، في توجه جديد ينقل عقارات دبي إلى عالم الفضاء الإلكتروني. وجمعت القمة أبرز المهندسين والمصممين المعماريين لمناقشة أهم المواضيع في القطاع مثل تكنولوجيا العقارات والتوجهات المستقبلية في مجال التصميم والمدن الذكية.

صفقات

وقال سلطان بطي بن مجرن في كلمته في الافتتاح، إن المبايعات العقارية في دبي سجلت 15 ألف صفقة بقيمة 42 مليار درهم في الربع الثالث 2021 وهي أعلى قيمة للمبايعات العقارية منذ الربع الرابع 2013، فيما سجلت الرهون في الربع الأول 2021 أعلى عدد للرهون بصفقات تخطت 6 آلاف رهن عقاري بقيمة تجاوزت 39 مليار درهم.

وأضاف: نشهد جميعاً انطلاقة جديدة لقمة سيتي سكيب، ونحن نخطو بثقة نحو مستقبل عقاري واعد بعد أن تجاوزنا آثار جائحة كورونا في جميع جوانب حياتنا، وتجاوزناها بثبات وقوة لنكون سباقين، ونحقق نمواً إيجابياً من خلال تحدينا هذه الأزمة ليصبح القطاع العقاري أكثر قوة ونضجاً.

وأوضح أن تجاوز تداعيات الجائحة ثمرة سرعة وحرفية القيادة في مواجهة الأزمة وتوفيرها كل الموارد البشرية والفنية لضمان الرعاية الصحية اللازمة لحماية صحة وسلامة المجتمع في مواجهة الجائحة، فضلاً عن حزم الدعم والحوافز لدعم المجتمع عموماً والقطاع الخاص على وجه التحديد.

ولفت إلى أن ذلك الأداء الحكومي الرفيع زاد ثقة المستثمر باقتصاد دبي، وانعكس ذلك على أداء السوق العقاري الذي حقق قفزات هائلة عززت من أنشطته وجاذبيته.

رؤية

من جهته، تحدث ناصر بوشهاب، المدير التنفيذي لقطاع الاستراتيجية والحوكمة المؤسسية بهيئة الطرق والمواصلات في دبي، حول رؤية دبي 2040 ودورها في رسم ملامح القطاع العقاري والاستثمار فيه مستقبلاً. وأشار بوشهاب إلى أن تصميم المجتمعات الصحية والنابضة بالحياة والبرنامج الوطني للإسكان سيشكلان محور النمو المستمر لقطاع دبي العقاري.

وقال: تتمحور خطة دبي الحضرية 2040 حول تطوير خمسة مراكز حضرية رئيسية والاستثمار فيها، بما فيها ثلاثة مراكز قائمة ومركزين جديدين. وستُسهم هذه الخطوة في دعم نمو القطاع الاقتصادي وزيادة فرص العمل في جميع أنحاء المدينة. وتعد إكسبو 2020 دبي وواحة دبي للسيليكون منطقتين جديدتين، تتسمان بأهمية كبيرة في مجالات السياحة والأبحاث والفعاليات.

ومن جانب آخر، طرحت خطة دبي الحضرية 2040 ما يزيد عن 120 مشروعاً ومبادرة استراتيجية من خلال الاستثمار الحكومي المباشر أو الشراكات مع القطاع الخاص أو جذب الاستثمار الأجنبي المباشر. وصُممت هذه المبادرات والمشاريع بشكل خاص لرسم ملامح قطاع اقتصادي جديد ومتقدم، فضلاً عن دعم القطاع الحيوية الأخرى، مثل القطاع السياحي وقطاع الخدمات اللوجستية.

آفاق

وحول الآفاق المستقبلية للاقتصاد العالمي في ضوء تباين مستويات التعافي التي يشهدها العالم، قال، إيان غولدين، أستاذ العولمة والتنمية بجامعة أكسفورد، الآفاق الاقتصادية العالمية وطرح آراءه حول مستقبل الاقتصاد العالمي والتعقيدات التي تواجهها دبي وقطاعها العقاري. ويرى غولدين بأنّ مُدناً قليلة حول العالم نجحت في تحقيق ما وصلت إليه دبي خلال العقود الستة الماضية، لا سيما في ضوء خطة دبي الحضرية 2040 والتعديلات التي أقرّتها على قوانين العقارات والإقامة.

وأضاف: ستختلف طبيعة الاقتصاد العالمي بالكامل بحلول عام 2040 عمّا تبدو عليه في يومنا الحالي، حيث ستمتلك الصين أقوى اقتصاد عالمي بلا منازع مع استحواذها على 18% من إجمالي النشاط الاقتصادي العالمي، بينما ستتراجع الولايات المتحدة من المركز الأول إلى المركز الثالث، وستتجاوزها الهند باستحواذها على 15% من النشاط الاقتصادي العالمي، في حين تتبع إندونيسيا الولايات المتحدة عن كثب، بنسبة 10% من النشاط الاقتصادي العالمي.

