قصة خبرية

«شجرة الحياة».. أسطورة سورينام الخضراء

ت + ت - الحجم الطبيعي

في جناح دولة سورينام بـ«إكسبو 2020 دبي»، عكست الغابات صور الحياة الواقعية على أرض هذا البلد، الذي يعتبر الأصغر في أمريكا الجنوبية، في مشهد خلاب، تشعرك وكأنك في غاباتها الممطرة، وبرزت لزوارها «شجرة الحياة»، التي يحيا بها آلاف الأنواع من الطيور والحيوانات في غاباتها المطيرة.

يستغرق نمو «شجرة الحياة» ألف عام، ليصل ارتفاعها إلى 60 متراً أو 200 قدم تقريباً، وتتميز بإنبات نوع من الفواكه بحجم ثقيل يحاكي في شكله نبات الفاصوليا، تتفتح أزهارها في المظلة العلوية بحلول موسم الأمطار، وتتحول مجموعات الأزهار إلى حبات فواكه ثقيلة، تتغذي عليها الخفافيش والقردة العنكبوتية، والسناجب والفئران الشوكية، والببغاوات ومئات الأنواع من الطيور والحيوانات، ومنها نوع من النمور ينتظرها لتكون الطبيب النفسي الخاص به، حيث تساعده فاكهة شجرة الحياه على تهدئه أعصابه، وتشعره بالراحة النفسية، حسب قول سكان دولة سورينام.

وتقوم الحيوانات بتخزين البذور في مكان خاص للاختباء لاستخدامها في المستقبل، وفي بعض الأحيان، تنسى الحيوانات مكان تخزين البذور، ما يسمح للبذور بالإنبات والشجرة الأم بالتكاثر. وتعتبر الشجرة أيضاً موطناً مفضلاً للببغاوات، التي تعشش في تجاويف طبيعية في الجذع، وتظل هذه التجاويف صالحة للسكن لعدة قرون، حيث تؤوي حرفياً مئات من فراخ الببغاوات على مدار عمر الشجرة.

والجدير بالذكر أن «شجرة الحياة» عمرها يزيد على 1000 عام، ويستخدم العديد من السكان الأصليين بذور فواكه الشجرة كدواء مضاد للميكروبات، كما يصنعون منها الحلي وغيرها.

ويعيش في غابات سورينام العديد من المخلوقات التي لا تعد ولا تحصى منها النسر الأسطوري، وهو أكبر الطيور الجارحة وأكثرها تهديداً في الغابة المطيرة، حيث تقع سورينام في الجزء الشمالي من أمريكا الجنوبية وهي جزء من منطقة البحر الكاريبي، وتغطيها الغابات الاستوائية المطيرة غالباً.

طباعة Email