ويتغيّر مركز الثقل الاقتصادي العالمي بشكل متسارع، حيث أسهمت أزمة كوفيد-19، إلى جانب غيرها من العوامل، في تسريع الانتقال نحو المنطقة والشرق الأقصى بشكل عام. وفي هذا السياق، تتمتع الإمارات بموقع مثالي يسمح لها بلعب دور جسر للتواصل ومركز للثقل الاقتصادي. فلا تنحصر المسألة بموقع حدوث الأنشطة وماهية التغييرات المسجلة، بل تتعلق أيضاً بالانسجام الكامل الحاصل بين طبيعة النشاط الاقتصادي والأسواق.

وإلى جانب ذلك، حدد غولدين بعضاً من القطاعات الرئيسية في الإمارات، والتي أطلق عليها "قطاعات النمو"، حيث قال: تتزايد حصة قطاعات مثل التصنيع والخدمات والتحول الرقمي والخدمات المالية والضيافة والتقاعد والرعاية والصحة والتعليم، من أنشطتنا الاقتصادية. ويضع هذا بدوره كُلّاً من الإمارات ودبي في موقع مثالي، لا سيما وأنّها قطاعات تتفوق فيها الإمارات. ويرغب الكثير من الأشخاص بالقدوم إلى هُنا للاستمتاع بالعمل في هذه القطاعات، ما يترك تداعيات كبيرة على سوق العقارات والقطاع العقاري في الدولة ككل. نشهد بالفعل تعافي السوق إلى مستويات تُقارب تلك المُسجلة قبل بدء أزمة «كوفيد-19»، وأعتقد بأنّ هذا المنحى سيكون مستداماً.

استثمارات

من جهته، كشف إيان ألبرت، الرئيس التنفيذي لشركة «كوليرز» في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، أن قيمة الاستثمارات في السوق العقارية ازدادت بواقع خمسة أضعاف منذ عام 2008 وتطرق إلى الزيادة الكبيرة في الاستثمارات العقارية ودور معدلات تحصيل الإيجارات، بوصفها أحد فئات الأصول، في زيادة جاذبية هذا القطاع في أوساط المؤسسات والصناديق الاستثمارية.

وأضاف: تشهد سوق الاستثمار العالمية الابتعاد عن العناصر التقليدية، مثل مراكز التسوق والمكاتب والمناطق الصناعية؛ إذ شهدت الاستثمارات التي خصصتها المؤسسات والصناديق الاستثمارية للسوق العقارية زيادة بخمسة أضعاف. وسجّلت الاستثمارات السكنية التي أجرتها صناديق الاستثمار في أوروبا نمواً بواقع 30% خلال الأعوام الخمسة الماضية فقط. بينما خصّصت صناديق الاستثمار 25% من سيولتها خلال العام الجاري للاستثمار في العقارات السكنية.

وعزى ألبرت هذه الزيادة في الاستثمارات السكنية إلى كونها تجارة جيّدة لجمع السيولة النقدية، حيث قال: وصلت معدلات تحصيل الإيجارات لدى مختلف الصناديق الاستثمارية إلى 95 - 97% خلال 2021. حيث استحوذت المنشآت الصناعية واللوجستية على الحصة الأكبر عند 85 - 87%، بينما وصلت حصة المساحات المكتبية إلى 70 - 75% من إجمالي الإيجارات المُستلمة.

ولا شك أنّها تجارة رابحة للغاية عند التفكير بها من منظور العائد النقدي للاستثمار. وتزخر سوق دولة الإمارات بأصول معدة للاستثمار الأجنبي بقيمة تتراوح بين 350 - 450 مليار دولار، وتتوفر جميع هذه الأصول الآن في السوق بحيث يستطيع المستثمرون شراءها بشكل مباشر. وبالنظر إلى العائدات في دبي، نجد أنّ نمو رأس المال استقر عند 30% مع تحقيق إيرادات بواقع 5%، في تفوق واضح على بعض من أبرز الأسواق في أوروبا.

حضور

حضر قمة «سيتي سكيب» عدد من المسؤولين ونخبة من الخبراء ورؤساء شركات تطوير عقاري واستشارات هندسية من مختلف الأنشطة المرتبطة بصناعة التطوير العقاري. وتسبق القمة المعرض الذي يعد أكبر حدث عقاري في المنطقة ويستمر حتى 11 نوفمبر الجاري.

فرص استثمارية

تتوجه قمة المستثمرين الافتراضية في «سيتي سكيب» لهذا العام إلى مستثمرين من مختلف الجنسيات، بهدف تعريفهم بالفرص الاستثمارية التي يقدمها القطاع العقاري، فضلاً عن تقديم التوجيهات حول مختلف اللوائح التنظيمية المعنية بالاستثمار العقاري في سائر أنحاء منطقة الشرق الأوسط وشمالي إفريقيا.

وتشارك دائرة الأراضي والأملاك بدبي في فعاليات الحدث كونها شريكاً استراتيجياً، وستقوم الدائرة عبر مؤسساتها وقطاعاتها المختلفة، بعرض العديد من المشاريع والخدمات والمبادرات الذكية والمبتكرة، والمطوّرة بهدف الارتقاء بالقطاع العقاري في دبي وفقاً لأفضل الممارسات العالمية، كما ستعلن عن مشروع مسح وتصنيف المباني على هامش المعرض، بتاريخ 10 نوفمبر 2021.

طباعة Email